استفتاء صدري يرفض المالكي وعلاوي   
الأربعاء 22/4/1431 هـ - الموافق 7/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
أنصار الصدر يحملون صوره بعد استفتاء التيار الجمعة الماضية (الفرنسية)

رشح المصوتون في استفتاء نظمه التيار الصدري رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة، وهو ما يعني رفضا لرئيسي الكتلتين الرئيسيتين الفائزتين في الانتخابات التشريعية الأخيرة وإن لم يكن لهذه الاستشارة الشعبية قوة قانونية.
 
وحصل الجعفري -الذي قاد الحكومة بين 2005 و2006- على 24% من الأصوات في استفتاء أجري الأسبوع الماضي واستغرق يومين وصوت فيه أكثر من 1.4 مليون شخص، متبوعا بجعفر محمد الصدر أحد أحفاد رجل الدين الشيعي الراحل باقر الصدر، بـ17% من الأصوات.
 
والجعفري منضو في التحالف الوطني العراقي بقيادة عمار الحكيم، وهو تحالف شيعي حل ثالثا في الانتخابات بسبعين صوتا.
 
أما رئيس الوزراء نوري المالكي -الذي قاد قائمة ائتلاف دولة القانون في الانتخابات- فلم يحصل إلا على عُشُر الأصوات وتقدم بنقطة واحدة على منافسه إياد علاوي رئيس القائمة العراقية -الذي ترأس أول حكومة بعد الغزو الأميركي في 2003- وخلفه الجعفري الذي عرف العراق في عهده أحد أسوأ فترات العنف الطائفي.
 
وأظهر الاستفتاء أداء جيدا لأشخاص لم تدرج أسماؤهم بين المرشحين الخمسة الرئيسيين مثل قصي عبد الوهاب السهيل وهو نائب صدري حصل على 17%.


صدري بالأساس

وعلى الرغم من أن الاستفتاء كان مفتوحا لكل العراقيين، يعتقد أن المصوتين كانوا أساسا من التيار الصدري.
 
وأجري الاستفتاء في غياب أي مراقبين ودون أن يُلزم المصوّت بإظهار أوراقه الثبوتية، مما يعني إمكانية أن يكون البعض صوت أكثر من مرة للمرشح نفسه.
 
مقتدى الصدر
وينظر مراقبون للاستفتاء على أنه طريقة يستطيع به مقتدى الصدر الإفلات دون حرج من دعم المالكي الذي لم يخف الصدريون يوما انتقادهم له ويذكرون كيف أمر باستهداف مقار تيارهم في حملة عسكرية في 2008 شارك فيها الجيش الأميركي.

من جانبه قال مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري إن ائتلاف دولة القانون ساومه على ورقة المعتقلين الصدريين لدى حكومة نوري المالكي مقابل التحالف في تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الصدر للجزيرة إنه رفض عرضاً بهذا الشأن تقدم به حزب الدعوة غداة الانتخابات الأخيرة يقضي بإطلاق سراح المعتقلين الصدريين مقابل التحالف واختيار رئيس وزراء من ائتلاف دولة القانون.

مفاوضات الحكومة
وتأتي هذه النتائج فيما ما زالت الكتلتان الرئيسيتان الفائزتان في الانتخابات (القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون) تفاوضان للفوز بأول فرصة لتشكيل الحكومة.
 
وتحاول القائمتان استقطاب التحالف الوطني العراقي وهو تحالف يملك فيه الصدريون 39 مقعدا، كما تحاولان استقطاب التحالف الكردستاني.
 
والتقى اليوم فخري كريم -وهو مستشار للرئيس جلال الطالباني (وهو كردي)- في النجف علي السيستاني، وقال بعد اللقاء -دون أن يفصّل- إن المرجع الشيعي طلب من مختلف الجماعات السياسية الانخراط في العملية السياسية.
 
وتأتي المشاورات وسط ارتفاع حاد في وتيرة العنف، حيث سجل العراق مقتل 120 شخصا على الأقل في خمسة أيام متواصلة من التفجيرات، اتهمت الحكومة القاعدة بالضلوع فيها.
 
لكن علاوي حمل حكومة المالكي مسؤولية التفجيرات وقال إنها "فشلت طوال السنوات الأربع الماضية في تحقيق الأمن والاستقرار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة