خليفة بلير بالبصرة ومداهمات بمدينة الصدر بحثا عن مخطوفين   
السبت 26/10/1427 هـ - الموافق 18/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
 لبريطانيا أكثر من سبعة آلاف جندي منتشرين في البصرة ومحيطها (الفرنسية)
 
وصل وزير المالية البريطاني غوردون براون إلى مدينة البصرة بجنوب العراق لأول مرة في زيارة مفاجئة للقوات البريطانية، فيما يبدو أنها محاولة لتعزيز موقعه كخليفة محتمل لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي سيتنحى عن منصبه العام القادم.
 
وقال براون إنه يزور البصرة ليشيد بما وصفه بالعمل المهم الذي تقوم به القوات البريطانية وللاجتماع مع الوزراء العراقيين لبحث التحديات التي تواجههم. وأكد التزام حكومته بدعم العراقيين في بناء "أمة ديمقراطية تجلب الأمن والرفاهية لشعبها وتقوم بدور كامل في اقتصاد المنطقة والعالم".
 
وتعهد الوزير البريطاني بتقديم مبلغ مائة مليون جنيه إسترليني إضافي (188.7 مليون دولار) للمساعدة في تنشيط اقتصاد البلاد. وسيجتمع براون الذي سافر مع قائد القوات المسلحة البريطانية السير جوك ستيراب مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ومسؤولين عراقيين كبار خلال زيارته.
 
وكرر براون في الآونة الأخيرة تصريحات قال فيها إن انسحاب القوات البريطانية من العراق لن يكون في فترة قريبة.
 
ولبريطانيا حوالي 7200 جندي في جنوب العراق يتمركز معظمهم في البصرة وحولها.
 
كارثة وخطأ
وتأتي زيارة براون المفاجئة بعد يوم واحد من اعتراف بلير بأن غزو العراق كان كارثة. لكنه أكد في مقابلة مع قناة الجزيرة الانجليزية أنه لن يسحب القوات البريطانية من هناك قبل "إتمام مهامها".
 
في سياق متصل وصفت وزيرة الصناعة البريطانية مارغريت هودج حرب العراق بأنها كانت أكبر خطأ في الشؤون الخارجية ارتكبه توني بلير. ونقلت صحيفة "إيلنغتون تريبيون" المحلية عن الوزيرة اتهامها لبلير "بالاستعمار الأخلاقي" لمحاولته فرض القيم والمثل البريطانية على الدول الأخرى.
 
وفي واشنطن أصر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني على ضرورة ألا تدير الولايات المتحدة ظهرها للعراق. وقال في كلمة أمام جمعية الاتحاديين إن "البعض في بلدنا ربما يعتقد بحسن نية أن الانسحاب من العراق سيجعل أميركا أكثر أمنا.. التجارب الحديثة تعلمنا عكس ذلك".
 
من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي المرشح روبرت غيتس إن الوضع في العراق سيكون على رأس أولوياته بعد تصديق الكونغرس على تعيينه الشهر المقبل.
 
معظم المخطوفين في العراق يعثر عليهم عادة جثثا هامدة بعد أيام (الفرنسية)
دهم وبحث
ميدانيا شنت قوات أميركية وعراقية غارات على مدينة الصدر ببغداد بحثا عن عشرات الموظفين في وزارة التعليم العالي اختطفهم مسلحون يرتدون زي مغاوير الداخلية العراقية الثلاثاء الماضي.
 
ودهمت قوات عراقية مدعومة بمروحيات أميركية عدة مناطق بمدينة الصدر منذ فجر اليوم بعد معلومات استخبارتية تفيد أن الخاطفين يحتجزون الرهائن في المنطقة.
 
وقال متحدث عسكري أميركي إن الغارات لم تسفر عن سقوط قتلى أو اعتقال أحد أو حتى العثور على أحد من المخطوفين. في حين أشار متحدث باسم الشرطة إلى جرح ثلاثة عراقيين خلال المداهمات. ويعتقد على نطاق واسع أن للخاطفين علاقة بجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
وفي نفس السياق أعلنت الشرطة العراقية أمس أنها حررت أميركيين وعثرت على جثة ثالث من بين خمسة اختطفوا في وقت سابق بمنطقة صفوان جنوب البصرة، كما قتل أميركي وأصيب آخر بجروح أثناء عملية البحث. من جهة أخرى قالت القوات البريطانية إنها عثرت على جثة مواطن نمساوي في منطقة الزبير.
 
الشيخ حارث الضاري
مذكرة الضاري
على صعيد آخر حاولت الحكومة العراقية أن تنأى بنفسها عن إصدار أمر القبض على الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري.
 
وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن المذكرة بحق الضاري صدرت من قبل القضاء العراقي وليس الحكومة، مشيرا إلى أن هناك بعض القضايا رهن التحقيق والأمر يرجع للقضاء العراقي في اتخاذ القرار النهائي.
 
أما المتحدث الرسمي باسم الحكومة فأكد أن ما صدر بحق الضاري ليس مذكرة توقيف وإنما مذكرة تحقيق.
 
وفي المقابل هاجم الشيخ الضاري المذكرة الحكومية، وقال إنها صادرة عن ما سماه فئة مهزومة، وإن من شأنها أن تباعد أكثر بين الحكومة والشعب، مشددا على أن هذه المذكرة غير قانونية وغير شرعية.
 
واتهم في لقاء مع الجزيرة من عمان الحكومة بالسعي لافتعال أزمة للتغطية على فشلها في توفير الأمن والاستقرار للعراقيين، ولغايات منعه من كشف الجرائم التي يتعرض لها العراقيون، ومنعه أيضا من إقامة علاقات مع الدول العربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة