بركان إيسلندا يربك الطيران بالعالم   
الأحد 1431/5/4 هـ - الموافق 18/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
تداعيات بركان إيسلندا امتدت إلى خارج أوروبا (الفرنسية)

امتدت تداعيات الشلل الذي أصاب حركة النقل الجوي في أغلب بلدان أوروبا إلى باقي القارات، حيث قررت شركات عدد من البلدان في تلك القارات إلغاء أو تأجيل رحلاتها إلى أوروبا، بسبب الخطر الذي تمثله سحب الرماد المنبعثة من بركان إيسلندا.
 
فقد ألغيت عشرات الرحلات الجوية المتجهة إلى أوروبا من آسيا وأفريقيا، فيما أجلت رحلات إلى أوروبا في كل من أستراليا ونيوزيلندا، إثر إغلاق أكثر من عشر دول أوروبية مجالها الجوي بسبب سحابة الرماد البركاني الآتية من إيسلندا، والتي لا تزال تعرقل حركة الملاحة الجوية في هذه الدول لليوم الرابع.
 
وألغت شركة طيران الإمارات جميع رحلاتها إلى بريطانيا وغالبية محطاتها في القارة الأوروبية أمس السبت واليوم الأحد. وقال متحدث باسم الشركة إن عدد ركاب طيران الإمارات الذين ألغيت رحلاتهم -إثر إغلاق بريطانيا وغالبية الدول الأوروبية لمجالها الجوي- وصل إلى أكثر من 40 ألف مسافر.
 
وفي أفريقيا ألغت شركة مصر للطيران أمس 12 رحلة إلى المطارات الأوروبية، وقامت بتبديل طراز طائراتها المتجهة إلى المطارات المفتوحة في أوروبا بأخرى أكبر لاستيعاب زيادة الطلب على هذه المطارات.
 
كما تأثر ببركان إيسلندا الطيران العسكري الأميركي، حيث أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) أن الجيش الأميركي اضطر لإعادة تغيير مسار عدة رحلات جوية، بما في ذلك رحلات إجلاء الجرحى من أفغانستان والعراق.
 
إلغاء الرحلات الجوية أو تأجيلها سبّب متاعب لآلاف المسافرين (الفرنسية)
أوروبا مشلولة
في غضون ذلك لا تزال حركة النقل الجوي الأوروبي في حالة فوضى عارمة بسبب قرار عدة بلدان إغلاق مجلها الجوي تخوفا من مخاطر الرماد المنبعث من بركان إيسلندا.
 
وازداد الأمر سوءا بالنسبة لحركة الملاحة الجوية الأوروبية أمس السبت مع تحرك سحابة الغبار البركاني نحو الجنوب والشرق، حيث وصلت تلك السحب  إلى الحدود الفرنسية الإسبانية واليونان جنوباً وروسيا شرقاً.
 
وقالت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية إن هبوط وإقلاع الطائرات المدنية غير ممكن في معظم أنحاء شمال ووسط أوروبا بسبب غبار البركان الذي ما زالت ثورته مستمرة.
 
ولا يعرف العلماء بالتحديد متى سيتوقف البركان عن نفث الغبار الذي يسبح على ارتفاع عشرة كيلومترات في الجو، مشيرين إلى أن ثورته قد تتواصل لعدة أيام وربما عدة أشهر.

وتهدد سحابة الغبار العالقة في طبقات الجو العليا بإتلاف محركات الطائرات وهياكلها، وهي تكبد شركات الطيران خسائر تزيد على مائتي مليون دولار يوميا، وتسببت في إرباك خطط السفر في جميع أنحاء العالم.
 
وقالت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية في بيان أمس إن الأرصاد الجوية تشير إلى أن سحابة الغبار البركاني ستستمر، وإن تأثيرها سيتواصل على مدار 24 ساعة قادمة على الأقل.
 
نحو 16 ألف رحلة جوية ألغيت أمس السبت في القارة الأوروبية (رويترز)
إغلاق وتجارب

ولا تتوقع هيئة الملاحة الجوية البريطانية استئناف رحلات الطيران من مطاراتها قبل ظهر اليوم الأحد، فيما قالت فرنسا إن مطارات باريس ونحو 20 مطاراً أخرى شمال البلاد ستظل مغلقة حتى صباح يوم الاثنين على الأقل.
 
وقال مراسل الجزيرة في بريطانيا ناصر البدري إن كبرى شركات الطيران البريطانية قررت تعليق رحلاتها إلى ظهر يوم الاثنين وبعضها إلى غاية يوم الثلاثاء.
 
ومددت إيطاليا إغلاق مطاراتها الشمالية حتى هذا الموعد، في حين مددت ألمانيا إغلاق مجالها الجوي حتى الساعة 0600 بتوقيت غرينتش يوم الأحد، وأجلت أو ألغيت أكثر من 180 رحلة من المطارات الروسية.
 
وبشكل عام ألغيت يوم أمس نحو 16 ألف رحلة جوية في القارة الأوروبية، أو ما يشكل أكثر من ثلثي حركة الطيران الجوي الأوروبي.


 
من ناحية ثانية أعلنت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه الهولندية أمس السبت أن هولندا ودولا أوروبية أخرى تقوم برحلات جوية تجريبية لاختبار أثر الغبار البركاني على أجزاء الطائرات.
 
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن تجارب جرت بالفعل في فرنسا وبلجيكا أمس السبت، مضيفة أن الرحلات جرت على ارتفاعات أقل من المعتاد لكنها لا تعرف الارتفاع الذي جرت عليه الرحلات التجريبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة