باكستان تمنع احتجاجا مناوئا لاستفتاء مشرف   
الأحد 1423/2/9 هـ - الموافق 21/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قاضي حسين أحمد يتحدث إلى حشد من مؤيديه في راولبندي (أرشيف)
تمكنت السلطات الباكستانية من قمع أول احتجاج ضخم تنظمه الجماعة الإسلامية ضد خطط الرئيس برويز مشرف لتمديد بقائه في السلطة لخمس سنوات أخرى من خلال استفتاء مثير للجدل يجريه أواخر الشهر الجاري.

فقد طوقت الشرطة الباكستانية منذ الصباح الباكر مقر حزب الجماعة الإسلامية في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب، وقالت إن لديها أوامر باعتقال أي شخص يحاول مغادرته.

وقال مسؤولون في حزب الجماعة إن الشرطة اعتقلت قاضي حسين أحمد عندما كان يهم بالتوجه لقيادة الاحتجاج وسط حشد من مؤيديه عند مقر الحزب. وكانت حكومة إقليم البنجاب قد أصدرت بيانا يحظر مسيرة الاحتجاج التي كان من المقرر أن تنطلق من مدينة لاهور عاصمة الإقليم إلى روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد.

وتمكن قاضي حسين من إلقاء كلمة مقتضبة أمام نحو 500 شخص تجمعوا خارج مقر الحزب قائلا إن اعتقاله يمثل هزيمة للجنرال مشرف. ودعا قاضي حسين أنصاره إلى التفرق بهدوء موضحا أن حزبه ليس في مواجهة مع الشرطة وإنما مع "أولئك الذين اغتصبوا السلطة".

وأكد مسؤولو الجماعة أن العديد من الزعماء الإسلاميين اعتقلوا في الساعات الأولى من صباح اليوم عندما حاولت الشرطة تسليم إخطار لزعيم الجماعة الإسلامية بوضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله لمدة يوم واحد.

وقد سبق للشرطة أن اعتقلت نائب رئيس الحزب لياقت بلوش الليلة الماضية في لاهور. وطبقا للمتحدث باسم الجماعة الإسلامية شاهد شمسي فإن الشرطة اعتقلت في راولبندي 12 ناشطا من الجماعة الإسلامية بينهم قادة محليون كما تعرض مصورون صحفيون كانوا يغطون عمليات الاعتقال إلى الضرب بالهراوات والتوقيف. وقال رئيس جمعية المصورين الصحفيين في إسلام آباد وراولبندي إن عدة مصورين جرحوا من جراء ضرب الشرطة.

لافتة ضخمة في مدينة راولبندي الباكستانية تروج لاستفتاء مشرف
مظاهرات مؤيدة

في هذه الأثناء سمحت
السلطات الباكستانية للمسيرات المؤيدة للاستفتاء بالانطلاق في العاصمة إسلام أباد. ويتصدر المؤيدين لسياسات مشرف زعيم حزب الإنصاف لاعب الكريكت السابق عمران خان.

ويسعى الرئيس مشرف إلى تنظيم تجمعات جماهيرية للدعاية للاستفتاء المقرر إجراؤه في 30 أبريل/ نيسان الحالي، إنه يحتاج إلى البقاء في السلطة كي يضمن عدم وقف الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من قبل ساسة فاسدين من النوعية التي أطاح بها عام 1999، على حد تعبيره.

وقد أظهر استطلاع للرأي نظمته مجموعة غالوب المستقلة وشمل عينة من الأقاليم الأربعة الكبرى في باكستان، أن 58% من الباكستانيين يؤيدون بقاء مشرف في السلطة، والتمديد له لمدة خمس سنوات أخرى. لكن الأحزاب السياسية والدينية الباكستانية ترفض هذا الاستفتاء، وتقول إنه غير دستوري وتدعو إلى مقاطعته.

وكانت أحزاب المعارضة قد أعلنت الأربعاء الماضي عزمها على تنظيم احتجاجات شعبية عارمة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب مناهضة للرئيس برويز مشرف. وجاء إعلان أحزاب المعارضة بعد أن أثار مشرف غضبها برفضه التعليق على ما إذا كان سيحترم إرادة الشعب إذا خسر الاستفتاء ويتنازل عن السلطة، وقال إنه لا يريد التعليق على ذلك قبل رؤية النتيجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة