الأردن يؤيد مبادرة جديدة لحل القضية الفلسطينية   
السبت 1422/7/25 هـ - الموافق 13/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي أبو الراغب
أعرب رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب عن تأييد بلاده لطرح مبادرة جديدة شاملة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط لمواجهة التصلب الإسرائيلي الذي يمنع الوصول إلى حل دائم للقضية الفلسطينية. وفي سياق آخر دافع أبو الراغب عن التعديلات التي أدخلتها حكومته على قانون العقوبات والتي اعتبرت مقيدة للحريات الصحفية.

وقال أبو الراغب إن هناك حاجة إلى "بلورة مبادرة جديدة مدعومة عربيا تعرض على الإسرائيليين الحل الشامل، بمعنى أن تشمل حلولا على المسارين السوري واللبناني بالإضافة إلى الفلسطيني".

واعتبر أن "مثل هذا التحرك يجب أن يتم من خلال أطر الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مؤتمر مدريد" بشأن السلام في الشرق الأوسط الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول 1991.

وأضاف أن هذا التحرك يجب أن يتم كذلك من "خلال العمل الجاد والمكثف مع الولايات المتحدة خصوصا أن الظروف شبه ناضجة الآن لمحاورة الإدارة الأميركية على أساس محاربة الإرهاب ومعالجة ظواهره وأسبابه وجذوره"، وذلك بهدف "تليين الموقف الإسرائيلي وتطويعه في اتجاه العمل على إحلال السلام".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت أمس أن واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على "مبادرة جديدة" لتسوية النزاع في الشرق الأوسط وستعلنها "قريبا".

وأضافت الصحيفة أن "هذه المبادرة تتضمن أفكارا لتسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني, ومنها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية". وقالت أيضا إن الخطوط العريضة لهذه المبادرة قد عرضت على دول عربية مثل مصر والأردن والسعودية, ولكن من دون إطلاع إسرائيل عليها.

غير أن واشنطن نفت أمس أنها تعد لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "لا خطط لدينا" لمبادرة جديدة. وأضاف "لا أرى لماذا ينظر الناس إلى الولايات المتحدة من أجل اقتراحات سلام".

قانون العقوبات

أردنية تقرأ إحدى الصحف التي تغطي نبأ الحرب في أفغانستان (أرشيف)

ومن جهة أخرى دافع أبو الراغب عن التعديلات التي أدخلتها حكومته الأسبوع الماضي على قانون العقوبات والتي اعتبرت مقيدة لحرية الصحافة, مؤكدا أنها تستهدف فقط "المسيئين للوطن ولرموزه".

وقال إن هذه التعديلات "لم يكن القصد منها مطلقا قهر الصحافة أو إيذاءها أو تحديد هامش الحرية الواسع الذي تتمتع به"، وإنما "وقف الإساءات التي تتعارض مع القانون والأعراف".

واتهم رئيس الحكومة الأردنية بالتحديد "بعض الصحف الأسبوعية" بـ "التخصص في نشر الخبر الكاذب وغير الدقيق والمعلومة المغلوطة التي لا تعتمد المصداقية بل وتذهب إلى اختلاق مصادرها". ووصف هذا الأمر بـ "أنه خطير جدا" وبمثابة حالة من "الفوضى" وليس حرية صحافة.

غير أن أبو الراغب جدد في المقابل "التزام الحكومة بالخط الليبرالي والديمقراطي الذي انتهجته".

وتنص تعديلات قانون العقوبات على إمكانية "الإغلاق المؤقت أو الدائم -وفقا لما تقرره المحكمة"- للمطبوعة أو الصحيفة التي تنشر خبرا من شأنه "الإساءة إلى الوحدة الوطنية, أو التحريض على ارتكاب الجرائم أو الإساءة إلى كرامة الأفراد وإلى سمعتهم أو يتضمن معلومات كاذبة أو تحريضا على إضرابات أو اعتصامات أو على عقد الاجتماعات العامة بشكل مخالف للتشريعات".

وكان مبدأ إغلاق الصحف ألغي من القانون الأردني وفقا لتعديلات أقرتها الحكومة قبل ثلاث سنوات. كما تنص التعديلات على معاقبة رئيس تحرير الصحيفة ومالكها المسؤول عن نشر مثل هذه الأخبار بالحبس لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر أو بغرامة مالية لا تزيد عن خمسة آلاف دينار (حوالي 7 آلاف دولار) أو بكلتا العقوبتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة