النجاح الدبلوماسي أمنية عربية   
الخميس 1426/2/14 هـ - الموافق 24/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس على القمة العربية التي انتهت أمس بالجزائر ما بين تمنيات البعض بنجاح الدبلوماسية العربية، واحتفاء البعض بانتهاء القمة دون خلافات بينية، واعتبار البعض مبادرة السلام التي اعتمدتها القمة سطحية وساذجة، وتحدثت صحف أخرى عن كتاب جديد يكشف عن استعدادات أميركية لضرب إيران وسوريا.

"
إسرائيل منذ استيطانها كانت محمية أوروبية ثم حليفا لأميركا لكن طالما العالم يتغير فلا يوجد بالعقائد غير الروحية ثبات طالما المصالح والإستراتيجيات العليا تفرض ذلك وتوجه السياسات
"
الرياض
النجاح الدبلوماسي

"دعونا ولو مرة واحدة ننجح دبلوماسيا بقمة مشهودة لنستطيع إقناع العالم بأن لدينا موقفا، والإشارة هنا لإقرار السلام مع إسرائيل، بشروط ليست خيالية ولا استسلامية"، هكذا استهلت صحيفة الرياض السعودية كلمتها.

واعتبرت أن المتطرفين اليهود الذين قتلوا رابين يخططون لقتل أشرس زعيم دموي بتاريخ إسرائيل نتيجة قبوله بالواقع لإزالة مستوطنات غزة وبعض آخر بالضفة، لأن الحق التاريخي كما يعتقدون أمر مقدس لا يجوز التنازل عنه بأي صيغة أخرى حتى لو كانت في خدمة أمن إسرائيل.

ودعت الصحيفة العرب لإحداث خطط جديدة على دبلوماسيتهم، حيث مر ما يقرب من نصف قرن والسيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل، صحيح أنها منذ استيطانها كانت محمية أوروبية ثم حليفا لأميركا، لكن طالما العالم يتغير فلا يوجد بالعقائد غير الروحية ثبات طالما المصالح والإستراتيجيات العليا تفرض ذلك وتوجه السياسات.

موسم تأجيج الخلافات
أما الشرق القطرية فقالت إن القرارات التي توصلت إليها القمة أمس أقل ما توصف به أنها جاءت متقدمة وهي تضع نهاية بلا خلافات للقاء درج الشارع العربي على اعتماده موسما لتأجيج الخلافات العربية وتجمعا للتراشق المفضي لتضمين المزيد من النكسات لدفاتر الحزن العربي.

وأضافت أن اجتماعات القمة انتهت هذه المرة -على غير العادة- بتحقيق نتائج واتخاذ قرارات بشأن العديد من القضايا التي تهم الشارع العربي، وكانت أولى ثمراتها منح الشعوب صفة الشريك بأنشطة الجامعة العربية عبر إقرار البرلمان العربي والدعوة لتفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وإقرار إستراتيجية الأسرة العربية.

"
الدولة العبرية رفضت المبادرة التي أعلنتها قمة 2002 عندما كان العرب يملكون بعض الأوراق وعندما كانت المقاومة الفلسطينية بأوج نشاطها فما الذي يجبرها على قبولها الآن بعد توقف المقاومة واحتلال العراق وإجبار سوريا على الانسحاب من لبنان؟
"
مازن حماد/الوطن
المبادرة السطحية الساذجة

وفي صحيفة الوطن القطرية قال الكاتب مازن حماد إنه عندما طرحت المبادرة العربية بقمة بيروت 2002 رفضتها إسرائيل بعد الإعلان عنها، لكنها حرصت هذه المرة على رفضها قبل تفعيلها بأربع وعشرين ساعة مذكرة العالم العربي بأن المبادرة لم تأت متأخرة فحسب بل سطحية وساذجة لأنها فشلت في التعامل مع ما يجري من تطور بالعمق يجتاح المنطقة.

وأضاف أن إسرائيل معها حق في تنبيهنا إلى أن الأطروحات والمعادلات تغيرت وبالتالي تغيرت المواقف وقاعدة العرض والطلب، وإذا كانت الدولة العبرية رفضت المبادرة التي أعلنتها قمة 2002 عندما كان العرب لا يزالون يملكون بعض الأوراق وعندما كانت المقاومة الفلسطينية بأوج نشاطها فما الذي يجبرها على قبولها الآن بعد توقف المقاومة واحتلال العراق وإجبار سوريا على الانسحاب من لبنان، وما الذي يجبرها على الأكل من ذات الصحن الذي امتنعت عن تناوله قبل ثلاث سنوات ما دامت محتوياته لم تأخذ في الاعتبار حجمه وعمقه.

ويتساءل الكاتب عما إذا كانت قمة الجزائر ضرورية "لكشف عورتنا وفضح عجزنا ولاتهامنا بالضحالة السياسية وبدفن رؤوسنا برمال ابتلعت الماضي بمبادراته وعروضه".

القمة القادمة بالخرطوم
ونقلت صحيفة الوطن الكويتية عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن بلاده تنتظر من قمة الجزائر كل أشكال الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي بسبب التشويه الذي طال واجهتها الإعلامية.

وأضاف في تصريح خاص بالصحيفة أن الخرطوم ستستضيف الدورة 18 للقمة العربية، وستناقش القضايا التي سيتم تأجيلها في قمة الجزائر مثل محكمة العدل العربية ومجلس الأمن القومي، ومن خلال استضافتها لها تريد أن تبرز السودان الجديد المسالم المستقر من خلال دعم عربي بشتى المجالات وبخاصة الحفاظ على وحدته الترابية والوطنية والدفع بالمستثمرين العرب بأن يأتوا للسودان بغرض الاستثمار.

"
رغم تأكيد بوش ووزيرة خارجيته أن الفرص متاحة أمام الدبلوماسية لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني فإن واشنطن قررت حشد ثلاث مجموعات حاملات طائرات بمياه الخليج العربي
"
خبير أميركي/الخليج
إيران الذرية

أشارت صحيفة الخليج الإماراتية لكتاب جديد يكشف استعدادات أميركا لضرب إيران وسوريا، وقالت إن خبيرا أميركيا بارزا على صلة وثيقة بدوائر إدارة بوش كشف أنه رغم تأكيد بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس مرارا أن الفرص متاحة أمام الدبلوماسية لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني فإن واشنطن قررت حشد ثلاث مجموعات حاملات طائرات بمياه الخليج العربي.

وذكر الخبير وهو د. جيرومي كورسي في كتاب يصدر هذا الأسبوع بعنوان "إيران الذرية" أن حاملة الطائرات كارل فنسون غادرت سنغافورة وتعبر المحيط الهندي حاليا في طريقها للخليج، كما تحركت حاملة الطائرة ثيودور روزفلت صوب البحر الأبيض المتوسط وتعبر حاليا المحيط الأطلسي.

وأضاف كورسي أن ثمة أنباء تفيد بأن البحرية الأميركية أوفدت سفنا تحمل أسلحة نووية لتعزيز مجموعة حاملات الطائرات المذكورة بالمنطقة.

وستكون هذه المرة الأولى منذ فبراير/شباط 2004 التي تأمر فيها واشنطن ثلاث مجموعات حاملات طائرات بالرسو بالمياه التي تحيط بالشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة