جمعة لوحدة المعارضة بسوريا   
الخميس 25/10/1432 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)


دعا ناشطون سوريون إلى مظاهرات واسعة في "جمعة وحدة المعارضة"، في وقت استمرت فيه الحملات الأمنية الخميس وانتهت بمقتل أربعة على الأقل واعتقال العشرات، وتحدثت السلطات عن مقتل خمسة من الأمن، وأطلقت مواقع مقربة منها حملة دعائية لإنهاء الاحتجاجات.

وعلى صفحته في الفيسبوك دعا اتحاد تنسيقيات الثورة إلى "جمعة توحيد المعارضة" وشدّد على أن ذلك "واجب وطني".

ووصف اتحادُ التنسيقيات المجلسَ الوطني الذي شكله معارضون الشهر الماضي في تركيا وانضمت إليه لجان التنسيق المحلية التي تنظم الاحتجاجات على الأرض، بأنه "منسجم مع مبادئ الثورة".

وتأتي الجمعة الجديدة في وقت استمرت فيه الحملات الأمنية وانتهت اليوم الخميس حسب ناشطين بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في حمص.

المعارض محمد صالح اعتقل بعد أن استدرجه شخص قدم نفسه على أنه صحفي من الجزيرة
وتحدثت لجان التنسيق عن "اغتيالاتٍ ومحاصرة في حي بابا عمرو" في حمص و"أجواءٍ من الرعب تسود منذ الاثنين الحي"، حيث دوهمت حسبها المنازل وخُطف شبان اقتيدوا إلى ملعب حُوّل إلى سجن.

وكان بين هؤلاء المخطوفين حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض البارز محمد صالح -الذي قضى 12 عاما في السجن بين 1988 و2000- والذي استدرجه هاتفيا شخص قدم نفسه على أنه صحفي من قناة الجزيرة يود مقابلته، قبل أن ينقض عليه الأمن عند انتقاله إلى مكان اللقاء ويعتقله بعد أن أوسعه ضربا عندما حاول المقاومة.

وقالت اللجان إن هناك عملية أمنية واسعة يُعَّد لها في حمص وحماة (وسط) ودرعا (جنوب).

تلاميذ المدارس
وأظهرت صور الناشطين على الإنترنت ما قالوا إنه مظاهرات لعشرات من التلاميذ -الذين استأنفوا الدراسة الأحد- ساروا في بلدات في ريف دمشق، تعول السلطات على تحييدها لكن الاحتجاجات فيها أصبحت أكثر جرأة الأسابيع الأخيرة.

وقالت لجان التنسيق إن تلاميذَ وأولياءهم اعتقلوا بعد المظاهرات.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن عن 57 شخصا اعتقلوا اليوم في محافظات إدلب ودير الزور ودرعا واللاذقية.

رجال أمن
وتهوّن السلطات السورية من حجم الاحتجاجات، وتنسبها إلى "جماعات متطرفة"، تنفذ "مؤامرة خارجية" لضرب استقرار سوريا.

وتتحدث السلطات عن نحو 500 من رجال الأمن قتلوا على أيدي هذه الجماعات أحدثهم سقط حسب وكالة الأنباء السورية (سانا) في كمين في درعا جرح فيه 17 آخرون، إضافة إلى مقتل خفير جمركي وجرح رجل أمن في حمص.

وفي وقت سابق أعلن التلفزيون الحكومي اعتقال أفراد "جماعة إرهابية مسلحة" في مزرعة في درعا حيث صُودرت "كمية كبيرة من المتفجرات والقنابل التي يتم التحكم فيها عن بعد".

السلطة والمعارضة تلتقيان في الحديث عن مقتل مئات من الأمن لكن روايتيهما للملابسات تختلفان (الفرنسية-أرشيف)
أساليب ناعمة
وقد أعلنت مواقع إلكترونية مقربة من السلطات تشكيل "منظمة شباب الوطن" التي ستعتمد حسبها أساليب ناعمة وذكية للحد من المظاهرات وإنزال ما سمته "العقاب الشعبي" بالمتظاهرين المسؤولين كما قالت عن قتل الجنود والمدنيين.

ويقر المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط نحو 500 من الأمن في الاحتجاجات لكن السلطة والمعارضة تختلفان في روايتيها للطريقة التي قتل بها هؤلاء.

وتقول الأمم المتحدة إن 2700 شخص قتلوا في احتجاجات بدأت منتصف مارس/آذار، وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها، معتمدةً في متابعة الأحداث على تسجيلاتٍ للناشطين أو السلطات، يصعب في أحيان كثيرة التأكد من صِدقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة