حماس لن تجدد التهدئة وعاموس يبحث التمديد بالقاهرة   
الأحد 16/12/1429 هـ - الموافق 14/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
سليمان وعاموس يبحثان في القاهرة استئناف جهود التهدئة وفتح المعابر (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لن تجدد التهدئة مع إسرائيل. وفي القاهرة يبحث المسؤول السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال جلعاد عاموس استئناف جهود التهدئة وفتح المعابر. وأغلقت إسرائيل منذ صباح اليوم جميع المعابر مع قطاع غزة لأسباب وصفتها بأنها أمنية.
 
وقال بيان صادر عن حماس في العاصمة السورية دمشق إن الحركة لن تجدد التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة التي تنتهي في وقت لاحق من الشهر الحالي. ونقل البيان عن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي قوله في قناة تلفزيونية تابعة لحماس "لا تجديد للتهدئة بعد انتهاء مدتها".

ومن المقرر أن يلتقي عاموس مدير المخابرات المصرية عمر سليمان. وأفادت مصادر صحفية أن المحادثات ستتركز على استئناف جهود التهدئة وفتح المعابر لدخول المساعدات والغذاء إلى قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن إسرائيل ستبلغ الجانب المصري عزمها "تغيير قواعد اللعبة" إزاء ملف غزة إذا ما استمرت عمليات إطلاق القذائف من القطاع حسب الصحيفة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن إسرائيل معنية بمواصلة التهدئة في حين حذرت مصادر عسكرية من تصعيد متوقع من قبل الفصائل الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة قبيل انتهاء فترة التهدئة رسميا.

وبقي أقل من أسبوع على انتهاء اتفاق التهدئة المبرم بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية منذ 19 يونيو/حزيران الماضي برعاية مصرية والذي ينص على رفع الحصار عن غزة، الأمر الذي تقول الفصائل الفلسطينية إنه لم يتحقق.

مداولات الفصائل
عزام: التهدئة لم تكن في صالح الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف) 
وفي السياق ذاته أعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن المداولات العديدة التي جرت حتى الآن بين الفصائل الفلسطينية المسلحة لم تفض إلى موقف نهائي إزاء التهدئة لكن الأمور تتجه إلى رفض تمديدها بشروطها الحالية.

واعتبر عزام في تصريح للصحفيين في غزة الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع "أمرا محتوما بغض النظر عن التهدئة"، مشيرا إلى أن كافة المعطيات على الأرض أكدت أن التهدئة ليست في صالح الفلسطينيين، وأن إسرائيل هي التي استفادت منها واستغلتها لصالحها دون أن تقدم مقابلا يشعر به الفلسطينيون.
 
وذكرت مصادر قيادية فلسطينية للجزيرة نت أن الفصائل ستبلور موقفها النهائي من التهدئة عقب اتصال ينتظر أن تتلقاه من مدير المخابرات المصرية, ويتوقع أن ينقل فيه سليمان الرؤية الإسرائيلية للتهدئة.

معاودة الإغلاق
وأغلقت السلطات الإسرائيلية منذ صباح اليوم جميع المعابر مع قطاع غزة لأسباب وصفتها بأنها أمنية جراء سقوط صواريخ أطلقها مسلحون فلسطينيون على أماكن متفرقة في النقب الغربي جنوبي إسرائيل.

المعابر أغلقت مجددا بعد فتح جزئي دخلت خلاله معونات تموينية (الفرنسية-أرشيف)
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أبقت المعابر التجارية الثلاثة مفتوحة بشكل جزئي طيلة الأيام الأربعة الماضية، حيث سمحت بإدخال كميات من المعونات التموينية والإنسانية الخاصة بوكالة الغوث الدولية إلى جانب كميات محدودة من الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء المركزية، كما أدخلت كميات محدودة أيضا من غاز الطهي.

على صعيد آخر أعلنت إسرائيل أنها ستفرج قريبا عن 227 أسيرا كان يفترض أن تطلق سراحهم قبل عيد الأضحى المبارك. وقالت تل أبيب إن الإفراج تأخر بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب التأخير ريثما يعود من رحلة الحج، لكن مسؤولا فلسطينيا نفى صحة ذلك وقال إن محمود عباس لم يطلب من السلطات الإسرائيلية تأخير الإفراج.

مشعل وكارتر
وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية في القاهرة, من المقرر أن يعقد اليوم بدمشق لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يقوم بجولة في المنطقة شملت حتى الآن لبنان وسوريا.

وأكد مسؤول من حركة حماس أن اللقاء سيتناول بالإضافة إلى التهدئة قضية الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط والحصار الإسرائيلي لغزة.
 
وفي بيروت أصدر الأمناء العامون للمؤتمرات العربية الثلاثة المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية بيانا أكدوا فيه أن حصار غزة "يشكل جريمة حرب وإبادة تهدف سياسيا إلى كسر إرادة الشعب المحاصر وصموده ومقاومته".

وقال البيان إن الذين "أحجموا عن فك الحصار هم شركاء بالتواطؤ أو الصمت، وفي مقدمتهم النظام العربي ولاسيما النظام المصري الذي يصر على إغلاق معبر رفح، وكذلك الجامعة العربية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة