استقالة مراقب الإعمار بأفغانستان   
الثلاثاء 1432/2/7 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)
الفساد المالي يحيق بجهود إعمار أفغانستان رغم بعض التقدم (الفرنسية-أرشيف)

استقال رئيس المكتب المكلف بالتحقيق في الفساد المالي في جهود إعمار أفغانستان آرنولد فيلدز من منصبه بعد ضغوط واجهها من الكونغرس الأميركي، في الوقت ذاته حل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في كابل في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها.
 
وجاءت استقالة فيلدز بعد أيام من إقالته اثنين من كبار مساعديه بحجة ضخ دماء جديدة، نافيا أن تكون إقالتهما بهدف حماية نفسه، وستكون استقالة فيلدز نافذة من تاريخ 4 فبراير/شباط المقبل.
 
وقد صدر بيان عن البيت الأبيض ثمن فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما جهود فيلدز، وقال إنه والشعب الأميركي مدينون بعظيم الشكر والامتنان لشجاعة فيلدز وحسن قيادته وخدماته وتضحياته.
 
وكان فيلدز –وهو لواء متقاعد من القوات البحرية الأميركية- قد عيّن مراقبا عاما لإعادة الإعمار في أفغانستان منذ يونيو/حزيران 2008 من قبل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
 
تعثر فيلدز
بدأت مشكلات فيلدز مع المشرعين الأميركيين في ديسمبر/كانون الأول 2009 عندما اشتكى ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لأوباما من أن فيلدز فشل حتى الآن في توظيف طاقم محترف وواف، وأنه لم يصدر سوى تقارير قليلة عن الحسابات والتحقيقات.
 
كما وجدت لجنة تحقيق أخطاء كبيرة في عمل مكتب فيلدز، وجاء في تقريرها أن المكتب المكلف بالتحقيق في الفساد المالي في جهود إعمار أفغانستان فشل في تحقيق الحد الأدنى من الأساسيات لمباشرة تحقيق في الفساد.
 
وتعرض فيلدز لهجوم السيناتورة ماكسكيل بقولها إنه ليس الشخص المناسب للوظيفة، في حين دافع فيلدز عن نفسه بأنه بنى المكتب من ألفه إلى يائه وأصبح يضم 120 شخصا.
 
وفي تصريح مقتضب قال فيلدز إنه سيعمل جاهدا الشهر القادم لتأمين انتقال سلس لخلفه الذي لم يسم حتى الآن دون أن يتعرض لسبب الاستقالة، غير أن متحدثة باسمه قالت إنه أخبر مسؤولين في البيت الأبيض الجمعة بقراره بالاستقالة.
 
بايدن (يمين) التقى بترايوس (رويترز)
زيارة بايدن
من جهة أخرى وصل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى أفغانستان أمس حيث انتقل مباشرة بمروحية إلى السفارة الأميركية في كابل.
 
والتقى بايدن بالسفير الأميركي في أفغانستان كارك إيكنبري وكذلك بقائد القوات الأميركية في أفغانستان ديفد بترايوس وسيلتقي بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي في وقت لاحق اليوم.
 
ومن المقرر أن يبحث بايدن جهود الولايات المتحدة لبدء انسحاب تدريجي لقواتها من أفغانستان في يوليو/تموز المقبل، وهو موعد أثار انتقادات من جمهوريين في الكونغرس يخشون التخلي عن حليف رئيسي.
 
وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الهدف الرئيسي للزيارة هو تقييم التقدم في نقل مهام الأمن إلى الأفغان ابتداء من عام 2011 "وإظهار التزامنا بشراكة طويلة الأمد مع أفغانستان".

وخلصت مراجعة أجرتها الإدارة الأميركية الشهر الماضي إلى أن قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي تحقق تقدما في مواجهة حركة طالبان وتنظيم القاعدة لكنها ما زالت تواجه تحديات جسيمة.
 
وبينت نتائج المراجعة أن الولايات المتحدة ماضية على الطريق الصحيح نحو بدء انسحاب تدريجي لقواتها التي يبلغ عددها 97 ألف فرد ضمن قوات أجنبية قوامها نحو 150 ألف رجل ابتداء من يوليو/تموز لكن سرعة ونطاق تخفيض القوات لم يتضحا بعد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة