مؤتمر اتحاد الكتاب المصريين يدعو للاهتمام بالترجمة   
السبت 1429/12/29 هـ - الموافق 27/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
الروائي جمال الغيطاني يلقي كلمة بمناسبة تكريمه في المؤتمر (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
تحت عنوان "الترجمة وحوار الثقافات" عقد اتحاد الكتاب المصريين مؤتمره السنوي الدولي على مدى اليومين الماضيين، والذي تضمن جلسات بحثية وحوارية حول واقع ومشكلات الترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية، تعرضت أيضا لقضايا النشر والتوزيع وأدب الأطفال.

وشارك في المؤتمر عدد من الأدباء والكتاب والشعراء والأكاديميين العرب والأجانب بالإضافة إلى عدد من اتحادات الكتاب من سوريا والجزائر وروسيا والصين وإيطاليا وعدد من دور النشر، وناقشوا أكثر من 16 بحثا غطت عنوان المؤتمر الذي انتهى الجمعة في مقر الاتحاد بقلعة صلاح الدين في القاهرة.

وحذر رئيس المؤتمر ورئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي لدى الافتتاح من تدهور وتراجع الترجمة في الدول العربية بشكل كبير، لافتا إلى أن المؤتمر يركز على الترجمة كأداة للتواصل الثقافي والحضاري ولسد الفجوة بين اللغة العربية واللغات الأخرى.

وقال الأمين العام للمؤتمر أحمد سويلم إن هدف المؤتمر رصد معوقات الترجمة وروافدها وإمكانية مد جسورها ليتعرف العالم على الإبداع العربي بصورة حقيقية وصادقة.

وحدد سويلم أزمة الترجمة بعرض عدة صعوبات منها قضية اختيار النصوص المناسبة ومن ينشرها وتكاليفها وكذلك صعوبات المترجم، مؤكدا على "ضرورة وجود مترجم يتقن اللغتين، بل معايش لبيئة وثقافة اللغة وشعبها وعلى علم بتخصص العمل المترجم ومؤلفه".
 
معركة
وأكدت ضيفة شرف المؤتمر وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي أن العرب لن يخوضوا معركة الكون بدون ترجمة.
 
وأضافت "من يقتلون أبناءنا في غزة ينتجون العلم بلغتهم، فوجب علينا أن نكون بفكرنا نترجمه نحن للآخر"، داعية إلى خوض نضال عربي مشترك حتى تخصص الحكومات العربية ميزانيات للترجمة.

وفي كلمته حذر أمين اتحاد كتاب روسيا أوليج بافيكين من سيطرة دور النشر الخاصة في ظل النظام الرأسمالي على ما يمكن ترجمته برؤية تجارية بحتة، مشيرا إلى تراجع إقبال الطلاب الروس على تعلم الأدب العربي بسبب ضيق فرص العمل به.

ولفت بافيكين إلى مشروع الترجمة المشترك مع اتحاد الكتاب العرب والذي بدأ منذ ثلاث سنوات وأنجز منه 20 رواية ترجمت منها" قنديل أم هاشم" و"في بيتنا رجل" و"المرأة الوردة" و"الخبز الحافي" و"طيور أيلول".

وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي
(الجزيرة نت)
اعرف عدوك
من جهته طالب أستاذ الأدب العبري الحديث محمد أبو غدير بضرورة صياغة مشروع ترجمة مدعوم مؤسسيا وماديا من منطلق "اعرف عدوك" ثقافيا وفكريا واقتصاديا.

وأعرب عن أسفه من أن خمسة ملايين يهودي في الكيان الصهيوني يترجمون 99 مرة ضعف ما يترجمه العرب، ويترجمون عن العرب كل شيء بشكل مؤسسي ممنهج.

من جانبه طرح الأكاديمي المصري حامد أبو أحمد رؤية مغايرة تقضي بالترجمة من العربية "من خلال أبناء اللغة المترجم إليها وفق ما يجذبهم في حضارتنا، كما كانوا سابقا ينهلون من فيض تألقنا ونهضتنا في أوجها"، رافضا "أن نترجم ونختار نحن لهم".
 
ودعا الأكاديمي عبد الغفار مكاوي إلى تأسيس اتحاد للمترجمين العرب تدعمه جامعة الدول العربية ورجال الأعمال كما هو الحال في التجربة الصينية الواعية، مع رصد جوائز عربية عالمية للكتب المترجمة، وطالب بجمع ترجمات الشعر العربي بشكل مؤسسي، واقترح مبادرة لاختيار 100 قصيدة عربية وترجمتها ونشرها.

وطالب أستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة دمشق خليل الموسى في تصريح للجزيرة نت بترجمة الشعر عن طريق شاعر مثقف، وإلا ستعد الترجمة خيانة بنص سردي مبتور الإحساس والدلالات.

وكرم المؤتمر نخبة من المبدعين العرب ممن حصلوا على جوائز عالمية، منهم الأديب بهاء طاهر والروائي جمال الغيطاني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة