كاتب مغربي: القصيدة لم تعد تستوعب آلام العصر   
السبت 1438/1/27 هـ - الموافق 29/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

يرى الكاتب المغربي أحمد الكبيري أن القصيدة لم تعد تستوعب كل آلام هذا العصر، وأن الرواية "وعاء شامل" يمكن أن يحوي كل أساليب الكتابة الأخرى، ويعزو هجرة الشعراء لعالم السرد إلى أسباب موضوعية أكثر منها إبداعية.

وتحدث الكبيري في مقابلة صحفية عن النزوح من القصيدة إلى الرواية، وقال "الرواية وعاء شامل يمكن أن يحتوي كل الفنون والأساليب الكتابية الأخرى من قصة وشعر ومسرح وخاطرة".

يستعيد الكبيري بداياته التي كانت مع القصيدة، حيث ظل في محرابها عدة عقود قبل أن يغادرها مقتنعا "إن ما أريد أن أقوله فضفاض جدا على جسد القصيدة". واعتبر أن ظاهرة الهجرة "نحو الرواية قراءة وكتابة راجعة لأسباب موضوعية أكثر منها إبداعية".

واستطرد قائلا "ربما القارئ لم يعد يجد نفسه في الشعر بعد أن لاحظ استسهالا كبيرا في اقتراف القصائد ونشر الدواوين، وهذه مسؤولية الشعراء.. كذلك اهتمام دور النشر والتوزيع بنشر الروايات والتخلي عن الشعر".

ويرى أن الجوائز الكبيرة للرواية العربية تتحمل المسؤولية أيضا "مما حفز العديد من الكتاب على مواصلة الكتابة الروائية أو الهجرة إليها والمشاركة في هذه الجوائز، وأيضا انتقال شعراء مهمين من كتابة الشعر لكتابة الرواية". 

رواية "مقابر مشتعلة" ستترجم إلى الصينية في إطار التعاون الثقافي بين الصين وجامعة الدول العربية (مواقع التواصل)

والكبيري هو صاحب الثلاثية الروائية "مصابيح مطفاة"، و"مقابر مشتعلة"، و"أرصفة دافئة"، ووقع الاختيار على "مقابر مشتعلة" لترجمتها إلى الصينية في إطار التعاون الثقافي بين الصين وجامعة الدول العربية ضمن أفضل 25 رواية من العالم العربي.

وتبدو روايات الكبيري أقرب إلى الواقعية وتقترب شخصياتها وأمكنتها من الواقع حتى أن بعض النقاد اعتبروها سيرة ذاتية للكاتب لكن الكاتب الذي يستعد لإصدار روايته الرابعة يعتبر رواياته "عملا تخيليا صرفا حتى وإن كان يوهم في الكثير من عوالمه بواقعيته ويتقاطع في الكثير من جوانبه بسيرتي الذاتية".

واعتبر الكبيري أن الخلط بين ما هو سيري وما هو تخييلي ربما يرجع إلى الربط "بصورة أوتوماتيكية تعسفية أحيانا بين الحكاية وسيرة الكاتب، خصوصا لما يكون الواقع والفضاء الذي تناولهما العمل الإبداعي هما نفسهما الفضاء والواقع الذي نشأ وترعرع فيهما الكاتب".

ويوضح الكبيري أنه اعتمد في كتابة رواياته على تسلسل منطقي يرسم توجهها العام بحيث يمكن قراءتها متسلسلة كثلاثية توحد فيما بينها شخصية السارد كمحور أساسي تدور حوله كل الأحداث، واعتمد أيضا في كتابتها على تقنية تتيح إمكانية قراءة كل رواية على حدة دونما حاجة لجزء آخر يتممها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة