اتفاق فلسطيني لوقف إطلاق النار والاشتباكات تتواصل بغزة   
الاثنين 1427/11/28 هـ - الموافق 18/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
فتح وحماس وافقتا على سحب المسلحين من الشوارع (الفرنسية)

اتفقت الفصائل الفلسطينية على أن توقف حركتا حماس إطلاق النار بينهما وأن توقفا المظاهر المسلحة وتسحبا مسلحيهما من الشوارع وتعيدا الأجهزة الأمنية إلى المواقع التي كانت عليها قبل اندلاع المواجهات المسلحة التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ثلاثة فلسطينيين.

وقال إبراهيم أبو النجا المسؤول في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في مؤتمر صحفي بغزة إن الاتفاق تم بحضور وموافقة فتح وحماس محذرا من أن اللجنة ستتسلح بالشارع الفلسطيني لمواجهة من يخرق الاتفاق.

وشمل الاتفاق أيضا إطلاق سراح المختطفين من الفريقين ووقف الحملات الإعلامية وكل أشكال التحريض بما فيها التحريض الميداني، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في الأحداث التي بدأت من حادثة معبر رفح الخميس الماضي وبلورة موقف باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد أكد كل من حركة حماس على لسان المتحدث باسمها إسماعيل رضوان التوصل للاتفاق، وحركة فتح على لسان المتحدث باسمها في غزة توفيق أبو خوصة التوصل لهذا الاتفاق.

يأتي ذلك رغم أنباء تحدثت عن وقوع اشتباكات خارج منزل محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي دون أن يعرف نتائجها.

وكان دحلان شن هجوما لاذعا على حركة حماس التي سبق واتهمته بالوقوف وراء الهجوم الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في معبر رفح مساء الخميس إثر عودته من جولة عربية وإسلامية.

الحكومة الفلسطينية اعتبرت الانتخابات المبكرة انقلابا على الشرعية (رويترز)
وساطات فلسطينية وعربية
يأتي ذلك في ضوء استمرار وساطات فلسطينية وعربية لوضع حد للتدهور في الوضع الفلسطيني.

وقد أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات بعد اجتماع مع الرئيس محمود عباس أن التوجه العام داخل اللجنة هو التوصل إلى حكومة وحدة وطنية قبل صدور أي مرسوم رئاسي يقضي بإجراء الانتخابات.

كما أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن حركتي فتح وحماس وافقتا على استئناف الحوار بينهما من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك استجابة إلى دعوة يمنية. وجاءت الموافقة في اتصال هاتفي أجراه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وقال مصدر يمني مسؤول إن الرئيس صالح طالب الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

من جانبها ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير دولة قطر الشيخ خليفة آل ثاني تلقى الأحد اتصالا هاتفيا من خالد مشعل، حيث بحث معه الأوضاع على الساحة الفلسطينية. وأضافت أن أمير قطر أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ودعا الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي كافة الأطراف الفلسطينية إلى الحوار. وقال التلفزيون الليبي إن القذافي أبلغ رئيس المكتب السياسي لحماس الذي اتصل به أن "استعراضات النزول إلى الشوارع وتحديات الفلسطينيين لبعضهم أمر ترفضه الأمة".

وكان القذافي تلقى اتصالا أمس من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أطلعه خلاله على التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية.

فتح تظاهرت بالضفة تأييدا لخطاب عباس (رويترز)

مواجهات
وكانت مواجهات اندلعت الأحد بين فتح وحماس على خلفية إعلان الرئيس الفلسطيني دعوته لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة قالت حماس إنها ترفضها لأنها تمثل انقلابا على الشرعية الفلسطينية.

وخلفت مواجهات الأحد ثلاثة قتلى كان آخرهم المقدم عدنان رُحمي الضابط في قوات الأمن الوطني وذلك على يد مسلحين قاموا بخطفه.

كما لقيت فتاة فلسطينية (هبة مصلح) مصرعها في الاشتباكات المسلحة التي دارت في محيط منزل ومكتب عباس في غزة بين أمن الرئاسة وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ومسلحين من كتائب القسام.

كما قتل أحد عناصر قوات أمن الرئاسة وأصيب آخرون، في هجوم مسلح على موقع تدريبي تابع لهذه القوات صباح الأحد في غزة.

وقد نفت كتائب القسام مسؤوليتها عن ذلك الهجوم. وكانت مصادر في أمن الرئاسة اتهمت عناصر من الجناح العسكري لحماس بمهاجمة المقر باستخدام قذائف (آر بي جي) وهاون، وسط إطلاق نار كثيف على الموقع.

وفي تطور آخر أفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن قذيفتي هاون أطلقتا على محيط مكتب ومنزل الرئيس عباس، دون وقوع إصابات.

وفي وقت سابق منعت عناصر من أمن الرئاسة الفلسطينية موظفي وزارتي الزراعة والنقل والمواصلات في مدينة غزة من دخول مقري الوزارتين، بحجة أنهما يقعان بالقرب من مقر أمن الرئاسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة