الخرطوم تؤكد اعتقال الترابي في سجن كوبر الحكومي   
الأحد 1423/6/24 هـ - الموافق 1/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت زوجة الزعيم الإسلامي السوداني حسن الترابي اليوم الأحد إن الحكومة نقلته من المنزل الذي كان يقيم فيه قيد الإقامة الجبرية إلى سجن كوبر. وكان نجل الترابي قد صرح أن والده نقل إلى جهة مجهولة.

وأكد مصدر حكومي أن زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض نقل من مكان إقامته الجبرية إلى السجن "ويلقى المعاملة التي ينص عليها القانون"، ونفى أن يكون الزعيم الإسلامي نقل إلى جهة غير معلومة "لاستخدامه رهينة خوفا من تحرك مضاد ضد الحكومة" كما قال نجله صديق الترابي.

وقالت زوجة الترابي وصال المهدي وهي شقيقة زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إن رجال الأمن اقتادوا زوجها الخميس الماضي "وقالوا إنهم يريدونه في مكاتب الأمن"، ثم نقلوه إلى السجن، بعد أن احتج مؤيدوه على قرار رئيس الجمهورية بتجديد إقامته الجبرية لعام ثان.

واعتبرت السيدة وصال أن نقل الترابي يستهدف توجيه رسالة لمؤيديه الذين نظموا مؤخرا العديد من الاحتجاجات ضد احتجازه. وأضافت "أنهم يريدون إبلاغ أعضاء الحزب بأنهم يجعلون الأمور أسوأ بالمظاهرات التي يقومون بها".

وكانت السلطات السودانية اعتقلت العشرات من أعضاء المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الترابي في الأيام الأخيرة في الخرطوم ومدن أخرى في السودان. وتتهمهم السلطات بالعمل على تخريب مباحثات السلام الجارية بين الحكومة وحركة التمرد الجنوبية.

وأشارت الصحف إلى أن أجهزة الأمن صادرت أسلحة ومتفجرات وأشرطة مدمجة تكشف أن مقر إقامة بعض الوزراء والمسؤولين في الحزب الحاكم حزب المؤتمر الوطني ستستهدف باعتداءات بالمتفجرات.

استمرار المعارك
في غضون ذلك أكد المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان, ياسر عرمان, اليوم الأحد أن المتمردين استولوا على توريت, إحدى كبرى مدن الجنوب. وقال المتحدث إن قوات المتمردين "طردت القوات الحكومية من المدينة" الواقعة في ولاية الاستوائية في الساعة 10:20 بتوقيت غرينتش.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان قال في بيان نشرته الصحف أمس "إن المتمردين قصفوا يوم الجمعة مواقع للقوات المسلحة في مدينتي توريت ولبلوة مستهدفين خصوصا الأحياء السكنية".

وأوضح البيان أن هذه الهجمات تأتي بينما المفاوضات جارية بين الحكومة وحركة التمرد (في كينيا) للتوصل إلى السلام، و"بعد أن أوقفت القوات المسلحة (الحكومية) عملياتها لإيجاد جو ملائم للمفاوضات".

وأكد أن قصف هذه المواقع يدل على أن الجيش الشعبي لتحرير السودان "اختار الحرب بدلا من السلام", مشيرا إلى أن الجيش "يحتفظ بحق الرد لحماية مواطنيه وأفراده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة