دراسة: البلوغ المبكر سببه مادة دي دي تي   
الخميس 23/2/1422 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت دراسة أولية لباحثين بلجيكيين بأن البلوغ المبكر لدى الأطفال في الدول النامية قد يكون مرده إلى التعرض لمادة "دي دي تي" المحظورة في أوروبا وأميركا والتي تستخدم لإبادة الآفات الزراعية.

ويعتقد أولئك الباحثون في جامعة كيج البلجيكية بأن هذه المادة الكيماوية التي لا تزال تستخدم في الدول النامية لمكافحة الأمراض المنقولة عن طريق البعوض مثل الملاريا، تحرم الفتيات من طفولتهن وتسرع في عملية البلوغ عندهن.

وتفيد نتائج الدراسة التي أجراها الباحثون على 39 فتاة مهاجرة من 22 بلدا يستخدم مادة دي دي تي، بوجود مستويات عالية من مشتقات المبيد في دماء الفتيات اللائي بدأت لديهن الدورة الشهرية مبكرا جدا.

وقال جون بيير بورجوينيو الذي أشرف على الدراسة إنه يفترض أن تكون هناك علاقة محتملة بين بلوغهن المبكر وتعرضهن لمادة دي دي تي التي تشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين الأنثوي.

ووجد الباحثون أن دم أغلب الفتيات يحتوي على مستويات من مادة دي دي ئي -وهي إحدى مشتقات دي دي تي- تزيد بنحو عشرة أمثال مستوياتها في الفتيات البلجيكيات.

وتذكر الدراسة المنشورة يوم الجمعة الماضي في دورية هيومان ريبرودكشن أن الدورة الشهرية لدى جميع الفتيات اللواتي خضعن للبحث بدأت قبل بلوغهن العام العاشر من أعمارهن، كما أن نهودهن بدأت في البروز منذ بلوغهن العام الثامن.

ويشك الباحثون في أن سوء التغذية الذي تبعته زيادة سريعة في وزن الفتيات بعد هجرتهن إلى الغرب ربما يكون قد ساهم في البلوغ المبكر أو السابق لأوانه. إلا أن فريق الباحثين قالوا إن أوزان وأطوال الفتيات كانت عادية عندما وصلن إلى بلجيكا.

ويقول بورجوينيو "تنتشر عملية البلوغ السابق لأوانه لدى الأطفال الأجانب بما يزيد بمقدار 80 مثلا عنه لدى الأطفال المولودين في بلجيكا". ودعا بورجوينيو إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الاستنتاجات الأولية وتحديد الآلية التي تسبب هذه المادة عن طريقها بلوغ الفتيات المبكر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة