الأردن يرجح تورط القاعدة في هجوم العقبة   
السبت 1426/7/15 هـ - الموافق 20/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
السفينتان الأميركيتان غادرتا العقبة عقب الهجوم (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية أردنية إنها ترجح ضلوع تنظيم القاعدة في هجوم بثلاث قذائف كاتيوشا استهدف اثنان منها ميناء العقبة مما أدى لمقتل جندي أردني وأصيب آخر بينما سقط الثالث في مدينة إيلات الإسرائيلية.
 
وذكر مسؤولون في الأمن الأردني أن الشرطة تبحث عن ثلاثة أشخاص، هم سوري وعراقيان، استأجرو قبل أيام المستودع الذي أطلقت منه القذائف في المنطقة الحرفية. وتحدثت وكالة الأنباء الفرنسية عن ملاحقة مواطنين مصريين, لكن دون أن ترد لحد الآن أنباء عن اعتقالات.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن منطقتي الشلالة والخزان في العقبة اللتين تضمان أعدادا كبيرة من العمالة العربية الوافدة، تشهدان حملات تمشيط وملاحقة.
 
وقد استهدف صاروخان سفينتين أميركيتين تابعتين للأسطول الخامس كانتا راسيتين بالميناء, لكنهما لم يصيبا الهدف حيث سقطا في مستودع وميدان للتدريب بالعقبة.
 
وأعلن الأسطول الخامس الأميركي الهجوم وقال إنه لم يخلف خسائر ولا ضحايا كما أعلن مغادرة السفينتين –اللتين كانتا تجريان تدريبات مع بحرية الأردن- بعد وقت قصير من الهجوم وأكد شهود عيان ذلك.
 
وقال وزير داخلية الأردن عوني يرفاس إن الانفجار لم يعطل ميناء العقبة والحياة مستمرة في المدنية وإن التحقيقات تجري في هدوء. لكن الميناء أغلق فور وقوع الهجوم وشوهدت طائرات المروحية تحلق في سمائه.
 
جناح للقاعدة يتبنى
وكانت كتائب عبد الله عزام -تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- قد تبنت إطلاق قذائف الكاتيوشا على ميناء العقبة الأردني ومنتجع إيلات الإسرائيلي صباح الجمعة متوعدة بمزيد من العمليات.
الأمن الإسرائيلي يتفقد حفرة خلفها صاروخ الكاتيوشا الذي سقط على إيلات (رويترز)
 
وقال بيان لهذه الكتائب بث على موقع إلكتروني لا تستعمله عادة التنظيمات المرتبطة بالقاعدة، إن من أسماهم المجاهدين "عادوا إلى قواعدهم سالمين" بعد القيام بما قال إنها أول عملية له في الأردن.
 
وتوعد البيان الأميركيين بهجمات أشد, كما توعد "الصهاينة بعمليات أخرى في تل أبيب كتلك التي استهدفتهم في طابا وإيلات".
 
وكان تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة تبنى –مع تنظيمات أخرى- تفجيرات شرم الشيخ الشهر الماضي وهجمات طابا قبلها بعشرة أشهر.
 
صاروخ بإيلات
وفي إسرائيل قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن الصاروخ الذي سقط في إيلات أطلق من العقبة, لكنه لم يحدث خسائر باستثناء أضرار طفيفة بإحدى السيارات.
 
واعتبر موفاز إطلاق الصواريخ عمليات منسقة قائلا إن إسرائيل تتعاون في الموضوع مع الجانب الأردني.
 
كما قال موفاز إنه لا يعرف من نفذ الهجوم، لكنه واثق من أن الأردن سيبذل قصارى جهده لمنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل "كما منع حدوثها في الماضي".
 
وقد وضعت إسرائيل قواتها البحرية في حالة تأهب قصوى


وعلقت الرحلات البحرية إلى العقبة التي لا تبعد سوى 14 كلم عن إيلات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة