مسلحون يهاجمون القوات الإثيوبية بالصومال   
الثلاثاء 1429/5/15 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)
قوات المحاكم الإسلامية بعد سيطرتها على مدينة بولبرتا وسط الصومال (الجزيرة نت-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
هاجم مسلحون يعتقد أنهم من أنصار المحاكم الإسلامية وحدات من القوات الإثيوبية والصومالية الحكومية في أنحاء متفرقة من الصومال، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، وذلك وسط أنباء عن سيطرة مجموعات مناوئة للحكومة الانتقالية على مواقع مختلفة في البلاد.

فقد شن هؤلاء المسلحون هجوما على حاجز للقوات الحكومية في الضاحية الشمالية للعاصمة مقديشو أمس الاثنين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد هذه القوات.

وأفاد شاهد عيان للجزيرة نت أن المسلحين سيطروا على منطقة قلقلتو وحليماهيتي شمال العاصمة خلال الهجوم بعد تراجع القوات الحكومية، في حين أكد الناطق العسكري للمحاكم الإسلامية عبد الرحيم عيسى عدو للجزيرة نت استمرار هذه العمليات "حتى التخلص من قوات الاستعمار وعملائها".

وفي معرض تعليقه على هجوم للمحاكم الإسلامية يوم الأحد استهدف قوات إثيوبية راجلة في منطقة تبعد 140 كلم غربي مقديشو على الطريق المؤدي إلى مدينة بيداوا، قال عيسى عدو "إن قوات الاستعمار بدأت تتخلى عن ركوب السيارات القتالية خوفا من هجمات المقاومة الصومالية المباغتة ولجأت إلى السير على الأقدام لمسافات طويلة".

وأشار إلى أن "المقاومة الصومالية" عدلت بدورها من أساليبها القتالية بما يتماشى مع "الإستراتيجية الجديدة" للقوات الإثيوبية التي خسرت خمسين من جنودها خلال الهجوم، قبل أن تعمد إلى قتل ستة مدنيين كانوا يستقلون سيارتهم.

جنود إثيوبيون في معسكر حكومي بالصومال (الجزيرة نت-أرشيف)
سيطرة المسلحين
كما هاجم مسلحون يعتقد أنهم من حركة شباب المجاهدين مواقع عسكرية حكومية في محافظة هلواي شمال العاصمة الاثنين، كما أكد شاهد عيان إصابة ثلاثة من جنود القوات الحكومية وسيطرة المسلحين على سوق في المحافظة لفترة وجيزة.

وكان مئات من أنصار حركة شباب المجاهدين سيطروا أمس على مدينة جمامي جنوب الصومال، بدون مواجهات مسلحة.

وفي هذا الشأن قال مصدر مقرب من وجهاء المدينة للجزيرة نت إن قائد قوات الحركة التي استولت على المدينة باشر بإجراء محادثات مع وجهاء وشيوخ القبائل حول بناء إدارة أهلية ومحاربة المليشيات المسلحة التي تمارس أعمال النهب ضد المواطنين وعربات النقل في المدينة وعلى الطرق الرئيسية.

وفي شأن أمني آخر، علمت الجزيرة نت من صحفي صومالي -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن المئات من أنصار حركة شباب المجاهدين والتحالف من أجل تحرير الصومال وصلوا أمس إلى مشارف كسمايو وسيطروا على جسر إستراتيجي يعرف باسم جسر كمسوما على بعد نحو 30 كلم غرب المدينة.

وحول هذا الموضوع صرح مسؤول الشؤون الداخلية للتحالف عمر حاشي للجزيرة نت بأن التحالف لا ينوي مهاجمة مدينة كسمايو الإستراتيجية، بل سيعمل على "إعادة الاستقرار إلى الأماكن التي لا تسيطر عليها القوات الإثيوبية وعملاؤها" في إشارة إلى القوات الحكومية.

وفي مقديشو انتشرت الثلاثاء قوات إثيوبية في أحياء راديركا ودماي ودينيلي وشارع المصانع شمال مقديشو وجنوبها، حيث أشار عدد من سكان هذه الأحياء للجزيرة نت إلى بدء ما يشبه عملية نزوح خوفا من اندلاع مواجهات بين القوات الإثيوبية والمسلحين المناهضين لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة