قمة لاتينية ترفض القواعد الأميركية   
السبت 1430/9/9 هـ - الموافق 29/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

زعماء أميركا اللاتينية عقدوا قمة لمناقشة الاتفاق العسكري بين أميركا وكولومبيا (الفرنسية)

هاجم زعماء دول أميركا اللاتينية اتفاقا عسكريا تنوي بموجبه الولايات المتحدة الأميركية استغلال قواعد عسكرية في كولومبيا، واعتبروه تهديدا للسيادة الوطنية لبلدانهم.

وعبر رؤساء الدول الأعضاء في اتحاد دول أميركا الجنوبية (أوناسور) في قمة عقدوها الجمعة بالأرجنتين عن تخوفهم من أن يكون الاتفاق العسكري بين كولومبيا والولايات المتحدة جزءا من إستراتيجية أميركية للسيطرة على المنطقة.

دعوة لاجتماع
وجاء في البيان الختامي للقمة أن "القوات العسكرية الأجنبية (في إشارة إلى القوات الأميركية) لا يجوز أن تهدد سيادة أميركا الجنوبية وسلام المنطقة واستقرارها".

ودعا البيان وزراء الخارجية ووزراء الدفاع بالدول المعنية إلى الاجتماع الشهر المقبل لبحث الموضوع وإقرار اتفاق يجيز لمنظمة أوناسور الرقابة على القواعد العسكرية في كل دولها الأعضاء.

وتقول الولايات المتحدة إن اتفاقها العسكري الذي تنوي بموجبه استغلال سبع قواعد عسكرية في كولومبيا تهدف من ورائه إلى محاربة المخدرات في المنطقة، غير أن الدول المجاورة لكولومبيا، وعلى رأسها فنزويلا، تعتبر ذلك تهديدا عسكريا لها وخطرا على الأمن والاستقرار هناك.

ودافع الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي عن الاتفاق في اجتماع قمة الجمعة، وقال إن هذا التعاون العسكري مع واشنطن سيساعد بلاده على التغلب على سنوات من الصراع.

شافيز اعتبر الاتفاق الأميركي الكولومبي "عدوانا استعماريا" (رويترز)
انتقادات شافيز

لكن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قاد حلفاءه اليساريين في أميركا الجنوبية إلى رفض الاتفاق ووصفه بأنه "عدوان استعماري"، وهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا.

وقال شافيز إن تمركز القوات الأميركية في كولومبيا يعد "جزءا من الخطة العسكرية السياسية التي تستهدف إفشال عمل اتحاد دول أميركا الجنوبية".

ومن جهته علق رئيس كوبا السابق فيدل كاسترو على الاتفاق الأميركي الكولومبي المزمع قائلا إن الهدف منه هو محاصرة فنزويلا والسيطرة على ثرواتها النفطية.

وكتب كاسترو في موقع إلكتروني رسمي أن الوجود العسكري الأميركي في كولومبيا هو تهديد لدول أميركا اللاتينية، معتبرا ذلك دقا لطبول الحرب في المنطقة.

وكانت كولومبيا قد قدمت الأربعاء الماضي احتجاجا رسميا إلى منظمة أوناسور ضد شافيز متهمة إياه بالتدخل في شؤونها، وندد سفيرها لدى المنظمة بتصريحات الرئيس الفنزويلي ضد بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة