واشنطن ترحل صحفيا عراقيا في الأمم المتحدة   
السبت 13/12/1423 هـ - الموافق 15/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوري يتحدث للصحفيين في الأمم المتحدة الشهر الماضي

أعرب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري عن دهشته لقرار السلطات الأميركية طرد صحفي عراقي يعمل مراسلا لوكالة الأنباء العراقية في الأمم المتحدة بنيويورك.

وتسلم محمد علاوي الذي يعمل صحفيا داخل الأمم المتحدة منذ سنتين رسالة ترحيل موقعة من مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي تمنحه وزوجته وأطفاله الخمسة مهلة مدتها 15 يوما لمغادرة الولايات المتحدة الأميركية دون إعطائه سببا واضحا لهذا القرار. بيد أن مسؤولاً أميركياً رفض الإفصاح عن اسمه قال إن السلطات الأميركية تعتبر علاوي خطــرا على أمن الولايات المتحدة.

وقال باتريك كنيدي عضو البعثة الأميركية بالأمم المتحدة إن علاوي تلقى إخطارا بالمغادرة بسبب ما وصفه بمشاركته "في أنشطة خارج نطاق مهام وظيفته". ووصف مسؤول أميركي آخر تلك الأنشطة بأنها "تمثل انتهاكا لامتيازات الإقامة في هذا البلد". ولم يذكر أي من المسؤولين تفاصيل ما اتهم علوي بعمله.

ويعيش علاوي (38 عاما) في منهاتن مع زوجته وأطفاله الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاما ويدرسون في مدارس عامة بنيويورك.

وقال علاوي إنه ليست لديه أي فكرة عن سبب أمره بالمغادرة ونفى أن يكون مارس أي عمل ضد الولايات المتحدة. وأضاف أن دبلوماسيا أميركيا حاول التحدث معه قبل شهرين لكنه رفض خشية أن يكون الأميركيون يحاولون حمله على "خيانة" بلده.

وقال الدوري إن المسؤولين الأميركيين يحاولون غالبا حمل الدبلوماسيين والمواطنين العراقيين المتصلين ببعثة بغداد في الأمم المتحدة مثل علاوي على المساعدة في جمع معلومات لأجهزة المخابرات. وتحظر واشنطن على الدبلوماسيين العراقيين السفر خارج نيويورك، وبعثة العراق لدى الأمم المتحدة هي المكتب الحكومي العراقي الرسمي الوحيد في الولايات المتحدة الأميركية.

وعلاوي هو ثاني عراقي يطرد من نيويورك، فقد طردت واشنطن في يونيو/ حزيران الماضي السكرتير الأول في البعثة العراقية بالأمم المتحدة عبد الرحمن سعد واتهمته بممارسة "أنشطة لا تتناسب مع وضعه الدبلوماسي" دون توضيح طبيعة تلك الأنشطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة