شهيدان بالضفة وغزة والسلطة تندد بمذبحة جنين   
السبت 1424/1/13 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من تشييع جنازة الشهداء الخمسة في مخيم جنين

استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال مساء أمس الجمعة في قرية عزون قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن محمد سليم سقط أثناء وجوده في أحد كروم الزيتون وإن قوات الاحتلال اعتقلت شخصين آخرين كانا معه.

وفي قطاع غزة استشهد الفلسطيني صالح أبو عطيوي (41 عاما) متأثرا بجروح أصيب فيها أثناء اقتحام قوات الاحتلال لمخيم البريج للاجئين قبل أسبوعين. وقد أصيبت طفلة في الرابعة من عمرها برصاصة في البطن أطلقها الجنود الإسرائيليون في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر.

وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوا شقيقين فلسطينيين أثناء عملية توغل في حي السلام برفح، حيث قام الجنود برفقة جرافات عسكرية بمداهمة عدد من المنازل في المنطقة وجرف مساحة من الأراضي وسط إطلاق نار كثيف.

مذبحة جنين
وقد شيع آلاف الفلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية جنازة الشهداء الخمسة الذين سقطوا برصاص الاحتلال صباح أمس، وهم أربعة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والخامس من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام للشهداء، وقال أحد قادتها عبد الله الشامي إن الحركة ستمضي في مقاومة الاحتلال.

وزعم جنود الاحتلال أنهم أطلقوا النار بعدما فتح مسلحون فلسطينيون النار عليهم أثناء محاولتهم اعتقال من وصفوهم بالمطلوبين، لكن شهود عيان فلسطينيين أشاروا إلى أن الهجوم الإسرائيلي على المبنى بدأ بثلاث مروحيات أمطرت المبنى بنيرانها قبل أن تدخل الدبابات والعربات المدرعة إلى المنطقة.

وأوضحت امرأة فلسطينية تسكن في الجوار أن الأشخاص الذين كانوا داخل المبنى أخذوا يرددون "الله أكبر" وينادون الجيران لإنقاذهم، وأضافت أن المنزل كان ملطخا بالدماء وأن الرجال الذين قتلوا كانوا يرتدون ملابس النوم.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن المخيم شهد مواجهات عنيفة بين عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم تحت غطاء قصف جوي ثم انسحبت بعد ذلك إلى مشارفه.

نبيل أبو ردينة
السلطة تندد
ونددت السلطة الفلسطينية بالعمليتين الإسرائيليتين في مخيم جنين وبلدة طمون اللتين أسفرتا عن استشهاد عشرة فلسطينيين في غضون 24 ساعة ووصفتها بالمذبحة. ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على إسرائيل واتخاذ إجراءات رادعة لوقف عدوانها.

من جهته انتقد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بشدة "الصمت الدولي الرهيب إزاء ما تقوم به إسرائيل من جرائم", معتبرا ما حدث في جنين جريمة وجزءا من مخطط إسرائيلي لتدمير عملية السلام واستئناف احتلال الأراضي الفلسطينية بكاملها.

إضراب سعدات
على صعيد آخر أعلن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه المعتقلون في سجن أريحا بالضفة الغربية إضرابا عن الطعام ورفض محاورة أي مسؤول من السلطة الفلسطينية احتجاجا على ظروف اعتقالهم.

أحمد سعدات
واتهم سعدات في بيان له السلطة الفلسطينية بالمماطلة في تنفيذ قرارات القضاء, كما اتهم المراقبين البريطانيين والأميركيين بالتشويش على الاتصالات الهاتفية وربما التنصت عليها.

ويعتقل سعدات ورفاقه الأربعة تحت حراسة بريطانية وأميركية بموجب اتفاق إسرائيلي فلسطيني أميركي أتاح رفع الحصار الإسرائيلي عن مقر الرئيس الفلسطيني يوم الأول من مايو/ أيار الماضي.

وأمرت المحكمة العليا الفلسطينية في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي بإطلاق سراح سعدات, إلا أن القيادة الفلسطينية قررت إبقاءه في السجن إثر صدور تهديدات ضده من إسرائيل التي تلاحقه ورفاقه بتهمة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة