القادة الأتراك يوسعون حملتهم ضد الجماعات الإسلامية   
الخميس 18/10/1422 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى جلسات البرلمان التركي
كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات تدور بين القادة السياسيين والعسكريين في تركيا لاتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من المدارس الدينية وتشديد القيود على الأنشطة المالية الإسلامية، في تحرك يهدف على ما يبدو إلى توسيع نطاق الحملة على الجماعات الإسلامية في البلاد.

وقال تقرير نشرته محطة تلفزة محلية خاصة أمس الأربعاء إن مجلس الأمن الوطني المؤلف من كبار القادة العسكريين والزعماء السياسيين في البلاد ناقش في جلسة عقدها يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي سلسلة من المشاريع المقترحة لكبح تصاعد الإسلام السياسي الذي ينظر إليه على أنه أكبر تهديد لتركيا. وإن الجهود تنصب الآن على الحصول على غالبية في البرلمان للمصادقة على مثل هذه الإجراءات.

بيد أن من شأن اتخاذ خطوات للسيطرة على أنشطة الأعمال التجارية والتدقيق في التعاملات المالية لأنشطة الجماعات الإسلامية في تركيا بالإضافة إلى فرض حظر جديد على المدارس الدينية، أن يشجع على إثارة التوتر بين الدولة والدوائر الإسلامية.

ولا يعلن في العادة عن معظم قرارات مجلس الأمن الوطني، ولم يمكن الحصول على تعليقات المسؤولين في الحكومة على التقرير. وتشير الخطوات التي رسمها مجلس الأمن الوطني التركي إلى أن المؤسسة العسكرية القوية عازمة على المضي قدما في إضعاف الإسلام السياسي في البلاد.

وتتضمن الخطوات إخضاع التعاملات المالية التي يشتبه بأن لها علاقة بالإسلاميين إلى رقابة صارمة بدعوى أن لها صلة بنشاطات جماعات إسلامية في تركيا. وتسيطر المؤسسات التجارية الإسلامية على بضعة مليارات من الدولارات في السوق التركية.

نجم الدين أربكان
كما يقترح التقرير إغلاق مدارس التعليم الديني العالي في تركيا مقابل تمديد التعليم الإلزامي في المدارس الحكومية إلى سن الثانية عشر.
يشار إلى أن المحكمة الدستورية التركية حلت في الصيف الماضي حزب الفضيلة الإسلامي المعارض -الذي يعتبر القوة السياسية الثالثة في تركيا- بدعوى تهديد النظام العلماني في البلاد وبأنه استمرار لحزب الرفاه الإسلامي الذي حظرته السلطات التركية عام 1998 لتوجهاته الإسلامية.

وكان حزب الفضيلة رابع حزب يغلق في غضون ثلاثة عقود بعد ثلاثة أحزاب تزعمها رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان. كما أغلقت الحكومة مدارس ثانوية دينية ومدارس تحفيظ القرآن في عام 1998 بعد عام على إجبار الجيش حكومة أربكان على الرحيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة