مصرع عراقيين وإصابة 29 بانفجار في بعقوبة   
الأربعاء 1424/11/23 هـ - الموافق 14/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الأميركية خلال دهمها لمنزل بسامراء (الفرنسية)

قتل شخصان وأصيب 29 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمام مقر لشرطة النجدة العراقية في مدينة بعقوبة شمال بغداد صباح اليوم. وقال شرطي في موقع الهجوم إنه شاهد سيارة بيضاء تندفع نحو مقر الشرطة قبل أن تنفجر. وأوضح شهود عيان أن الجثث تناثرت في المكان.

وأوضح أن "قطع السيارة تناثرت على مسافات بعيدة عن مكان الانفجار وكذلك بقايا السائق الذي فجر نفسه"، وأدى الانفجار إلى تدمير عدد من سيارات شرطة النجدة والسيارات المدنية العائدة للضباط.

وقال مراسل الجزيرة في بعقوبة إن السيارة وهي من نوع كرونا خضراء اللون منعت من المرور عبر حاجز للشرطة مما اضطرها لتغيير مسارها ومن ثم اندفعت إلى مقر الشرطة. وأبلغ مسؤولون عراقيون المراسل أن استهداف مقرات الشرطة الهدف منه زعزعت الاستقرار الذي تحاول الشرطة استعادته.

اعتقالات وإدانة حقوقية
وعلى صعيد آخر أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت أربعة من أقارب عزة إبراهيم الدوري، المطلوب رقم واحد بعد إلقاء القبض على صدام حسين.

دهم منازل أقارب المسؤولين العراقيين أثارت انتقاد منظمات حقوق الإنسان (الفرنسية)

وقال ناطق عسكري أميركي إن عملية الاعتقال تمت خلال مداهمة لمنزلين في سامراء. وأوضح الناطق أن لدى المعتقلين الأربعة معلومات جيدة عن مكان الدوري وأن اعتقالهم يسرّع احتمال القبض عليه.

يأتي ذلك في الوقت الذي انتقدت فيه منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان القوات الأميركية في العراق واتهمتها بخرق اتفاقات جنيف من خلال هدمها منازل لأقارب مشتبه بهم أو مسؤولين سابقين في نظام الرئيس العراقي المخلوع يجري البحث عنهم.

كما انتقدت المنظمة قيام تلك القوات باعتقال أشخاص ليس لهم تهمة سوى أنهم أقارب أشخاص مطلوبين، مشيرة إلى أن زوجة وكريمة عزة إبراهيم الدوري معتقلتان حتى الآن.

وطالبت المنظمة في رسالة وجهتها إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العمل على التأكد من مطابقة الأعمال التي تقوم بها القوات الأميركية في العراق مع اتفاقيات جنيف.

نقل السلطة
وسياسيا أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لإدخال تعديلات على عملية اختيار المجلس التشريعي الانتقالي في العراق، بعد الانتقادات التي وجهها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، لكنها مع ذلك تمسكت برفضها فكرة إجراء انتخابات عامة.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن اختيار هذا المجلس من قبل مندوبين هو نظام شرعي وشفاف ويتوافق مع وضع الانتقال السياسي الذي وضع يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي واتفقت عليه الأطراف العراقية.

بريمر رفض طلب السيستاني بإجراء انتخابات عامة
وكرر إيرلي ما كان أعلنه الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر الذي رفض طلب السيستاني تغيير هذه العملية بإجراء انتخابات عامة.

ومن ناحيته, لم يستبعد مسؤول أميركي فضل عدم الكشف عن هويته فكرة إجراء انتخابات في مناطق محددة من البلاد تعتبر مستقرة لهذا الأمر.

وكان بريمر أعلن الثلاثاء أن العراق ليس مؤهلا حاليا لتنظيم انتخابات عامة، وقال في حديث مع عدة قنوات تلفزيونية إن "المشكلة تقنية بسبب عدم وجود لجنة انتخابية ولا قانون انتخابات ولا لوائح انتخابية, وليس هناك ما يسهم في تنظيم انتخابات صحيحة خلال الأشهر الستة المقبلة".

وفي رد على سؤال حول خشية الأميركيين من أن تتشكل الحكومة العراقية من غالبية شيعية أعلن بريمر أنه "من الطبيعي أن تحكم الأغلبية في أي نظام ديمقراطي".

وتأتي هذه التصريحات في وقت أقر فيه مجلس الحكم الانتقالي العراقي بضرورة التوصل إلى صيغة توفيقية مع الأطراف العراقية كافة في ما يخص إجراء انتخابات المجلس. ويشمل هذا أيضا تحفظات السيستاني على اتفاق نقل السلطة.

الأمم المتحدة
وعلى صعيد آخر قالت مصادر دبلوماسية إن الأمم المتحدة تخطط لإرسال فريق أمني مكون من أربعة أشخاص إلى بغداد لتقييم الأوضاع هناك. وأضافت المصادر أن الهدف من هذه المهمة تقييم الإجراءات التي يمكن اتخاذها خصوصا فيما يتعلق بالمقر تمهيدا لاحتمال عودة الأمم المتحدة إلى العراق. وقالت المصادر إن قرار العودة قرار سياسي من المحتمل أن يتخذ الآن أو في وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة