البرلمان العراقي يعقد جلسة خاصة وسط مخاوف أمنية   
الثلاثاء 1426/2/18 هـ - الموافق 29/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)

الجمعية الوطنية العراقية تنتخب اليوم رئيسها ونائبيه (الفرنسية)


يجتمع اليوم أعضاء الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة في جلسة خاصة لاختيار رئيسها ونائبيه وسط سيناريوهات متعددة حول من سيتولى تلك المناصب، ووسط مخاوف من تعرض مقر الجمعية لهجمات المسلحين.

ومما زاد من تعدد التكهنات رفض الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور تولي منصب رئاسة البرلمان، والذي توافقت عدة أطراف سياسية على أن يشغله سني يساعده نائبان أحدهما شيعي والآخر سني.
 
ورفض الياور الذي ينتمي للسنة العرب المنصب المعروض عليه من قبل القائمتين الشيعية والكردية اللتين تمثلان ثلثي أعضاء البرلمان الـ 275، مفضلا حسب تصريحات لأحد مساعديه منصب رئاسة الجمهورية لضمان مشاركة السنة في الحياة السياسية بعد أن قاطع أغلبهم الانتخابات التي أجريت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
 

الياور يرفض رئاسة البرلمان (الفرنسية-أرشيف)

الجربا أم الحسني؟
وأمام تراجع الياور، أصبح التنافس على رئاسة الجمعية الوطنية بين السنيين النائب فواز الجربا ووزير الصناعة المنتهية ولايته حاجم الحسني.
 
ويدعم الائتلاف العراقي الموحد المدعوم من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، فواز الجربا (49 عاما) الذي انتخب على لائحته.
 
وكان الجربا -وهو ابن عم الياور- ضابطا في الجيش العراقي وشارك في الحرب ضد إيران، لكنه رفض المشاركة في غزو الكويت (1990) ولجأ إلى المملكة العربية السعودية ليتفادى حكما بالإعدام.
 
وفي مواجهة الجربا تقف اللائحة الكردية مع 77 مقعدا في الجمعية الوطنية, ولديها عدد كبير من المرشحين السنة بينهم الحسني وهو المتحدث باسم حزب الدعوة الإسلامي.
 
وترشح القائمة الشيعية وزير المالية السابق عادل عبد المهدي –الرجل الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية- ليكون نائبا لرئيس البرلمان عن الشيعة, في حين يتوافق الشيعة والأكراد على أن يكون زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني رئيسا للعراق، على أن يكون العالم النووي السابق حسين الشهرستاني نائبه عن الشيعة.
 

شبح أعمال العنف يخيم على جلسة البرلمان العراقي (الفرنسية)

مخاوف أمنية
في غضون ذلك حذر وزير الداخلية في الحكومة العراقية المؤقتة فلاح النقيب من احتمال قيام من أسماهم الإرهابيين باستهداف جلسة البرلمان التي ستعقد داخل المنطقة الخضراء.
 
وأضاف أن إجراءات أمنية استثنائية ستتخذ لحماية الجلسة بينها إغلاق كافة الطرق المفضية إلى المنطقة.

ويأتي ذلك التحذير في ظل تدهور الوضع الأمني في عدة مناطق من العراق.
 
وقد قتل أمس سبعة عراقيين وجرح ثمانية آخرون، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبا متجها إلى مدينة كربلاء جنوب بغداد.
 
وفي هجوم آخر اغتيل العقيد عبد الكريم فهد مدير شرطة بلاط الشهداء بمنطقة الدورة جنوبي بغداد برصاص مسلحين مجهولين هو وسائقه، حسبما أفاد مصدر بوزارة الدفاع.
 
من جهة ثانية أفاد بيان للجيش الأميركي بأن قوات الأمن العراقي اعتقلت أمس الاثنين 98 شخصا في منطقة سلمان باك جنوب بغداد، يشتبه في إعدادهم للمشاركة بهجمات.
 
خطف صحفيين رومانيين
من جهة ثانية قال الرئيس الروماني ترايان باسيسكو إن ثلاثة من صحفيي بلاده اختفوا أمس في ضواحي العاصمة العراقية، وتعهد باستنفار كافة أجهزة الدولة لحل المشكلة.

وأعلنت الخارجية الرومانية أنها تحلل المعلومات المتعلقة باختفاء ثلاثة صحفيين يعملون لحساب شبكة بريما التلفزيونية الخاصة، فيما أعلن مدير بريما أنه تلقى اتصالا يشير لتعرض الصحفيين للاختطاف.

وقد وقع هذا الحادث بعد زيارة مفاجئة قام بها الرئيس الروماني إلى العراق، لتفقد جنوده الـ800 العاملين ضمن القوة متعددة الجنسيات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة