إيرادات هزيلة لأفلام العيد في مصر   
الجمعة 1429/10/11 هـ - الموافق 10/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)
أفلام العيد في مصر خسرت ماليا بسبب ضعفها الفني (الجزيرة نت)

 محمود جمعه-القاهرة 
                  
شهدت السينما المصرية سقوطا وصف بالمدوي لأفلام العيد ما أدى إلى تزايد حدة الانتقادات الموجهة للقطاعات المسؤولة عن فتح دور العرض لمثل هذه النوعيات من الأفلام التي لا ترقى إلى مستوى المشاهدة، بحسب رأي كثير من النقاد.
 
وقال نقاد إن ستة أفلام مصرية عرضت في موسم عيد الفطر لم تجن سوى أقل من ثلث تكلفتها، في واحد من أقل المواسم السينمائية رواجا في الخمس سنوات الماضية، حيث بلغت إيرادات أفلام الموسم نحو عشرة ملايين جنيه من أصل 35 مليونا هي تكلفتها.
 
وسيطرت الأفلام ذات الطابع الكوميدي والغنائي على موسم العيد، ومعظمها لوجوه جديدة، في غياب النجوم الكبار الذين تزاحموا في موسم الصيف بأفلام قوية امتد عرض بعضها في أيام العيد وحقق إيرادات جازوت إيرادات الأفلام الجديدة.
 
ويقول نقاد إن طبيعة موسم العيد وقصر فترته تتطلب هذا النوع من الأفلام الخفيفة التي تمزج الكوميديا والغناء في قصة طريفة، والتي لا تتطلب تحضيرات طويلة أو ميزانيات مرهقة، وتكون فرصة لظهور وجوه جديدة تحرمها المنافسة الطاحنة بين أفلام النجوم خلال الصيف من الوجود والحضور.
 
تجارب
"
أفلام العيد لم تحقق سوى 10 ملايين جنيه، وهو رقم لا يكاد يصل إلى نصف ما حققه فيلم واحد من أفلام الصيف
"
وقال الناقد الفني أحمد عبد المنعم إن المنتجين اعتادوا تقديم الوجوده الجديدة في موسم العيد بأفلام قليلة التكلفة لتجربة قدرتهم على صنع قاعدة جماهيرية، لكن ذلك لا يبرر ضعف المستوى الفني والسقوط الواضح للأفلام الستة التي عرضت في العيد.
 
وأضاف للجزيرة نت "يكفى الإشارة إلى أن هذه الأفلام لم تحقق سوى 10 ملايين جنيه، وهو رقم لا يكاد يصل إلى نصف ما حققه فيلم واحد من أفلام الصيف مثل "أتش دبور" لأحمد مكي و"آسف على الازعاج" لأحمد حلمي".

بواقي أفلام
ووصف الناقد الفني طارق الشناوي هذه الأفلام بأنها "بواقي أفلام الصيف وليست أفلام العيد"، موضحا أن "المنتجين تخوفوا من الدفع بهذه الوجوه الشابة في مذبحة الصيف وفضلوا حشدهم في هذا الموسم القصير الهادئ لكن توقعاتهم خابت".
 
وأوضح للجزيرة نت أن موسم العيد شهد استخدام أوراق جديدة للربح مثل لاعبي الكرة في فيلم "الزمهلاوية" ومطربين ومطربات في فيلمي "آخر كلام" و"كاريوكي"، وقال "هذه أفكار جيدة إذا اكتملت عناصر العمل الفني وهو الأمر الذي لم يتحقق في معظم أفلام العيد عدا فيلم أو اثنين".
 
وقرر المنتجون افتتاح موسم العيد في مصر بستة أفلام هي "الزمهلاوية" و"شبه منحرف" و"قبلات مسروقة" و"زي النهاردة" و"كاريوكي" و"آخر كلام"، على أن تلحق بها ثلاثة أفلام أخرى هي "رامي الاعتصامي" و"شقاوة" و"أدرنالين".
 
تأجيل
"
الإيرادات الضعيفة لموسم العيد قد تدفع المنتجين إلى تأجيل طرح الأفلام الثلاثة المتبقة والانتظار إلى موسم عيد الأضحى
"
وقال عبد المنعم إن الإيرادات الضعيفة لموسم العيد، قد تدفع المنتجين إلى تأجيل طرح الأفلام الثلاثة المتبقة والإنتظار إلى موسم عيد الأضحى، رغم المنافسة المتوقعة مع النجوم الذين لم يلحقوا بموسم الصيف ويستعدون لطرح أفلامهم في العيد.
 
وأرجع هزالة الإيرادات إلى ضعف مستوى أفلام العيد فنيا، فضلا عن دخولها في منافسة غير متكافئة مع أفلام الصيف التي دخلت مرحلة سكون في رمضان وسرعان ما عادت لتجني مزيدا من الإيرادات في موسم العيد مدعومة بنجاح كبير حققته خلال مدة عرضها القصيرة قبيل حلول رمضان.
 
ونجحت بعض أفلام موسم الصيف في حصد إيرادات جيدة في العيد في مقدمتها "أسف على الإزعاج" لأحمد حلمي الذي حقق مليون جنيه، تضاف إلى 15 مليونا حققها قبل رمضان، بينما حقق "أتش دبور" 900 ألف جنيه.
 
وقال الناقد طارق الشناوي "الجمهور في العيد يحكم على الإفلام من أول يوم، وكان طبيعا أن يعود إلى أفلام الكبار التي يستمر عرضها منذ موسم الصيف بعد إحساسه بتراجع مستوى أفلام العيد وتوقعه بأنها ستعرض فضائيا في مدة قصيرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة