هجوم بالقذائف على القوات الأميركية بالفلوجة   
الثلاثاء 1424/5/10 هـ - الموافق 8/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء عملية تفتيش ليلية شمالي بغداد أمس الأول (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في محافظة الأنبار بالعراق بأن هجوما بالقذائف الصاروخية استهدف مقر قيادة القوات الأميركية في الفلوجة إلى الغرب من بغداد الليلة الماضية. وقد انتشرت على الفور أعداد كثيفة من القوات والآليات العسكرية الاميركية بحثا عن المهاجمين.

وأضاف المراسل أن دورية عسكرية أميركية في المنطقة ذاتها تعرضت أيضا لهجوم مماثل. وفي الرمادي اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، وسمع دوي انفجارين لم تتضح طبيعتهما.

ويأتي ذلك بعد أن توقع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بأن يؤدي بث رسائل صوتية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى تشجيع من وصفهم ببقايا نظامه على شن المزيد من العمليات ضد القوات الأميركية والبريطانية. لكنه أكد أن صدام لن يعود وأن أمره انتهى.

وقال بريمر إن مجلسا حاكما من العراقيين سيتم تعيينه قريبا يجب أن يعطي مساندة واضحة لدخول رؤوس الأموال الأجنبية لطمأنة مستثمري القطاع الخاص.

وأضاف أنه ينبغي للعراق أن يدرس خصخصة صناعته النفطية المملوكة للحكومة وفتحها أمام الاستثمارات الأجنبية قبل أن تتولى حكومة دائمة حكم البلاد.

شريط ثان لصدام
صدام حسين
وبثت الجزيرة أمس تسجيلا صوتيا جديدا للرئيس العراقي المخلوع وهو الثاني له في أقل من أسبوع، جدد فيه حثه العراقيين على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني لبلادهم كل حسب استطاعته.
وقال صدام إن العودة إلى وسائل العمل السري هي الأسلوب المناسب للمقاومة.

وكانت الجزيرة قد بثت يوم الجمعة الماضي أول شريط صوتي لصدام حسين بعد سقوط بغداد، وقال فيه إنه سُجل في الرابع عشر من يونيو/ حزيران الماضي، بينما لم يحمل التسجيل الأخير أي إشارة إلى توقيت تسجيله.

وفي الإطار نفسه تعهدت جهة سمت نفسها "الجبهة الشعبية لتحرير العراق فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية" بمواصلة ضرب مراكز الاحتلال ردا على ما دعته الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين.

وأضافت الجبهة في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه أن على قوات الاحتلال أن تستجيب لمطالبها إذا أرادت أن تتوقف عملياتها.

وحدد البيان المطالب هذه بإطلاق كافة المعتقلين العراقيين باستثناء أتباع النظام السابق ومن وصفتهم بالمجرمين، والعمل على تشكيل حكومة وطنية عراقية دون تدخل من قوات الاحتلال شريطة أن تنال مباركة الحوزة وعلماء الدين في البلاد، ودفع رواتب الموظفين العراقيين كافة، وإبرام عقود إعادة الإعمار مع لجان عراقية شريفة.

تصاعد الهجمات
عراقيون يقفون أمام متجر تعرض للضرر جراء مهاجمة مركز للشرطة بحي الشعب في بغداد (الفرنسية)
وتزامن البيان مع تزايد وتيرة المقاومة ضد القوات الأميركية في العراق على أيدي مجهولين رغم الإجراءات المشددة وحملات البحث التي تنفذها قوات الاحتلال التي لا يبدو أنها تحرز تقدما ملموسا.

وفي آخر موجة من تلك الهجمات أصيب سبعة جنود أميركيين في ثلاث هجمات منفصلة بأنحاء متفرقة من العراق. فقد أصيب ثلاثة منهم عندما تعرضت دوريتهم لهجوم بالقذائف قرب مدينة كركوك شمالي العراق. وقال متحدث عسكري إن الدورية ردت على نيران المهاجمين دون أن يتم اعتقال أي منهم.

كما أصيب جنديان أميركيان بجروح طفيفة في انفجار ألحق أضرارا بعربتهما عند مشارف بغداد.

وقد عرضت الإدارة الأميركية في العراق أمس مكافأة قدرها 2500 دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الذين يقفون وراء الهجمات المتزايدة التي تستهدف القوات المحتلة وضباط الشرطة العراقيين.

مجلس حكم
عدنان الباجة جي
وعلى الصعيد السياسي قال السياسي العراقي البارز عدنان الباجة جي إن كل الأحزاب السياسية العراقية السبعة التي كانت في المنفى ستشارك في "مجلس حكم" تعينه الولايات المتحدة.

وأوضح الباجة جي أنه سيكون لهذا المجلس سلطات تنفيذية ولن يكون مجرد هيئة استشارية مثلما كان يهدف الحاكم الأميركي بريمر.

وأضاف أن المجلس سيعين وزراء ويسن قوانين سواء تلك التي تتعلق بالعملة أو التعليم والاقتصاد وفي جميع المجالات الأخرى.

وأكد مصدر في سلطة الاحتلال الأميركية الحاكمة أنه سيكون لهذا المجلس سلطات تنفيذية، مشيرا إلى أن تشكيله سيعلن في الأسبوعين القادمين. وأشار إلى أن الشيعة سيحصلون على أكثر من نصف المقاعد بالمجلس الذي ستقسم بقية المقاعد فيه بين السنة والأكراد ليعكس التركيبة السكانية في البلاد.

وفي السياق نفسه عبر المتحدث باسم مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة انتفاض قنبر عن رغبة الأحزاب المشكلة للمجلس بحلول قوة أمنية عراقية في المدن المختلفة بالبلاد محل قوات الاحتلال.

وقال قنبر في مؤتمر صحفي عقده في أمس بغداد إن المجلس شدد في اجتماعه أمس بصلاح الدين شمالي العراق على هذه النقطة، وقال إن نشر القوة العراقية سيساعد في إيجاد حلول لانعدام الأمن في المدن ووضع حد للهجمات ضد قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة