دمشق ترفض مراقبين وأنان يتهمها بعدم الالتزام   
الأربعاء 3/6/1433 هـ - الموافق 25/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)
دمشق قالت إنها لن تسمح بدخول مراقبين ينتمون لدول مجموعة أصدقاء الشعب السوري (الفرنسية)

رفضت الحكومة السورية مراقبا واحدا على الأقل ضمن بعثة مراقبي الأمم المتحدة بسبب جنسيته، وقالت إنها لن تقبل بدخول مراقبين ينتمون لدول ضمن مجموعة أصدقاء سوريا والتي تضم 14 دولة. وفي هذه الأثناء وصف المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان الوضع في سوريا بأنه لا يزال غير مقبول، وأبلغ مجلس الأمن بعدم التزام دمشق بسحب القوات والأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن وكيل الأمين العام الأممي لعمليات حفظ السلام أرفيه لادسو، أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن دمشق تضع قيودا على نشر مراقبي الهدنة.

وأضافت أن "لادسو أفاد بأن الحكومة السورية رفضت مراقبا واحدا على الأقل على أساس جنسيته، وقررت أنها لن تقبل أعضاء من العاملين في بعثة الأمم المتحدة للإشراف في سوريا (يونسميس) من أي دولة عضو في مجموعة أصدقاء الشعب السوري"، وهو ما اعتبره لادسو "غير مقبول مطلقا".

وأكدت رايس أن لادسو أبلغ مجلس الأمن بأنه سيمر شهر آخر قبل أن يصل 100 من عناصر بعثة قوامها 300 مراقب عسكري غير مسلح إلى سوريا، للمساعدة في الإشراف على وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ قبل 12 يوما، وأضافت أن أعضاء المجلس اعتبروا أن نشر المراقبين يسير بخطى بطيئة جدا.

وتضم مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" التي عقدت اجتماعا لوزراء خارجيتها في باريس مؤخرا، 14 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية وقطر، وكلها قالت إن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته بسبب الحملة الدموية التي شنها على مدى 13 شهرا لقمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

أنان أعرب عن قلقه من استمرار
العنف
في سوريا (الأوروبية-أرشيف)

أنان يحذر
في السياق نفسه، طالب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سوريا كوفي أنان بنشر سريع للمراقبين، معتبرا أن وجودهم له تأثير إيجابي، ووصف الوضع في سوريا بأنه لا يزال غير مقبول.

وأبلغ أنان مجلس الأمن بأن "الانتشار السريع لبعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة أمر حاسم، حتى وإن كان حلا لا يخلو من المخاطر". وأضاف "نحتاج لأن تكون لدينا عيون وآذان على الأرض قادرة على التحرك بحرية وبسرعة".

وتابع أنان الذي كان يتحدث عبر مؤتمر بالفيديو، أنه بعد وصول عدد ضئيل من المراقبين إلى حمص انخفض العنف بشكل كبير في هذه المدينة، غير أنه أعرب عن قلقه من أن قوات النظام دخلت إلى حماة عقب مغادرة المراقبين وأطلقت نيران أسلحة آلية وقتلت عددا كبيرا من الأشخاص، وقال "إذا تأكد هذا فإنه غير مقبول تماما ومدان".

وأضاف أنه قلق لتقارير عن قتال في مناطق لم تذهب إليها طليعة المراقبين في الأيام الماضية، ومنها إدلب ودرعا، وقال "لا يمكن للحكومة أن توقف العمليات في منطقة وتواصلها في منطقة أخرى"، محذرا من أن بعثة المراقبين الذين سينتشرون لمدة ثلاثة أشهر "لن تكون لأجل غير محدود".

ونقل دبلوماسيون عن أنان قوله خلال إحاطةٍ في جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن على النظام السوري الوفاء بالتزاماته بشأن وقف العنف بكل أشكاله، وإن على جميع الأطراف الالتزام كذلك.

ونقلوا عن أنان قوله إنه سيطلب من الرئيس السوري سرعة تعيين مفاوض ذي صلاحيات لبدء حوار بشأن عملية انتقالية سياسية، وأضافوا أن أنان أكد أن المظاهرات في سوريا زادت منذ سريان اتفاق وقف النار، رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال أنان إنه رغم السماح للصليب الأحمر بزيارة معتقلات فإن أوضاع السجناء فيها غير معروفة، والتقارير عن استمرار أعمال التعذيب مستمرة.

وبحسب خبراء في الأمم المتحدة، فإن النشر التام للبعثة مع تجهيزاتها -خصوصا الآليات المدرعة- سيتطلب عدة أشهر.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعربت أمس الثلاثاء عن استيائها حيال شهادات تحدثت عن تعرض مواطنين تعاونوا مع مراقبي الأمم المتحدة للقتل، معتبرة أن هذا الأمر قد يجهض خطة السلام.

وأفادت منظمة حقوقية بأن القوات السورية النظامية قامت بعملية "إعدام ميداني" لتسعة نشطاء التقوا وفد المراقبين الدوليين أثناء زيارتهم لمدينة حماة الأحد بعدما قصفت أحياء في المدينة، مما أسفر عن مقتل 45 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة