الحكيم يشدد في لندن على محاكمة صدام بالعراق   
الخميس 25/10/1424 هـ - الموافق 18/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الحكيم: المهم أن يتولى العراقيون محاكمة صدام مع إمكانية مشاركة المجتمع الدولي (الفرنسية)

قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم الذي يقوم بزيارة لندن مساء أمس الأربعاء إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يجب أن يحاكم في العراق من قبل المحكمة الجنائية العراقية.

وأكد الحكيم في ختام لقاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن مجلس الحكم يريد أن يحاكم أي عراقي من قبل هذه المحكمة خصوصا صدام حسين وأمثاله. وأضاف "المهم أن العراقيين يتولون محاكمة صدام" مشيرا إلى إمكانية "مشاركة المجتمع الدولي". وأوضح أن من المهم حضور صدام حسين الجلسة وبعد ذلك سيتم تنفيذ ما يقوله القضاة وما تقرره المحكمة ولم يعلن ما إذا كان يؤيد حكما بالإعدام أم لا.

من جهته رحب سترو بما سماه "بالتقدم الكبير" الذي تم إحرازه في العراق لإعادة بناء النظام القضائي وقال "هناك حقوقيون جيدون في العراق، وأنا على يقين بأنهم سيكونون قادرين على إقامة محكمة مقبولة وقادرة على العمل".

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دافع يوم الثلاثاء عن فكرة قيام محكمة عراقية وليس دولية بمحاكمة صدام حسين الذي اعتقل السبت في العراق.

الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي منقسم بشأن محاكمة الرئيس السابق وهل يجب أن تتم أمام محكمة عراقية أم محكمة دولية وهل يجب أن يواجه الإعدام.

على الصعيد نفسه أعلن مسؤولان في مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن صدام حسين معتقل لدى القوات الأميركية في منطقة بغداد الكبرى وسيحاكم محاكمة علنية في العراق مع أعوانه والمقاتلين الأجانب.

وأوضح عضو المجلس موفق الربيعي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المجلس بالإنابة عدنان الباجه جي أن صدام ومعاونيه سيقدمون كمجرمي حرب إلى المحاكم العراقية المختصة. وقال الربيعي إن المحكمة ستكون نموذجا يقتدى به وإنها محاكمة العصر التي ستكشف حقائق خطيرة عن حكام وملوك ومثقفين ونواب.

عدنان الباجة جي

وأضاف أن المحكمة مختصة بما أسماه جرائم النظام السابق وأعوانه في الفترة من 1968 حتى مايو/ أيار الماضي، وستوجه اتهامات بجرائم ضد العراقيين والإنسانية والكويت وإيران.

من جهته أكد الباجه جي أن البحث لا يزال جاريا في وضع صدام حسين باعتباره أسير حرب بموجب معاهدة جنيف أو مجرم حرب، مشيرا إلى أنه من الناحية القانونية ليس هناك ما يمنع تسليم أسير حرب للمحاكمة في جرائم حرب وضد الإنسانية. وأوضح أن الأمر لا يزال قيد البحث مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

وأوضح الباجه جي أن الخبراء الدوليين موضع ترحيب في هذه المحاكمة, مشيرا إلى أن المحكمة يمكن أن تطلب مساعدتهم وتعين قضاة أجانب إذا لزم الأمر. وقال إن المحاكمة ستكون عادية وبها جميع الضمانات العدلية وباستطاعة المحكومين استئناف الأحكام الصادرة ضدهم. وأضاف أن الحكم بالإعدام أمر يعود إلى المحكمة، إلا أنه جدد معارضته لهذه العقوبة.

نفي قطري
وقد نفى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ما تردد حول وجود الرئيس العراقي السابق صدام حسين بدولة قطر، مشيرا إلى أن هناك وسائل إعلام اعتادت على أن تنسب أشياء كثيرة لقطر ومنها وجود صدام فيها.

حمد بن جاسم
وقال الوزير القطري إن صدام لو كان موجودا في قطر فسوف يُعلن ذلك، مضيفا أن قطر تعودت على مثل هذه الإشاعات مثلما سبق أن قيل إن الطائرات الأميركية التي شاركت في قصف العراق كانت تقلع من قطر.

وفي نفس السياق نفى مصدر أردني مسؤول ما ذكره أحد المواقع الإخبارية على الإنترنت من أن صدام حسين نقل جوا بواسطة حراسة أميركية إلى الأراضي الأردنية.

وقال المصدر في تصريح للجزيرة نت إن هذه الأنباء كاذبة وعارية عن الصحة وتهدف إلى الإساءة إلى الأردن، معتبرا أن اعتقال صدام مسألة عراقية داخلية.

مطالب دولية
وفي إطار تداعيات محاكمة الرئيس المخلوع
أعلن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الكويت ستكون طرفا مدعيا في المحاكمة.

صباح الأحمد الصباح
وقال الشيخ صباح في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية إن "الكويت يجب أن تشارك في محاكمة صدام حسين على جرائمه وعدوانه على البلاد".

وكان الشيخ الصباح أعلن الاثنين الماضي أن بلاده لا تريد تسليمها صدام حسين، مؤكدا أن محاكمته أمر يعود إلى مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

وفي الموضوع نفسه أعلن ناطق باسم الاتحاد الأوروبي معارضة الاتحاد من حيث المبدأ لإعدام الرئيس العراقي المخلوع. ورفض المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن التعبير عن موقف الاتحاد النهائي بشأن الهيئة القضائية الذي يجب أن يحاكم صدام حسين أمامها.

وأكد أنه يجب أن تحاكمه محكمة مستقلة ذات مصداقية، هناك سلسلة من الخيارات منها تشكيل محكمة وفق القانون الأميركي أو محاكمة في العراق بناء على القانون العراقي أو أمام محكمة دولية أو على نمط مزدوج أمام محكمة عراقية بمشاركة اختصاصيين دوليين.

كما قال وزير الدفاع الإيطالي أنطونيو مارتينو إن الحكومة الإيطالية يمكن أن تكون أحد أطراف الادعاء على صدام حسين في الهجوم الذي استهدف قواتها في الناصرية جنوبي العراق.

واقترح مارتينو أن تعقد لصدام جلسات محاكمة علنية باللغة العربية مع وجود قضاة دوليين يساعدون نظراءهم العراقيين لضمان محاكمة عادلة لا تتحول إلى تسوية حسابات على حد تعبيره.

وأعلن وزير العدل الإسباني خوسيه ماريا ميتشافيلا أن إسبانيا تؤيد محاكمة الرئيس العراقي المخلوع محاكمة عادلة لكنها تعارض الحكم بإعدامه وهو ما أكدته الحكومة الهولندية أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة