مساع لوقف القتال بين السلفيين والحوثيين باليمن   
السبت 1434/12/29 هـ - الموافق 2/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)
المئات من السلفيين احتشدوا أمام منزل الرئيس اليمني مطالبين بوقف القتال في دماج (الأوروبية)

تجري مساع حثيثة لوقف القتال الذي اندلع منذ أيام في بلدة دمّاج بمحافظة صعدة شمال اليمن بين السلفيين وجماعة الحوثيين، والذي سقط فيه العشرات من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وقال مراسل الجزيرة حمدي البكاري -من منطقة المَزرَق في محافظة حَجة المحاذية لصعدة- إن هناك لجنة وساطة تشتغل مع الطرفين للوصول إلى اتفاق، وتوقعات بوقف إطلاق النار في وقت لاحق اليوم إذا نجحت هذه المساعي.

ومن جهتها ذكرت وزارة الدفاع اليمنية -في وقت سابق أمس- أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجّه بإعادة تشكيل اللجنة الرئاسية المكلفة بحل النزاع، وإنهاء التوتر في دماج.

نشطاء تظاهروا يوم أمس أمام منزل الرئيس اليمني مطالبين بوقف القتال في دماج (الجزيرة)

تواصل القصف
كما أعلن الجيش اليمني وصول قواته إلى المنطقة، وقال إنه تم وقف إطلاق النار، غير أن المتحدث باسم السلفيين في صعدة سرور الوادعي نفى توقف إطلاق النار مع الحوثيين، أو وصول أي قوات من الجيش إلى المنطقة. وأشار إلى أن الحوثيين يواصلون قصف المنطقة بمختلف الأسلحة وأن الوضع الإنساني هناك كارثي.

وفي وقت سابق أمس، أعلن القيادي الحوثي يوسف الفيشي -في بيان صحفي- استعداد الجماعة لفتح المجال أمام الجيش لتسلّم مقاليد الأمور في دماج والسيطرة عليها بشكل كامل، معلنا أيضا الاستعداد لوقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، احتشد اليوم المئات من السلفيين والناشطين أمام منزل الرئيس اليمني للمطالبة بوقف المعارك في دماج التي يهاجم فيها الحوثيون منذ أيام مركز دار الحديث التابع للسلفيين.

واتهم بيان للحوثيين مساء الأربعاء السلفيين بتفجير الصراع من خلال جلب آلاف المقاتلين الأجانب إلى دماج، ويقول السلفيون إن الأجانب هم طلبة قدموا إلى هناك لدراسة الفقه في مدرسة دينية أقيمت في الثمانينيات.

وقد وردت يوم أمس أنباء من دمّاج تقول إن الحوثيين يحاولون اقتحام البلدة، لكنهم نفوا ذلك واتهموا السلفيين بقصف إحدى الحارات في مدينة صعدة بقذائف الهاون.

ومنذ عام 2011، تشهد دماج -التي تقع بالقرب من مدينة صعدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين قرب الحدود السعودية على بعد نحو 130 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة صنعاء- مواجهات متقطعة بين الطرفين، واحتدم التوتر مؤخرا في وقت لم يتم فيه التوصل إلى توافق نهائي في مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

بن عمر دعا جميع الأطراف إلى التعقل وضبط النفس والاحتكام إلى لغة الحوار (الجزيرة)

دعوة أممية
وبدوره، دعا جمال بن عمر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن أمس إلى وقف فوري لإطلاق النار بين السلفيين والحوثيين.

ونقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) دعوته جميع الأطراف إلى "الوقف الفوري لإطلاق النار والتعقل وضبط النفس والاحتكام إلى لغة الحوار لحل الاختلافات".

وعبر بن عمر عن أسفه البالغ لسقوط قتلى وجرحى جرّاء تصاعد العنف في المنطقة، وحثّ اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء التوتر في منطقة دماج على تكثيف جهودها لوضع حد لأعمال العنف هناك.

وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قبلية قولها إن 11 قتيلا سقطوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، إلا أن الوادعي قال إن العدد أكثر من ذلك بكثير.

وأكد الوادعي لوكالة رويترز أن الحوثيين هاجموا دماج صباح اليوم، وأنه لا صحة لما أورده موقع وزارة الدفاع اليمنية الذي قال إن القتال توقف مساء الجمعة.

وأضاف أن الحوثيين استخدموا قذائف هاون وقذائف مدفعية وقتلوا 15 وأصابوا ثلاثين آخرين على الأقل، وأن عدد قتلى السلفيين خلال الأيام الأربعة الأخيرة بلغ 55. ولم يتسن الحصول على تعليق من الحوثيين بخصوص هجوم اليوم، كما لم ترد أنباء عما إذا كانت هناك خسائر في صفوف مقاتليهم.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد دعت من جهتها يوم أمس إلى وقف إطلاق النار للسماح لطواقم الإسعاف بالدخول إلى دماج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة