موسيفيني يلمح بإصلاحات سياسية محتملة في بلاده   
السبت 1422/9/15 هـ - الموافق 1/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوري موسيفيني
أعلن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أنه بصدد تشكيل لجنة تساعد في تحديد المستقبل السياسي لأوغندا. وقال في مؤتمر صحفي عقده بالقصر الرئاسي إنه سيعلن عن هذه اللجنة المتخصصة في غضون بضعة أسابيع لتعمل على تحليل الوضع السياسي في البلاد.

وتحكم أوغندا حاليا بنظام سياسي لا يعترف بالتعددية الحزبية، ويعتمد في إدارة البلاد على نظام الحزب الواحد الذي يعتبره مؤيدوه أنه يمثل شكلا من أشكال الديمقراطية في حين ينتقده خصوم موسيفيني بأنه وجه من أوجه الحكم المطلق.

ويدير موسيفيني الحكومة في كمبالا من خلال حركة المقاومة الوطنية (الحزب الأوحد) التي قادته إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني عام 1986 بعد خمسة أعوام من التمرد على الحكومة القائمة، وقد حظر الأحزاب السياسية بمجرد وصوله السلطة، وسمح لهذه الأحزاب بالعمل فقط على مستوى مراكزها الرئيسية.

وقد برزت في الآونة الأخيرة دعوات من داخل الحكومة الأوغندية لإجراء إصلاحات سياسية تسمح بعودة التعددية الحزبية وأن تتحول حركة المقاومة الوطنية الحاكمة إلى حزب سياسي يتنافس مع غيره من الأحزاب عبر الانتخابات، ومن بين هؤلاء الإصلاحيين من داخل الحركة النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الشؤون الداخلية إيريا كاتيغايا، ووزير الخارجية جيمس واباكابولو، ووزير الحكم المحلي بيداندي سالي.

وبرغم ذلك قال الرئيس الأوغندي اليوم للصحفيين إن بعض الوزراء قد انحرفوا، ودعا الناخبين الأوغنديين إلى اختيار مرشحي الحركة الحاكمة في الانتخابات المحلية المقبلة، وقال إن عودة الحياة السياسية التعددية سيقررها الشعب الأوغندي.

وكان الأوغنديون قد رفضوا عودة التعددية السياسية في استفتاء أجري في التاسع والعشرين من يونيو/ حزيران العام الماضي واختاروا البقاء تحت مظلة الحركة كإطار سياسي موحد.

العلاقات مع رواندا
على صعيد آخر قال الرئيس الأوغندي في نفس المؤتمر الصحفي إنه لن يسمح للمسؤولين في حكومته من تناول التوتر الأوغندي الرواندي عبر الصحف. وتساءل عن أهمية انتقال هذه الأزمة والحديث عنها عبر الصحف.

يشار إلى أن أوغندا ورواندا كانتا دولتين حليفتين حتى عام 1999 حينما اشتبكت قواتهما ثلاث مرات في مدينة كيسينغاني الواقعة شمالي شرقي جمهورية الكونغو والتي قتل فيها أكثر من ستمائة شخص معظمهم من المدنيين.

وقد التقى موسيفيني والرئيس الرواندي بول كاغامي في السادس من الشهر الماضي برعاية من الحكومة البريطانية لوضع حد للمنازعات بين البلدين. غير أن الحرب الكلامية بينهما اندلعت مرة أخرى الأحد الماضي عندما صرح وزير الدفاع الأوغندي أماما مبابازي للصحف إن بلاده ستتجنب خلق علاقات متينة مع رواندا حتى تزول الأسباب التي أدت إلى تلك الاشتباكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة