الاحتلال يقصف مواقع لحركتي فتح وحماس بغزة   
الأحد 1425/3/27 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني جرحته الأباتشي التي استهدفت مواقع لفتح وحماس بغزة (رويترز)

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواقع ثقافية وإعلامية لحركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة فجر اليوم.

وأدى القصف إلى إصابة أربعة أشخاص من المارة بجروح طفيفة بينهم طفل في الثالثة من عمره.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن مروحيات أباتشي إسرائيلية قصفت بالصواريخ مكتبا تابعا لحركة فتح يقوم بنشاطات ثقافية ورياضية وعلمية ويقع في شارع نزال بحي الشجاعية شرق مدينة غزة. ولم يصب أحد في المكتب الذي كان فارغا وقت القصف.

وبعد دقائق قليلة استهدفت غارة جديدة مكتبا لصحيفة الرسالة المحسوبة على حركة حماس في برج أبو سمرة بحي النصر في مدينة غزة.

وكانت قوات الاحتلال فشلت أمس في اغتيال حسني أبو زغيب أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في مخيم طولكرم بالضفة الغربية، وأصيب أبو زغيب بجروح طفيفة إثر قيام قوة إسرائيلية خاصة كانت تختبئ على سطح أحد المنازل في المخيم بإطلاق وابل من الرصاص عليه.

دمار واسع خلفه الاجتياح الإسرائيلي لرفح (رويترز)

وأسفر قصف آخر شنته مروحية إسرائيلية على منزل محمد الشيخ خليل أحد قياديي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن إصابة فلسطينيين آخرين، في ما لم يصب القائد الفلسطيني بأذى.

وأعلن مصدر طبي أن فلسطينيا كان قد جرح في 12 مايو/ أيار خلال عملية توغل إسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة, توفي أمس السبت متأثرا بجروحه.

احتجاجات
جاءت هذه التطورات بعد ساعات من فرض محكمة العدل العليا الإسرائيلية حظرا مؤقتا على هدم منازل الفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة للنظر في استئناف قدمه أهالي المنازل.

وقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن 1500 فلسطيني أصبحوا دون مأوى بعد أن دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي منازلهم خلال اليومين الماضيين في مخيم رفح.

تزامنت هذه التطورات مع خروج مسيرات كبرى في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة أمس بمناسبة الذكرى الـ56 للنكبة وقيام دولة إسرائيل على أراض استولت عليها عام 1948.

وكان أكثر من 100 ألف إسرائيلي احتشدوا أمس في الساحة الرئيسية بتل أبيب للمطالبة بالانسحاب من قطاع غزة، وجاءت المظاهرة بدعوة من حزب العمل المعارض وأحزاب يسارية أخرى.

قريع التقي الملك عبد الله الثاني وباول (الفرنسية)

تحركات سياسية
وفي إطار التحرك السياسي وصل إلى القاهرة رئيس الوزراء الفلسطينى أحمد قريع, حيث يلتقي اليوم الرئيس المصري حسني مبارك.

وكان قريع قد التقى في عمان وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وجدد باول التأكيد بعيد اللقاء على التزام الرئيس الأميركي جورج بوش برؤيته المتعلقة بقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل. وحث باول الفلسطينيين على انتهاز ما أسماه الفرصة التاريخية التي تقدمها لهم خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة. واعتبر قريع من جانبه أن قيام دولة فلسطينية العام القادم أمر واقعي.

وكان بوش قد أثار غضب الفلسطينيين والعرب بموافقته على إلغاء حق العودة للفلسطينيين وموافقته على خطة شارون للحل الأحادي التي تقضم مساحات واسعة من الضفة الغربية. وزاد الرئيس الأميركي الأمور تعقيدا عندما قال إن قيام الدولة الفلسطينية عام 2005 هو أمر غير واقعي، مناقضا بذلك خريطة الطريق.

ويفترض أن يلتقي قريع مستشارة بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس في برلين غدا الاثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة