قائد جيش باكستان الجديد يتسلم منصبه   
الجمعة 26/1/1435 هـ - الموافق 29/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)
شريف (يسار) مع كياني خلال حفل تسليم قيادة الجيش في مدينة راولبندي (الأوروبية)

تولى الجنرال راحيل شريف رسميا اليوم الجمعة مهامه قائدا أعلى للجيش الباكستاني، المؤسسة التي توصف بالأكثر نفوذا في البلاد والتي تواجه منذ سنوات أحداث عنف أبرزها من طرف حركة  طالبان باكستان.

وأدى شريف (57 عاما) -الذي عيّن بهذا المنصب الأربعاء الماضي من قبل رئيس الوزراء نواز شريف- اليمين الدستورية في حفل بمقر الجيش في مدينة راولبندي القريبة من العاصمة إسلام آباد.

وتولى شريف قيادة الجيش خلفا للجنرال أشفق كياني الذي سيحال إلى التقاعد بعد أيام بعد أن تولى منذ 2007 رئاسة هذه المؤسسة التي يزيد تعدادها عن 600 ألف رجل.

وفي عهد الجنرال كياني دعم الجيش الباكستاني بفتور دعوة رئيس الوزراء نواز شريف لفتح مفاوضات سلام مع طالبان باكستان.

لكن هذه الرغبة تلاشت مطلع الشهر مع قتل طائرة أميركية من دون طيار زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي خلفه الملا فضل الله المعارض بشدة لأي تقارب مع السلطة.

وخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في مايو/أيار الماضي نأى كياني بنفسه عن اللعبة السياسية مما سهل أول عملية ديمقراطية حقيقية في تاريخ البلاد بين حكومة منتخبة أنهت ولايتها من خمس سنوات وأخرى جديدة.

وبحسب غالبية المراقبين فإن هذا التعيين يسجل استمرارية لعهد كياني الذي كان إرثه الكبير عدم التدخل كثيرا في الشؤون السياسية للبلاد التي تعد 180 مليون نسمة وشهدت ثلاثة انقلابات عسكرية منذ تأسيسها عام 1947.

وكان آخر هذه الانقلابات في العام 1999 وشهد الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف من قبل من عينه قائدا على الجيش الجنرال برويز مشرف.

وفي باكستان، البلد المسلم الوحيد الذي يملك السلاح النووي، يعين رئيس الوزراء قائد الجيش ثم يوافق عليه الرئيس من ضمن لائحة مرشحين تعدها الهرمية العسكرية.

وراحيل شريف المولود في كويتا (عاصمة إقليم بلوشستان الجنوبي) من والد كان ضابطا كبيرا في الجيش، تخرج من الأكاديمية العسكرية في البلاد ووضعت تحت إمرته قوات على الأرض، ثم تمت ترقيته إلى مقرر عام الدفاع في مدينة راولبندي.

كما حاز على شهادة من المعهد الملكي للدراسات العسكرية في بريطانيا. وشقيقه شبير نال أعلى وسام عسكري في البلاد لشجاعته في الحرب على الهند في العام 1971 التي قتل فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة