سعيد عويطة للجزيرة نت: أولمبياد بكين سيكون الأفضل   
الجمعة 1429/8/6 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
سعيد عويطة له تاريخ رياضي حافل بالإنجازات (الجزيرة نت)

كريم حسين-بكين
 
مع اقتراب كل دورة أولمبية، تعود الذاكرة إلى الأبطال العرب الذين سجلوا أسماءهم بأحرف من ذهب في هذا الحدث الرياضي الكبير. العداء المغربي سعيد عويطة يعد واحدا من أبرز هؤلاء الأبطال.
 
يقول عويطة إن ذكرياته الأولى عن الدورات الأولمبية كانت كمشاهد أثناء إقامة أولمبياد ميونخ عام 1972 ومن ثم مونتريال عام 1976 قبل أن يصبح نجما عالميا ويشارك في أول أولمبياد في حياته في دورة لوس أنجلوس 1984.
 
ولمع نجم عويطة في هذه الدورة كما لم يفعل عربي من قبل ويعتبرها من أجمل اللحظات في حياته لحصوله على ذهبية سباق خمسة آلاف متر وتسجيله رقما قياسيا ما زال قائما لحد الآن وهو 13.05.55 دقيقة.
 
ومع ذلك يرى عويطة أنه لم يكن محظوظا في هذه الدورة لأنه حرم من المشاركة في مسابقة 1500 متر بسبب إجرائها في نفس اليوم مع السباق الآخر وهو خمسة آلاف متر.
 
"
عويطة: الإنجاز الأولمبي هو الأفضل له لأن الأولمبياد يسجل اسم البطل في السجل الذهبي إلى الأبد، في حين أن بطولات العالم تجارية وتنظم كل سنتين وليس لها طعم الأولمبياد
"
تغيير إستراتيجية
وشارك عويطة الدورة الأولمبية التالية في سول 1988، حيث غير إستراتيجيته ونزل من خمسة متر إلى سباق ثمانمائة ونجح في الفوز بالميدالية البرونزية.
 
ويعتبر عويطة ذلك إنجازا كبيرا لأنه تحول من التحمل العام (5000 م) إلى سباق أسرع (800 م) مشيرا إلى أن ذلك يحدث لأول مرة في تاريخ هذه المسابقة.
 
وفي سؤال لموفد الجزيرة نت عن الفرق بين طعم بطولات العالم والأولمبياد، يرى عويطة أن الإنجاز الأولمبي يبقى الأفضل لأن الأولمبياد يسجل اسم البطل في السجل الذهبي إلى الأبد، في حين أن بطولات العالم تجارية.
 
أما عن لحظات الفرح ولحظات الحزن في حياة عويطة، فيقول إنه شعر بفرح كبير عندما فاز بميدالية ذهبية في أولمبياد 1984 حيث انتابه شعور غريب لا يمكن وصفه وظل راسخا في ذهنه لفترات طويلة، متمنيا أن يحظى الأبطال العرب المشاركون في أولمبياد بكين بمثل هذا الشعور.
 
أما لحظات الحزن بالنسبة له فكانت أثناء تعرضه لإصابة "لعينة" أثناء أولمبياد سول عام 1988 حيث لم يتمكن من التنافس بكل قوته في الدورة بسباقيه المفضلين ثمانمائة متر وخمسة آلاف متر ومع ذلك حصل على برونزية في سباق ثمانمائة متر.
 
الأولمبياد الأفضل
وعن انطباعاته الأولية عن استعدادات الصين للأولمبياد التاسع والعشرين الذي ستحتضنه من الثامن حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، يتوقع عويطة أن يكون هذا الأولمبياد الأفضل في تاريخ الدورات الأولمبية لأن الصين استعدت له لسنين طويلة واستعانت بأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة.
 
"
عويطة: هذا الأولمبياد سيكون الأفضل في تاريخ الدورات الأولمبية لأن الصين استعدت له لسنين طويلة واستعانت بأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة
"
وهون عويطة من مخاوف البعض من تلوث الجو، وقال إن نفس الأمر حدث في أولمبياد لوس أنجلوس ولم يؤثر على مستوى الرياضيين آنذاك.
 
وعن حظوظ الأبطال العرب في أولمبياد بكين، يقول عويطة إن هؤلاء الأبطال تدربوا واستعدوا بشكل جيد لهذه الدورة، معربا عن تمنياته أن يحققوا بعض الميداليات أو تكون مشاركتهم مشرفة على أقل تقدير.
 
ميدالية مضمونة
وتوقع أن يحقق رياضيو السعودية وقطر والمغرب والجزائر والبحرين إنجازات جيدة، مشيرا بهذا الصدد إلى أن ميدالية أولمبية مضمونة سلفا للعداءة البحرينية مريم جمال في سباق 1500 متر.
 
ويرى أن ألعاب القوى في الأولمبياد أصبحت مهمة وبدأت تتداخل فيها السياسة بالرياضة، مؤكدا أن الصين والعالم الغربي في جاهزية أفضل لحصد الميداليات عما هو الحال لدى العرب.
 
ويرجع ذلك إلى أن العالم العربي ليس في الطريق الصحيح لصنع البطل لعدم اهتمامه بتطوير الفئات العمرية ويعتمد في تحقيق الإنجازات على الصدفة ليس إلا حسب قوله.
 
وختم عويطة حواره مع موفد الجزيرة نت بالتنويه إلى ضرورة اهتمام العرب بالتخطيط الفني للمدى البعيد والبدء من فئة الصغار والتدرج إلى فئة الكبار، مجددا التأكيد على أن صناعة البطل ما زالت مفقودة في العالم العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة