مجلس محلي بدوما لتوطين المؤسسية وخدمة السكان   
الاثنين 7/7/1435 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

بعد أكثر من عام ونصف على تحريرها من قوات النظام السوري تسعى غوطة دمشق الشرقية إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة من جديد وتفعيل دور البلديات والإدارات المحلية لتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.

فمع سيطرة قوات المعارضة المسلحة على الغوطة بات هناك فراغ كبير في مؤسسات الدولة المنهارة، الأمر الذي ألقى عبئا كبيرا على عاتق سكان الغوطة ومثقفيها وخبرائها لمحاولة تفعيل هذه المؤسسات، ومن بينها المجالس المحلية وإداراتها كي تكون بديلة عن البلديات التي كانت تابعة للنظام.

ويتحدث رئيس المجلس المحلي لمدينة دوما أكرم طعمة عن السبب الذي دفعهم لإنشاء هذا المجلس، مشيرا إلى أن الفراغ الإداري والخدمي الذي حصل بالغوطة بعد تحريرها وحاجة المواطنين للخدمات كانا من أبرز الأسباب التي دفعت لتشكيله.

ويضيف طعمة في حديث للجزيرة نت قائلا "إنه من الطبيعي أن تبقى مؤسسات الدولة قائمة رغم خروج جيش النظام من الغوطة، لكن تغول النظام على الدولة واختزالها بالقوة العسكرية وتحويل تلك المؤسسات لمواقع وثكنات عسكرية كانت السبب لانهيارها وتدميرها".

ويعرّف طعمة -وهو مهندس مدني- المجلس بمؤسسة إدارية مدنية خدمية ذات شخصية اعتبارية مستقلة غير تابعة لتشكيل عسكري أو تنظيم سياسي أو حزبي.

أحمد أبو خليل:
كنا نطمح لإجراء عملية انتخابية كاملة يدلي فيها سكان مدينة دوما جميعهم بأصواتهم لاختيار مجلسهم، لكن ظروف الحرب والقصف والحصار حالت دون ذلك

عملية انتخابية
أما عملية اختيار مسؤولي المجلس فتحدث لنا عنها مدير العلاقات العامة بالمجلس أحمد أبو خليل، مؤكدا أن "الانتخابات وصناديق الاقتراع هي الوسيلة المؤسساتية المثلى لاختيار الأعضاء، وكنا نطمح لإجراء عملية انتخابية كاملة يدلي فيها سكان مدينة دوما جميعهم بأصواتهم، لاختيار مجلسهم لكن ظروف الحرب والقصف والحصار حالت دون ذلك".

وفي حديث للجزيرة نت يضيف أبو خليل "لجأنا لاختزال العملية الانتخابية لانتخابات تخصصية تجمع أهل الاختصاص، ودعونا أكاديميي مدينة دوما ومثقفيها وخبراءها لترشيح أنفسهم لمناصب المجلس والذي يتألف من خمسة وعشرين عضوا، بينهم سبعة مهندسين، ومحامون، ومعلمون، وعدد من الاختصاصيين".

فيما يرى مدير قسم الخدمات أمين بدران أن القسم الأهم بالمجلس هو قسم الخدمات والذي يشرف على عمال يزيد عددهم على مائتي عامل يقومون بتنظيف الشوارع والأحياء إضافة إلى صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، ويحافظون على ما تبقى من شبكات الكهرباء والمرافق العامة الأخرى.

تعاون وتنسيق
ويضيف بدران للجزيرة نت أن هناك أقساما أخرى مثل مكتب السجل المدني والذي يسيّر العقود المدنية من طلاق وزواج وولادة ووفاة، ويوثق أيضا أسماء الشهداء، ويوجد أيضا قسم للسجلات العقارية ينظم العقود العقارية من إيجار وبيع وشراء ويوثقها.

وتتعدى أقسام المجلس لما دون ذلك، فهو يضم مكتبا زراعيا يؤمّن مشارع زراعية، ومكتبا تعليميا ومكتبا اقتصاديا، ويؤدي كل مكتب من تلك المكاتب خدماته بالمجال الموكل إليه.

ويتلقى المجلس الدعم من مؤسسات خيرية داخلية وخارجية حسب رئيسه أكرم طعمة الذي أضاف أن المجلس حتى الآن لا يوجد ارتباط بينه وبين الائتلاف الوطني أو الحكومة المؤقتة، لكنه يأمل في تحقيق تواصل أكبر مع الحكومة لتقديم خدمات أكثر.

وعن سؤالنا حول العلاقة بين المجالس المختلفة بالغوطة، قال طعمة "إنها تنضوي جميعا تحت ما يعرف بإدارة المجالس المحلية بالغوطة الشرقية ويوجد تنسيق وتعاون كبير في ما بينها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة