البابا: التحرش ليس بالكنيسة فقط بل بكل القطاعات الأميركية   
الجمعة 1429/4/13 هـ - الموافق 18/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
البابا يقود "صلاة الغروب" في إحدى كنائس واشنطن (رويترز)

قال البابا بنديكت السادس عشر إن قضية التحرش الجنسي بالأطفال في الكنائس الكاثوليكية الأميركية يجب أن ينظر إليها كجزء من "انحلال أخلاقي" متنام في الولايات المتحدة.

ووصف -مخاطبا رجال دين كاثوليك في كنيسة في العاصمة الأميركية- التحرش الجنسي بالأطفال "شيء مغرق في انعدام الأخلاق", لكنه قال إنه "موجود ليس فقط في الأبرشيات لكن في كل قطاع من المجتمع".

وقال "ماذا يعني أن نتحدث عن حماية الطفل, بينما نرى عبر وسائل الإعلام الإباحية والعنف في بيوت كثيرة؟".

وشهدت الكنيسة الكاثوليكية الأميركية في 2002 أكبر فضائحها منذ قرنين عندما أقر أحد كبار الأساقفة بحماية كاهن تحرش بأطفال, ما فتح الباب لشكاوى بالآلاف كلفت الكنيسة ملياري دولار هي نفقات المحاكم والتعويضات.

علمانية أميركية متزايدة
وتحدث البابا بنديكت السادس عشر (81 عاما) عن علمانية أميركية متزايدة ومبالغ فيها في حضور الجنس في مجتمع قد ينتهي به الأمر إلى "تحجيم الإيمان الديني ليصبح مجرد لفظ".

البابا دعا بوش لدعم البلوماسية الدولية لكنه لم يشر إلا تلمحيا لحرب العراق (الفرنسية)

ويوجد نحو سبعين مليون كاثوليكي في الولايات المتحدة قالت دراسات إن كثيرين منهم يعزفون عن الكنيسة, وأظهر أحدها أن 39% منهم مثلا يعتقدون أن التعميد أهم طقوس ديانتهم, في حين أن التعاليم المسيحية تنص على أن القربان المقدس أهمها.

وأحيا البابا اليوم قداسا حضره 46 ألف شخص في ملعب بواشنطن, على أن يجتمع لاحقا بممثلي الجالية اليهودية, ثم ينتقل إلى معبد يهودي في نيويورك في خطوة اعتبرت محاولة لتبديد مخاوف اليهود من محاولات إحياء قداس يعود إلى القرن السادس عشر يعرف بـ"صلاة من أجل اليهود", هو بمثابة دعوة إلى الله ليدخل اليهود "الضالين" إلى الدين المسيحي.

الرابط المسيحي
وبدأ البابا أمس زيارة ستة أيام إلى الولايات المتحدة هي الأولى لحبر أعظم إلى هذا البلد في ثلاثة عقود, وتقدم مستقبليه الرئيس جورج بوش الذي حشد له 12 ألف مدعو في البيت الأبيض, وشدد على الرابط الثقافي المسيحي بين أميركا والفاتيكان.

ودعا البابا أميركا لـ"دعم جهود الدبلوماسية الدولية لتسوية النزاعات"، لكنه لم يتحدث عن السلام إلا بشكل عام, ولم يتطرق مثلا إلى العراق إلا من باب الحديث عن "محنة" المسيحيين.

وقالت ناطقة باسم البيت الأبيض إنه رغم خلافات أميركا والفاتيكان على غزو العراق, فإنهما "يتفقان على أن وجود قواتنا هناك مفيد".

واتفق بوش والبابا حسب بيان مشترك على الحاجة إلى إنشاء دولة فلسطينية, وإلى أن "يتحرر لبنان من التأثير الأجنبي غير الملائم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة