محاولات يائسة من الاحتلال لتحسين صورته بالعراق   
الأحد 1425/1/30 هـ - الموافق 21/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الحكيم طه- أبو غريب

جانب من الاجتماع الامني في أبو غريب (الجزيرة)
تجتهد قوات الاحتلال الأميركي هذه الأيام لتحسين صورتها أمام الرأي العام داخل وخارج العراق.

ووسط إجراءات أمنية مشددة رافقت الجزيرة نت القائد العسكري الأميركي لمنطقة أبو غريب المقدم رايان –الوحدة 212 فرقة الخيالة الأولى- الذي أراد أن يعكس للإعلام ما يعتبره جهودا أميركية مضنية لتسليم السلطة للعراقيين في الوقت المحدد وهو 30 يونيو/ حزيران المقبل ومدى انسجام قوات الاحتلال مع مجلس الحكم المحلي في العراق.

وفي نادي الصيد حيث يعقد مجلس قضاء أبو غريب اجتماعه حضر القائد الأميركي وعدد من القادة العسكريين الأميركيين إضافة إلى ممثلين لسلطة الائتلاف المؤقتة مناقشات الأعضاء.

وتساوقا مع خصوصية هذه الضاحية باعتبارها إحدى أهداف هجمات المقاومة العراقية طغى الملف الأمني على الاجتماع رغم تعدد الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

فبعد أن بدأ الاجتماع تقليديا أثار العضو صباح نوري فضول الأعضاء وفتح شهيتهم للحديث عما يلاقيه إنسان المنطقة على وجه الخصوص من جنود الاحتلال.

نوري بدأ مداخلته بالتطرق إلى أهمية هذه الأيام بالنسبة للشعب العراقي ودعا الأعضاء للتوقف عندها واستشعار أهميتها باعتبارها أياما شهدت "بداية العدوان على العراق". وتساءل عما استفاده شعب العراق من الغزو منذ بدايته "غير سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين" ناهيك عن الدمار والخراب في كل مكان.

صباح نوري (الجزيرة)
حديث هذا العضو كشف تذمر المواطنين –خاصة في أبو غريب- من عمليات الدهم والقتل التي يتعرضون لها من قبل جنود الاحتلال، ودعا في الوقت ذاته أعضاء المجلس للاضطلاع بمسؤولياتهم في حفظ الأمن بعد أن تأكد فشل الاحتلال في ذلك.

وسانده في ذلك عدد من أعضاء المجلس الذين أعربوا عن قلقهم من انهيار الوضع الأمني وحملوا الاحتلال المسؤولية وأكدوا أنه أخفق في ذلك رغم ما يتمتع به من إمكانات.

إلا أن القائد العسكري الأميركي الذي حاول من خلال الدعوة تبديد المزاعم بفشل الاحتلال في حفظ الأمن وجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فلجأ إلى اتهام من أسماهم الإرهابيين بتقويض الأمن رافضا تحمل قواته مسؤولية ذلك.

ولم يقصر المقدم رايان في اتهام سكان أبو غريب ونوابها بأنهم يعرفون "الإرهابيين المطلوبين" لكنهم يرفضون الكشف عن مواقع اختبائهم، وهو اتهام أثار غضب أحد الأعضاء الذي اعتبر في حديث القائد الأميركي اتهاما لهم "بدعم الإرهاب".

ويبدو أن محاولة القوات الأميركية في العراق لتسويق نفسها كاحتلال نظيف لا تحظى بأي فرصة للنجاح في ضوء أعمال المقاومة التي تواجهها يوميا والتي تتخذها قوات الاحتلال مبررا للقيام بإجراءات قمعية ضد العراقيين.
____________________
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة