أوباما يستبقي نحو عشرة آلاف جندي بأفغانستان   
الأربعاء 1435/7/30 هـ - الموافق 28/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عزمه إبقاء 9800 جندي أميركي في أفغانستان بعد نهاية العام الحالي لتدريب الجيش الأفغاني ومكافحة "الإرهاب"، على أن يتقلص هذا العدد إلى النصف مع نهاية العام القادم.

وأضاف أوباما -في مؤتمر صحفي بحديقة الورود بالبيت الأبيض اليوم- أن الإبقاء على أية قوات أميركية بأفغانستان بعد العام الحالي يتوقف على إبرام اتفاقية أمنية بين البلدين.

وأوضح أن الاتفاقية الأمنية تقتضيها السلطات التي تحتاج إليها القوات الأميركية لتنفيذ مهمتها، وكذلك ضرورة احترام سيادة أفغانستان. وأشار إلى أن كلا المرشحين لرئاسة أفغانستان عبد الله عبد الله وأشرف غني سبق أن قالا إنهما سيوافقان على توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن أوباما اتصل بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي ليطلعه على خطط الولايات المتحدة بالإبقاء على 9800 جندي بأفغانستان بعد انتهاء العام الجاري بالإضافة إلى إبلاغه بأنه يريد أن يبرم اتفاقية أمنية مع الشخص الذي يخلف كرزاي في الرئاسة.  

وأضاف المسؤول أن أوباما وكرزاي بحثا التقدم الذي أحرزته قوات الأمن الأفغانية. ومن المتوقع أن يعلن أوباما هذا القرار اليوم الأربعاء. وقال المسؤول إن المكالمة استمرت ما بين 15 و20 دقيقة.

أميركا ليست مسؤولة
وقال أوباما في استباق لانتقادات متوقعة لقراره سحب كل القوات الأميركية تقريبا قبل نهاية 2016، إن قوات الأمن الأفغانية أظهرت أنها قادرة على الدفاع عن بلادها. وأضاف قائلا "يجب أن نعلم أن أفغانستان لن تصبح مكانا مثاليا، وإن ذلك ليس من مسؤولية الولايات المتحدة".

مع نهاية 2015 سيتقلص عدد القوات الأميركية بأفغانستان إلى قرابة خمسة آلاف (الفرنسية)

وكان أوباما قام بزيارة مفاجئة لأفغانستان الأحد الماضي لزيارة القوات الأميركية، ولم يذهب إلى كابل للقاء كرزاي الذي يشوب التوتر علاقته مع واشنطن.

يُشار إلى أن لدى الولايات المتحدة حاليا حوالي 32 ألف جندي في أفغانستان إلى جانب قوات من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وغيرها.

وظل أوباما قرابة أربع ساعات يوم الأحد في قاعدة باغرام الجوية التي تخضع لسيطرة القوات الأميركية على بعد أربعين كيلومترا شمال العاصمة كابل.

أطول حرب
وأشاد أوباما بالجنود الأميركيين الذين يخوضون أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، قتل فيها حتى الآن أكثر من 2300 جندي.

وأعلن أوباما أمام الجنود "بعد أكثر من عقد من الحرب، لقد بلغنا مرحلة مفصلية"، وتابع قائلا "بحلول نهاية العام، ستتحمل أفغانستان مسؤولية الأمن، مهمتنا القتالية ستنتهي، وحرب الولايات المتحدة في أفغانستان ستنتهي بشكل مسؤول".

وجاءت زيارة أوباما على خلفية توتر بين البلدين بعدما أرجأ كرزاي توقيع الاتفاق الأمني الثنائي الذي سيشكل الإطار القانوني لبقاء قوة عسكرية أميركية بالبلاد بعد انسحاب مرتقب لـ51 ألف جندي تابعين للحلف الأطلسي.

وغادر أوباما أفغانستان دون أن يلتقي الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته والذي رفض لقاءه في القاعدة.

وأعلنت الرئاسة الأفغانية أن "الحكومة مستعدة لاستقبال أوباما بحفاوة في القصر الرئاسي لكن لا نية لديها في التوجه إلى باغرام للقائه"، بينما نسب الجانب الأميركي هذا الرفض إلى الطابع المفاجئ للزيارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة