هيغ يحذر من تزايد عزلة إسرائيل   
الأحد 1432/10/27 هـ - الموافق 25/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

وزير الخارجية البريطاني دعا إلى مفاوضات مباشرة وأدان الاستيطان (رويترز-أرشيف)

حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن إسرائيل أصبحت في عزلة متزايدة، وبدأ الوقت ينفد بالنسبة لقادتها للتوصل إلى اتفاق سلام بشأن حل الدولتين مع الفلسطينيين. وجدد الوزير إدانة حكومة بلاده للنشاطات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية
.

وكتب هيغ في مقال نشرته صحيفة صنداي تلغراف الأحد، "يتعين على أصدقاء إسرائيل أن يكونوا قلقين بشأن عزلتها المتزايدة في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن بريطانيا ستمتنع عن التصويت في حال تم التصويت في مجلس الأمن الدولي على طلب إقامة دولة، الذي سلمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للأمم المتحدة مساء الجمعة.

وقال هيج في مقاله "بينما نؤيد إقامة دولة فلسطينية، نعلم أن التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد القادر على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ولا يمكن أن يكون أي قرار في الأمم المتحدة بديلا عن الإرادة السياسية اللازمة إذا ما أراد الطرفان الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وجدد وزير الخارجية البريطاني إدانة حكومة بلاده للنشاطات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ودعا المسؤول البريطاني الفلسطينيين إلى عدم وضع شروط مسبقة كثيرة للعودة إلى المفاوضات بوساطة اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، التي تضم


الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

بينما نؤيد إقامة دولة فلسطينية، نعلم أن التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد القادر على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ولا يمكن أن يكون أي قرار في الأمم المتحدة بديلا عن الإرادة السياسية اللازمة، إذا ما أراد الطرفان الجلوس إلى طاولة المفاوضات
قلق بريطاني
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين البريطانيين قلقون من احتمال أن إسرائيل قد لا تعترف بأن الوضع الراهن القائم على الأرض بدأ يتحول على نحو يضر بها، وأنه صار من مصلحتها تقديم عرض سخي وجريء في هذه المرحلة، وفقا لمصدر رفيع المستوى في الحكومة البريطانية.

وطرحت الرباعية الدولية اقتراحها باستئناف المفاوضات في أعقاب خطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة مساء الجمعة.

وقال عباس في خطابه إن المفاوضات مع إسرائيل لم تعد مجدية في المرحلة الحالية، لكنه لم يرفض استمرارها بعد قبول فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة وتجميد الاستيطان، فيما كرر نتنياهو دعوته إلى استئناف المفاوضات رغم أنه رفض استنادها إلى حدود العام 1967.

وكانت العلاقات الإسرائيلية الأوروبية قد شهدت توترا منتصف الشهر الجاري على خلفية المسعى الفلسطيني بالأمم المتحدة لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن وزارة الخارجية الإسرائيلية استدعت سفراء خمس دول أوروبية كبرى، وقام مسؤولان بالوزارة بتوبيخهم، وأشارت الصحيفة إلى أن السفراء ردوا بحزم أيضا، الأمر الذي جعل الاجتماع مشحونا ومتوترا.

ونقلت هآرتس في 16 الشهر الجاري أن ران كوريئيل النائب الأول لمدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، وناؤور غيلئون نائب مدير عام الوزارة للشؤون الأوروبية، استدعيا إلى محادثة توبيخ سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا في تل أبيب.

وجرت المحادثة بينهم على خلفية إجراء هذه الدول محادثات ومشاورات فيما بينها بهدف التوصل إلى موقف وتصويت موحّد لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 على المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، حيث كان الأوروبيون يتداولون رفع التمثيل الدبلوماسي في الأمم المتحدة إلى دولة بعضوية غير كاملة مقابل تخلي الفلسطينيين عن التقدم للمنظمة الدولية بطلب الاعتراف بعضوية كاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة