لجنة بالكونغرس تنتقد سياسة بوش بشأن نفط السودان   
الخميس 1423/3/26 هـ - الموافق 6/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي إدارة الرئيس جورج بوش لعرقلتها تشريعا مجمدا حاليا يهدف إلى قطع عائدات النفط التي تستخدمها حكومة الخرطوم في تمويل حربها ضد المتمردين في جنوب السودان.

فقد اعتبر الديمقراطيون والجمهوريون باللجنة أمس الأربعاء أن الإدارة تعطي حكومة الخرطوم فرصة للحصول على الأموال لشن حرب سقط فيها مليونا قتيل من الجانبين وشرد أكثر من خمسة ملايين آخرين، على حد تعبيرهم.

وقال النائب توم لانتوس من كاليفورنيا -وهو أبرز عضو ديمقراطي في اللجنة- إنه مادام هذا القانون معلقا فإن "الخرطوم تلعب لعبة السلام وهي تدير حرب إبادة شرسة".

وذكر كريس سميث وهو نائب جمهوري عن نيوجيرسي "ما نريد أن نفعله في أي حرب هو حرمان المعتدي من شريان الحياة.. وأنا مؤمن بقواعد السوق الحرة إلى أقصى حد, لكن عندما يتعلق الأمر بدولة قتلت مليونين" تكون هذه العقوبات مبررة.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية وولتر كانستاينر من جانبه إن الإدارة تعارض جزءا رئيسيا في قانون "سلام السودان" الذي أقره النواب بأغلبية ساحقة قبل عام. ومن شأن القانون منع الشركات التي تستثمر في حقول النفط السودانية من تداول أوراقها المالية في السوق الأميركية.

وقال كانستاينر أمام لجنة العلاقات الدولية بالكونغرس إن هذا القانون سيضع سابقة خطيرة تتعلق بتسييس سوق رأس المال، وأضاف "عندما تتمكن سياسيا من تحديد ما تطرحه الشركات في بورصتك ستكون لذلك تداعيات طويلة الأجل".

وفي سياستها النفطية إزاء السودان تسعى الإدارة الأميركية للموازنة بين الجمهوريين المحافظين -المساندين لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذين يقاتلون حكومة الخرطوم في الجنوب- وبين أنصار التجارة الحرة وصناعة النفط الرافضين لوقف استثمارات النفط.

البشير يزيح الستار عن حجر الأساس لمصفاة تكرير جديدة قرب الخرطوم (أرشيف)
وقد تبنى مجلس النواب الأميركي في يونيو/حزيران 2001 بـ 422 صوتا في مقابل صوتين مشروع قانون بشأن السودان ورد فيه بند يحظر على أي شركة أجنبية تقوم بأنشطة نفطية في السودان نقل رؤوس أموال من الأسواق المالية الأميركية. يذكر أن الشركات الأميركية ممنوعة من الاستثمار في السودان.

وأقر مجلس الشيوخ أيضا مشروع قانون بشأن السودان لكنه لا يتضمن هذه العقوبات, الأمر الذي يرغم مجلسي النواب والشيوخ على الاتفاق على نص مشترك قبل إرساله إلى الرئيس.

وكان من المقرر أن يعرض مشروع القانون الخاص بالسودان على جلسة مشتركة للكونغرس بمجلسيه لوضع صياغة نهائية. لكن عضوا جمهوريا من مجلس الشيوخ رفض أعضاء المجلس الكشف عن اسمه عطل هذا الإجراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة