لبنان يتجه لتوسيع التحقيق بالاغتيالات وصفير يهاجم لحود   
الأربعاء 23/1/1427 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

المحكمة الدولية ستنظر في جميع من يثبت تورطهم باغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف) 

أعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق أن قاضيين لبنانيين سيتوجهان خلال أيام إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة إنشاء محكمة دولية للنظر في عمليات الاغتيال التي نفذت في لبنان.

وأكد رزق في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن التوجه هو أن تستمد هذه المحكمة أحكامها من القانون اللبناني مع تعديلات يرجح أن تفرضها الأسرة الدولية فيما يتعلق بعقوبة الإعدام.

وأشارت مصادر قضائية لبنانية إلى أن القاضيين رالف رياشي وشكري صادر يغادران لبنان الخميس المقبل في مهمة تستغرق أربعة أيام للبحث في صلاحية المحكمة وأجهزتها، كما تتناول طريقة اختيار قضاة المحكمة والقوانين التي ينبغي اعتمادها ومكان اجتماعاتها وطرق الحماية.

ويجري الوفد اللبناني جولة ثانية من المباحثات مع مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيقولا ميشال وفريق عمله الذي كان أجرى جولة أولى من المحادثات في بيروت نهاية الشهر الماضي. وتندرج المحادثات في إطار تنفيذ بند من قرار مجلس الأمن الدولي 1644 الذي قضى بإنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن اغتيال الحريري وتوسيع نطاق ولاية لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج برامرتس لتشمل الهجمات التي وقعت في لبنان منذ ألأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2004.

وقد رحبت الولايات المتحدة على لسان سفيرها في لبنان جيفري فيلتمان بالخطوة اللبنانية بارسال وفد قضائي إلى نيويورك، وقالت إنها مستعدة لتقديم المساعدة أو المشورة في حال رغب لبنان بذلك.

صفير دعا لعزل لحود بشكل دستوري وليس عبر تمرد شعبي (الفرنسية)

هجوم لافت
البحث في تشكيل محكمة دولية يترافق مع تصاعد التحركات الداعية لتنحي الرئيس أميل لحود عن السلطة بعد أن ضم الكردينال الماروني نصر الله صفير صوته للمطالبين بذلك.

وشن صفير أعنف هجوم من نوعه على لحود قائلا إن الرئيس لم يعد باستطاعته أن يشرف على مقادير البلاد بكاملها وأن هناك قوى دولية لم تعد تعترف به وأصبح مهمشا فالاستنتاج في هذا الوضع يصبح معروفا، ولكنه أكد مجددا أن عزل لحود يجب أن يتم بشكل دستوري وليس من خلال تمرد شعبي.

وحذر صفير في مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية الصادرة من استخدام الجماهير للتوجه إلى القصر الرئاسي وإسقاط الرئيس مشيرا إلى أنه يجب أن تكون للرئيس كرامته كشخص وكمؤسسة رئاسية.

لكن رأس الكنيسة المارونية لم يعارض نزول الجماهير إلى الشوارع دون التوجه إلى القصر، معربا عن مخاوفه من تحول الانقسام السياسي بين مؤيد ومعارض لإسقاط لحود إلى مواجهات في الشارع وتفجر أعمال عنف.

يأتي هجوم البطريرك الماروني بينما حذر زعيم المعارضة المسيحية النائب ميشيل عون أحزاب الغالبية النيابية من اللجوء للمظاهرات لدفع لحود للتنحي.

ويورد الدستور اللبناني الخيانة العظمى ومخالفة الدستور كتهمتين يسمح على أساسهما بعزل الرئيس. لكن لحود يقول إنه بريء منهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة