مشروع دستور فلسطيني يمنح صلاحيات واسعة للرئيس المنتخب   
الاثنين 1423/11/18 هـ - الموافق 20/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حددت مسودة مشروع الدستور الفلسطيني معالم شكل الدولة المقترحة بأن تكون ديمقراطية يتولى رئاستها رئيس منتخب يتمتع بصلاحيات واسعة، على أن يكون دين الدولة الرسمي هو الإسلام.

ويعتبر الدستور الفلسطيني أحد عناصر خطة دولية للسلام تدعمها الولايات المتحدة -والتي يطلق عليها خارطة الطريق- لإقامة دولة فلسطينية في حدود عام 2005. وسيتم استكمال الدستور في مرحلة ثانية من الخطة تتوافق مع تكوين الدولة بحدود مؤقتة.

ولا تتضمن مسودة الدستور المؤلفة من 229 مادة إشارة إلى المسائل الرئيسية للتفاوض مع إسرائيل في المرحلة النهائية بما فيها الحدود والدولة ومستقبل القدس والمواقع المقدسة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المسودة التي حصلت عليها غير مكتملة، افتقدت على ما يبدو الأقسام المتعلقة بمصير ما يزيد عن أربعة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الخارج، وهي إحدى القضايا الرئيسية التي أدت إلى انهيار مفاوضات السلام قبل عامين.

يذكر أن المشروع صاغه عشرات الخبراء القانونيين من الفلسطينيين والعرب والأجانب الأعضاء في لجنة يرأسها وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث. ولابد لاعتماد مشروع الدستور أن يقر من قبل أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المؤلف من 120 عضوا. وحالت إسرائيل دون عقد أول اجتماع للمجلس المركزي مطلع هذا الشهر بعدما حظرت على أعضائه السفر.

أرييل شارون
ومن المقرر أن يأخذ الدستور الموافقة النهائية في أعقاب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السلطة الفلسطينية، والتي تأجل إجراؤها في موعدها المنتظر في مثل هذا اليوم من الشهر بسبب الاحتلال العسكري الإسرائيلي لمدن وقرى الضفة الغربية وأجزاء من قطاع غزة وتقييد حركة الفلسطينيين.

ورفض رعنان غيسين أحد أبرز مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسودة مشروع الدستور، وقال إنه ليس هنالك شك في أن مثل هذه المحاولات لوضع الدستور والحديث عن إصلاحات ليست سوى وسيلة لإعطاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صفة الشرعية.

ووصف غيسين ذلك بأنه نفاق ومحاولة للغش، وشكك في أن يكون لدى عرفات رغبة أو حتى وسائل لتطبيق هذا الدستور في حال إقراره.

الإسلام دين الدولة
وأشارت الوثيقة إلى أن الإسلام سيكون دين الدولة الرسمي على أن ترعى قداسة الأماكن المقدسة وتحترم حرية التدين.

يشار إلى أن غالبية الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغ عددهم ثلاثة ملايين شخص هم من المسلمين في حين أن عدد المسيحيين لا يتجاوز الـ50 ألفا. ورفض متحدث باسم بطريركية اللاتين التعليق قبل مناقشة الأمر مع مسؤولين في السلطة.

وتقول الوثيقة إن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية دون أن تعطي أي تفاصيل إضافية. ويطالب الفلسطينيون بالسيطرة على الشطر الشرقي من القدس التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

ويعرف الدستور الدولة على أنها ستدار بنظام ديمقراطي عبر مجلس برلماني يتكون من مجلسين يضمان 150 نائبا، أحدهما يمثل شعب الداخل والثاني يمثل الفلسطينيين في الشتات وهذا الأخير لا يستطيع أن يتخذ قرارا في القضايا الوطنية.

صلاحيات واسعة للرئيس
ياسر عرفات
وبحسب المسودة يتم انتخاب الرئيس مباشرة عبر صناديق الاقتراع لدورتين مدة كل دورة خمس سنوات، ويمنح الرئيس صلاحيات واسعة إذ سيرأس السلطة التنفيذية ويعين رئيس الوزراء ويرأس قوات الأمن.

ولا توجد أي إشارة لذكر الجيش، ويجيء ذلك متجاوبا مع مطلب إسرائيل بعدم وجود أي مظاهر عسكرية للدولة. ويتمتع الرئيس بصلاحية حل البرلمان فقط عبر الاستفتاء الشعبي.

وفي المقابل يكون رئيس الوزراء مسؤولا عن إدارة شؤون الحياة اليومية للحكومة على أن يعود في قراراته إلى الرئيس.

ويضمن الدستور حق المواطنين في حرية الحركة ويحميهم من إرسالهم إلى المنفى أو تسليمهم إلى دولة أخرى، ويمنع الاعتقال دون مذكرة قانونية.

وفي القسم المتعلق بالحدود طرحت ثلاثة خيارات: عدم ذكر الحدود في الدستور، أو أن تكون حدود الدولة الفلسطينية محصورة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، أو تقام الحدود المستقبلية للدولة على أساس قرارات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة