دمشق تدين محاولة اغتيال الوزير المر في بيروت   
الثلاثاء 1426/6/6 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
التفجير هو الأول من نوعه الذي يستهدف حليفا لسوريا (الفرنسية)

دانت سوريا بشدة محاولة الاغتيال التي استهدفت وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إلياس المر شمالي بيروت اليوم، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه وجرح 12 آخرين على الأقل.
 
ووصف مصدر إعلامي رسمي سوري العملية بأنها عمل إرهابي وحلقة ضمن سلسلة الانفجارات والاغتيالات التي تهدف إلى زعزعة استقرار لبنان وإضعاف وحدته الوطنية.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله إن "هذه الأعمال الإرهابية تستهدف لبنانيين من جميع الاتجاهات والتيارات السياسية، مما يؤكد أن من يقف وراءها يرتبط ارتباطا مباشرا بأعداء لبنان وأعداء الاستقرار في المنطقة".
 
يشار إلى أن قوى المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا دأبت منذ محاولة اغتيال النائب الدرزي مروان حمادة في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي وبعدها اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط المنصرم وما تلاها من اغتيالات وتفجيرات، على اتهام ما تسميه النظام الأمني السوري اللبناني بالوقوف وراء هذه التفجيرات.
 
لكن سوريا -التي أنهت سحب قواتها من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي- أدانت تلك التفجيرات ونفت مرارا بشدة أن يكون لها أي يد في تلك الحوادث وحملت من تصفهم بأعداء لبنان مسؤولية تلك "الأعمال الإرهابية".
 
ردود أفعال لبنانية
الانفجار خلف دمارا هائلا في المنطقة المحيطة (الفرنسية)
وفي ردود الأفعال اللبنانية وصف المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني رفيق شلالة محاولة الاغتيال بالجريمة التي تأتي ضمن مسلسل المحاولات لزرع الفوضى في البلاد.
 
وأضاف في حديث للجزيرة أن "من يريدون الشر في لبنان ويتربصون به يؤكدون أن اعتداءاتهم لن تتوقف". وتساءل عن المستفيد من هذه الفوضى وعودة العنف والخوف إلى لبنان.
 
من جانبه أعرب وزير الدفاع اللبناني السابق عبد الرحيم مراد عن أسفه لما تعرض له الوزير، مشيرا إلى أن هناك توجها لدى البعض للتخريب من أجل التخريب. واتهم جهات غربية وأجنبية لخلق الفوضى في لبنان، في إشارة إلى إسرائيل.
 
كما وصف النائب إبراهيم كنعان من كتلة الإصلاح والتغيير التي يتزعمها ميشال عون مثل هذه الحوادث بالدوامة التي لا تنتهي. وشدد على ضرورة تشكيل حكومة لبنانية وملء الفراغ الأمني في البلاد.
 
ويعتبر إلياس المر -الذي تربطه بالرئيس اللبناني إميل لحود علاقة مصاهرة- من أوثق حلفاء سوريا في لبنان، ولكنه كان يتهم بأنه يحكم الجهاز الأمني بقبضة من حديد.
 
تفاصيل الانفجار
وطبقا لمصادر أمنية لبنانية فإن سيارة مفخخة كانت وراء الانفجار الذي استهدف موكب المر. وأضافت المصادر أن السيارة المفخخة كانت تقف على جانب الطريق الذي سلكه موكب الوزير المر بينما كان خارجا من منزله في ضاحية أنطلياس.
 
المحققون يجمعون أدلة من موقع الانفجار (الفرنسية)
كما أشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في بيروت إلى أن زوجة سفير المكسيك أصيبت في الانفجار ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
 
ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر في المستشفى أن الوزير بصحة جيدة وتحدث إلى بعض من جاؤوا لزيارته. وأضافت أن التحقيقات مستمرة لمعاينة مكان الانفجار، كما وصل خبراء المتفجرات للكشف عن الموقع باستخدام الكلاب المدربة.
 
كما أشار مراسل الجزيرة من مكان الحادث إلى أن الوزير المر نجا بأعجوبة من محاولة الاغتيال حيث دمرت سيارته في الانفجار الذي تسبب في وقوع أضرار كبيرة بالمنطقة والمباني المجاورة.
 
وأوضح المراسل أن هذه هي أول محاولة اغتيال تستهدف عضوا في الحكومة محسوبا على الموالين لسوريا بعد الانسحاب السوري من لبنان.
 
وقال شاهد عيان إن الوزير نزل من السيارة ملطخا بالدماء بعد الانفجار ثم توجه مع اثنين من مرافقيه إلى المستشفى بسيارة مدنية تعود لأحد المواطنين. وأضاف أن الوزير كان مصابا بجروح في وجهه ورجليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة