البرلمان الإندونيسي يبدأ جلسة توبيخ واحد   
الاثنين 6/2/1422 هـ - الموافق 30/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أنصار واحد يتدافعون إلى مكان الصلاة أمس

بدأ البرلمان الإندونيسي صباح الإثنين جلسة يتوقع أن يوجه فيها التوبيخ وللمرة الثانية للرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد، لتبدأ سلسلة إجراءات قد تبعده عن مقعد الرئاسة. ويأتي ذلك وسط مخاوف من اندلاع العنف في جاكرتا بين أنصار واحد وقوات الأمن.

ويشار إلى أن أنصار واحد أقاموا الأحد صلاة استغاثة حاشدة في وسط جاكرتا داعين الله أن ينجيه مما وصفوه بمؤامرات الأعداء ومستعرضين دعمهم للرئيس المحاصر بالأزمات. ودعا واحد الذي حضر الصلاة مؤيديه لتجنب العنف وحثهم على العودة إلى منازلهم وعدم إلحاق أي ضرر بالمنظمات الإسلامية وغير الإسلامية.

وقد بدت جاكرتا في الساعات الأولى من صباح اليوم تعيش هدوءا مشوبا بالحذر. ولم تظهر في العاصمة التي يحرسها أربعون ألفا من قوات الجيش والشرطة أي بوادر لمظاهرات أو أعمال عنف.

ويذكر أن الآلاف من أنصار واحد قدموا من الأقاليم إلى جاكرتا منذ يوم الجمعة الماضي للدفاع عن زعيمهم الذي لم يبق له سوى ورقة ضغط أخيرة تتمثل في جماعة "نهضة العلماء"، إحدى الجماعات الإسلامية الكبيرة في البلاد، والتي يفوق أعضاؤها 40 مليون شخص. وكان  أعضاء هذه الحركة قد هددوا بالموت وإراقة الدماء من أجل بقاء الرئيس في منصبه.

وسيفتح توجيه اللوم لواحد للمرة الثانية، على خلفية فضيحتين ماليتين، الطريق أمام إجراءات معقدة ومطولة لمحاكمة الرئيس الإندونيسي، المتشبث بالسلطة بعد مرور 18 شهرا من مدة رئاسته المقررة بخمس سنوات.

عبد الرحمن واحد
ويرى مراقبون أن مستقبل واحد في البقاء على سدة الحكم أصبح مرهونا بموقف الحزب الديمقراطي برئاسة نائبة الرئيس ميغواتي سوكارنو بوتري، التي يعتقد على نطاق واسع بتأييدها لإجراءات عزل واحد.

ووجه التوبيخ إلى واحد أول مرة في الأول من شهر فبراير/شباط الماضي. وقد رد الرئيس الإندونيسي على الاتهامات التي وجهت إليه في خطاب استغرق ساعة كاملة في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بأنها لا أساس لها من الصحة، واعتذر للشعب الإندونيسي.

وكان واحد قد طلب الصفح من الشعب يوم الجمعة الماضي، وأكد عدم قدرة أي زعيم على أن يخرج البلاد من الأزمات التي تعيشها في وقت قصير. وقال إن نائبته ميغاواتي سوكارنو كانت تستحق المنصب الرئاسي عقب فوز حزبها في الانتخابات الأخيرة. ودعا مناوئيه إلى عدم الإسراع بالحكم عليه بأنه غير قادر على إدارة شؤون البلاد وبالتالي الضغط عليه للتنحي، وذكر شعبه خلال كلمته بأنه لم يسع للمنصب الرئاسي، وإنما انتخبته الهيئة التشريعية العليا عام 1999 برغم فوز حزب ميغاواتي بالأغلبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة