المخابرات الأميركية تتجسس على هواتف المواطنين   
السبت 1434/10/4 هـ - الموافق 10/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)
مدير المخابرات الوطنية الأميركية أثناء جلسة استماع بالكونغرس (الأوروبية)

تناولت بعص الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الانتقادات التي توجه لعمليات التجسس الأميركية ضد الأميركيين أنفسهم، وقالت صحيفة تبين أن المخابرات الوطنية الأميركية جمعت معلومات من هواتف المواطنين، وتحدثت أخرى عن تقصير أوباما بشأن الخصوصية التي يبحث عنها الأميركيون.
 
فقد قالت صحيفة واشنطن تايمز من خلال مقال نشرته للسيناتور الأميركي راند بول إن المخابرات الوطنية في بلاده تتجسس على المواطنين وعلى كل صغيرة وكبيرة تهمهم، مضيفة أن هذه المخابرات تنتهك حرية وخصوصية الأميركيين في عقر دارهم.

وأوضحت الصحيفة من خلال المقال أنه سبق للسيناتور الأميركي رون وايدن أن طرح سؤالا على مدير المخابرات الوطينة الأميركية جيمس كلابر بشأن حجم ما لدى الحكومة الفدرالية من معلومات عن مئات ملايين المواطنين، وأنه أجاب بأن هذه المعلومات ربما متوفرة عن غير قصد أو عمد.
باراك أوباما دافع عن الدور الذي تقوم به الوكالات الأمنية الأميركية في أكثر من مناسبة، وذلك برغم أنها متهمة بانتهاك خصوصية المواطن الأميركي في أكثر من مناسبة
وأضافت الصحيفة أنه تبين لاحقا أن وكالة الأمن القومي الأميركي لم تكن تجمع المعلومات عن المواطنين فحسب، ولكنها كانت تعرف المعلومات التي يحتويها هاتف كل مواطن أميركي، وذلك عن سابق عمد وإصرار.

انتهاك الخصوصية
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي باراك أوباما دافع عن انتهاكات الوكالات الأمنية والمخابراتية لخصوصية المواطن الأميركي في أكثر من مناسبة، وأن أوباما أوضح أنه يُصار إلى جمع معلومات عامة وليس معلومات دقيقة أو تفصيلية عن المواطنين الأميركيين، وأن هذه المعلومات مصممة لتعزيز السلامة العامة وحماية الحريات المدنية.

من جانبها وصفت صحيفة نيويورك تايمز أجندة إدارة أوباما لإصلاح العمل الاستبخاري في البلاد بأنها ضعيفة، وأشارت إلى أن أوباما ربما يعتقد أن الشعب الأميركي يحتاج فقط لبعض الاطئنان على حريته وخصوصيته.

وأضافت أن الرئيس الأميركي وعد بالعمل مع الكونغرس لتطوير برامج تتعلق بالقيود الخاصة بمعلومات هواتف المواطنين، وسط الدعوة إلى تطوير دور محكمة مراقبة المخابرات الخارجية، وإلى الشفافية بما يتعلق بجمع المعلومات المتعلقة بخصوصية الأفراد.

إصلاحات مبهمة
يشار إلى أن الرئيس أوباما كشف عن مجموعة من الإصلاحات الأمنية في بلاده، في محاولة من جانب إدارته لكسب ثقة المواطنين بالدور الذي تقوم به وكالة الأمن القومي، وذلك في أعقاب الجدل بشأن برنامج المراقبة الهاتفي في البلاد.

ومن بين هذه الإصلاحات تمكين الوكالة من مراقبة الإنترنت والاتصالات الهاتفية بشكل واسع، ودون الحاجة لإحضار مذكرة رسمية، وإنشاء موقع إلكتروني يفصل كل ما تقوم به وكالة الأمن القومي من أجل جمع المعلومات عن المواطنين الأميركين والأجانب، وسط جو من الشفافية.

كما أعلن أوباما عن إنشاء وكالة مستقلة تعمل على مراجعة كافة إجراءات أمن الإنترنت وتنشر تقارير دورية، مضيفا أنه أوكل هذه المهمة إلى مجموعة تعمل على مراجعة كل الإمكانيات المتوفرة وخاصة ما يتعلق بتقنيات التجسس والبحث عن طرق ضمان عدم الاستخدام المسيء لهذه التقنيات، وذلك بما لا يؤثر على السياسة الخارجية للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة