تدهور صحة عرفات ونفي تشكيل لجنة لخلافته   
الخميس 14/9/1425 هـ - الموافق 28/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
احتمال غياب عرفات عن الساحة يثير التكهنات حول من يخلفه (الفرنسية)

عاين فريق طبي تونسي فلسطيني مشترك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تضاربت الأنباء بشأن صحته، وتشكيله لجنة ثلاثية لقيادة العمل الفلسطيني تحسبا لأي طارئ بسبب وضعه الصحي الذي يكتنفه الغموض.
 
وبينما نفى كل من نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ووزير الاتصالات عزام الأحمد تلك الأنباء جملة وتفصيلا، ذكرت مصادر فلسطينية مسؤولة أن عرفات وقع على مرسوم بتشكيل اللجنة الثلاثية من كل من رئيس الوزراء أحمد قريع وسلفه أمين سر منظمة التحرير محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون.
 
وينص الدستور الفلسطيني على تولي رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح في حال وفاة عرفات، في حين يتولى محمود عباس قيادة منظمة التحرير.
 
إسرائيل ونقل عرفات
من جانبه أكد رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أن شارون أصدر تعليمات بتوفير أي مساعدات طبية ضرورية لعلاج عرفات بعد تلقيه طلبا مباشرا من السلطة الفلسطينية بهذا الشأن.
 
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوا قبل ذلك أنه سيتم السماح بنقل عرفات إلى المستشفى برام الله أو سفره إلى أي مكان يختاره للعلاج إذا دعت الضرورة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز جدد إذنا عرضه هذا الأسبوع بشأن تنقل عرفات للعلاج.
 
وأوضح أحد هؤلاء أن قضية ما إذا كان عرفات يستطيع العودة لاحقا "مسألة منفصلة بعد تعافيه".
 
لكن مراسل الجزيرة بالقاهرة علم أن الحكومة المصرية تجري اتصالات سياسية رفيعة مع تل أبيب وواشنطن وعواصم أوروبية كبرى لضمان عودة عرفات إلى الأراضي الفلسطينية إذا ما تقرر نقله إلى الخارج لتلقي العلاج.
 
وكان أبو ردينة قد أوضح أن الرئيس المصري والعاهل الأردني عرضا إرسال أطباء لمعاينة عرفات، مضيفا أن أطباء أردنيين ومصريين سيصلون إلى رام الله الخميس.
 
وينتظر أن يصل  خلال الساعات القادمة إلى رام الله فريق أردني على رأسه أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس الفلسطيني إضافة إلى فريق طبي مصري.
 
صحة عرفات
ويسود الغموض الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني (75 عاما) وقالت مصادر طبية ورسمية فلسطينية متطابقة إن صحة الرئيس تتدهور وإنه أصيب بنوبات من الإغماء. ووصف الأمين العام لمجلس الوزراء الوزير حسن أبو لبدة في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية الحالة الصحية لعرفات بأنها حرجة.
 
في حين أشار وزير فلسطيني آخر -رفض ذكر اسمه- إلى أن الرئيس "مريض جدا جدا". وقال مسؤول آخر إن عرفات "في حالة خطيرة جدا جدا ولكن لا يمكننا القول إنه يحتضر".
 
جاءت هذه التطورات بعد شعور عرفات منذ أيام بآلام في المعدة تطلبت فحصه من قبل أطباء من مصر وتونس قالوا إنه مصاب بإنفلونزا معوية حادة، متوقعين أن تتحسن صحته بعد بضعة أيام.
 
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن الأطباء استبعدوا بعد أخذ عينات وفحصها إصابة عرفات بسرطان المعدة.
 
مئات الفلسطينيين تدفقوا إلى مقر المقاطعة (الفرنسية)
تأهب واستنفار

وقد دفعت الأنباء المتواترة عن تدهور صحة عرفات مئات الفلسطينيين إلى التوجه إلى مقر المقاطعة في رام الله، كما خرجت مسيرات في عدد من المدن الفلسطينية.
 
في غضون ذلك وضعت أجهزة الأمن الفلسطينية في حالة تأهب واستنفار. وأعلنت مصادر أمنية مسؤولة أنه طلب من أفراد الأمن الالتحاق بمراكز عملهم.
 
ووصفت المصادر الوضع بأنه خطير، مشيرة إلى أن القيادة الفلسطينية ستبحث في الساعات القادمة ما يتوجب فعله. وأشار مسؤولون فلسطينيون إلى أنه تم استدعاء كافة القادة إلى مقر عرفات في رام الله.
 
وأوضح هؤلاء أن القيادات الفلسطينية على المستويات الأدنى تعقد اجتماعات أيضا في مدن وبلدات أخرى بالضفة الغربية لمناقشة الوضع.
 
ومن المقرر أن تصل إلى رام الله في الساعات القادمة سها عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني قادمة من منزلها في باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة