خبر مكرر   
الجمعة 24/7/1422 هـ - الموافق 12/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على متظاهرين فلسطينيين قرب القدس

ـــــــــــــــــــــــ
مبادرة أميركية جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتوقع أن يعلن عنها كولن باول في القريب العاجل
ـــــــــــــــــــــــ

تعيين سري نسيبة مسؤولا جديدا لتولي مسؤولية ملف القدس خلفا للراحل فيصل الحسيني
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب تسعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وتوغلت قوات ودبابات الاحتلال من جديد في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوب غزة. يأتي ذلك وسط أنباء عن مبادرة أميركية جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي تأييده لقيام دولة فلسطينية شرط أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

جنود إسرائيليون يحيطون بفلسطيني في الخليل
وقالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح في مواجهات جرت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة. ووقعت المواجهات بعد أن توجه نحو مائة شاب إلى خط التماس شمالي البيرة وقاموا برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة في حين أطلق الجنود الرصاص على المتظاهرين.

وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح قرب رفح جنوبي غزة.

من جهة أخرى توغلت قوات الاحتلال في بلدة الزهرة قرب رفح ثلاث مرات آخرها صباح اليوم. وفي توغل وقع الليلة الماضية أصيب طفل برصاص جنود الاحتلال وهو داخل منزله.

وشهد جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة تبادلا لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين استمر لساعات. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن فلسطينيين فتحوا النار في اتجاه مواقع إسرائيلية بمستوطنة رفح يام القريبة من الساحل، ولم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات.

مظاهرة احتجاج في نابلس

مسيرات احتجاج
في هذه الأثناء خرج قرابة 1500 فلسطيني في شوارع مدينة رام الله بالضفة الغربية في مظاهرة تندد بالغارات العسكرية الأميركية على أفغانستان والمستمرة لليوم الخامس على التوالي. وهتف المتظاهرون بشعارات معادية للولايات المتحدة ورفعوا أعلاما فلسطينية.

وخرجت مظاهرات مماثلة في مدينتي طولكرم ونابلس بالضفة الغربية شارك فيها نحو ثلاثة آلاف متظاهر احتجاجا على الضربات العسكرية لأفغانستان، وطالب المتظاهرون السلطة الفلسطينية بوقف الاعتقالات السياسية التي نفذتها أجهزتها الأمنية مؤخرا بحق نشطاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

مسؤول جديد لملف القدس
من جهة أخرى عين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سري نسيبة (52 عاما) مسؤولا عن ملف القدس ليتولى إدارة الأنشطة الدبلوماسية الفلسطينية في القدس الشرقية خلفا لفيصل الحسيني الذي توفي بأزمة قلبية في مايو/أيار الماضي.

وقال نسيبة -وهو رئيس جامعة القدس بالقدس الشرقية- إن الرئيس عرفات طلب منه شغل الفراغ الذي خلفه الحسيني وتمثيل الفلسطينيين على المستوى الدبلوماسي. وقال نسيبة إنه طلب من ممثلي الولايات المتحدة وأوروبا لدى اجتماعه بهم الضغط على إسرائيل لإعادة المؤسسات الفلسطينية التي أغلقتها بالقدس.

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بانتهاك اتفاقات السلام المرحلية بقيامها بأنشطة سياسية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد احتلال الضفة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وتقول إسرائيل إن القدس بشطريها هي عاصمة أبدية لدولتهم.

وقد استولت سلطات الاحتلال في التاسع من أغسطس/ آب الماضي على عدد من المؤسسات الفلسطينية في مقدمتها بيت الشرق. وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس الشرقية إن تعيين نسيبة هو خطوة من بين خطوات عدة اتخذت لإعادة الموقف في القدس الشرقية إلى ما كان عليه قبل وفاة الحسيني.

قوات الاحتلال لا تزال تحتل أجزاء من مدينة الخليل
عودة الهدوء

في هذه الأثناء أشار دبلوماسيون ومسؤولون إلى هدوء نسبي يسود الأراضي الفلسطينية وأن المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد تقلصت.

وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أعتقد أن الباعث الرئيسي هو إدراك كل من الجانبين أن ذلك هو الوقت المناسب لتنفيذ وقف إطلاق النار بالفعل ومحاولة تقليص المواجهات إلى أقل حد ممكن.

وبعد أن وصف الهدنة الحالية بأنها هشة قال موراتينوس إن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة والتطورات العسكرية الحالية في أفغانستان وفرت دافعا لإسرائيل والفلسطينيين للتراجع عن المواجهة.

وتراجعت في الأيام القليلة الماضية قائمة قوات الاحتلال اليومية الخاصة بانتهاكات الفلسطينيين لوقف إطلاق النار، وقالت متحدثة باسم الجيش إن الهجمات الفلسطينية أكثر هدوءا من المعتاد. وقال دبلوماسي غربي إنه في اليومين الماضيين تقلص عدد الهجمات وشدتها بمقدار 70% تقريبا.

وتريد الولايات المتحدة إنهاء عام من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال تراه عقبة رئيسية أمام كسب تأييد العرب والمسلمين لغاراتها الجوية على أفغانستان ولتحالف مناهض لما تصفه بالإرهاب تسعى لتشكيله.

ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلية تحتل أجزاء من مدينة الخليل في الضفة الغربية وشمال غزة يفترض أن تكون بمقتضى اتفاقيات سابقة ضمن مناطق الحكم الفلسطيني. ويتعرض عرفات لضغوط من الفلسطينيين كي لا يوقف الانتفاضة قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وزير خارجيته شمعون بيريز الخميس لمحادثات لتقييم الموقف مع الفلسطينيين. وقال دبلوماسي غربي إن الاجتماع سيركز على ما إذا كانت إسرائيل ستبدأ في نقل نقاط التفتيش بعيدا عن المدن الفلسطينية وسحب القوات والمدرعات أم لا.

وقال بيريز في مقابلة صحفية "إن إسرائيل تحاول تطبيق وقف إطلاق النار لكن الأمر معقد إلى حد ما ليس بسبب افتقارنا للإرادة وإنما بسبب الانقسامات بين الفلسطينيين أنفسهم". واعترف رعنان غيسين أحد كبار مساعدي شارون بوجود تراجع في العنف في الآونة الأخيرة لكنه قال إنه ليس كافيا. وأضاف أن عرفات يفعل شيئا ما لمجرد أن يمضي دون أن يعاقب وليظهر بمظهر يجعل الولايات المتحدة تفك قيوده.



بوش يؤكد تأييده لقيام دولة فلسطينية شريطة أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود
الدولة الفلسطينية
في غضون ذلك أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية شريطة أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وأشار إلى أن تأييده هذا مرهون ببدء عملية السلام على أساس تطبيق توصيات لجنة ميتشل التي تدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى محادثات سلام.

وأكد بوش استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, لكنه استدرك بقوله "إذا اقتنعت بأن هذا اللقاء يمكن أن يسهم في دفع عملية السلام". وعبر عن أمله بأن يكون عرفات في صدد اتخاذ التدابير الضرورية لخفض ما أسماه بالعنف.
وقال بوش "أرجو أن يكون هناك تقدم يتحقق.. لقد أسعدني أن أرى عرفات يحاول السيطرة على العناصر الراديكالية داخل السلطة الفلسطينية، وأعتقد أنه يجب على العالم أن يشيد به لقيامه بذلك".

وفي باريس اعتبرت الخارجية الفرنسية تصريحات بوش المؤيدة لإقامة دولة فلسطينية بأنها "مهمة جدا". وقالت إنه تطور مشجع من شأنه أن يحمل الطرفين على تطبيق إجراءات التهدئة.

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مقابلة مع صحيفة إيطالية إن للفلسطينيين الحق في المقاومة "بكل الوسائل" ضد الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم ولا يمكن تشبيههم بالإرهابيين.

مبادرة جديدة
يأتي ذلك بينما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مبادرة لحل النزاع تقوم بها الولايات المتحدة حاليا ولكن إسرائيل لم تبلغ بها رسميا.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة جديدة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط, وستعلنها قريبا، وأوضحت أن هذه المبادرة تتضمن أفكارا لتسوية نهائية للنزاع ومنها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقالت أيضا إن الخطوط العريضة لهذه المبادرة عرضت على دول عربية مثل مصر والأردن والسعودية, ولم تطلع إسرائيل عليها. وبحسب الصحيفة فإن المبادرة سيعلنها وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وسيقوم شارون أثناء زيارته إلى واشنطن في مطلع الشهر القادم بتنسيق موقف إسرائيل من هذه المبادرة مع المسؤولين الأميركيين.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على ذلك قال غيسين إن الولايات المتحدة لن تفرض أبدا على بلاده حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف أن واشنطن لا يمكن أن تفاجئ إسرائيل بعرض خطة لتسوية النزاع "لا يوافق عليها الطرفان".


A PALESTINIAN MUNICIPAL WORKER IN HEBRON COMPLAINS TO ISRAELI SOLDIER
-
11/10/2001

A PALESTINIAN MUNICIPAL WORKER IN HEBRON COMPLAINS TO ISRAELI SOLDIER
-
11/10/2001
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة