جدل حول التداعيات المحتملة لإنشاء قرية خاصة بالصم   
الاثنين 1426/2/10 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

قرية خاصة بالصم تستخدم لغة الإشارة

قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه في الوقت الذي بدأت فيه القرية الخاصة بالصم تأخذ شكلها النهائي بدأ الجدل يحتدم حول التداعيات المحتملة لعملية عزل هذه الفئة عن بقية المجتمع.

وذكرت الصحيفة أن الأصم مارتن تي ميلور قام بتصور القرية التي يريد إنشاءها, حيث تبنى القرية على أساس لغة الإشارات المعمول بها في أميركا حيث يستخدمها المدرسون في المدرسة الجديدة, ويستخدمها مجلس القرية في مداولاته كما أنه سيكون على عمال المطاعم أن يكونوا قادرين على فهم الطلبات عن طريق لغة الإشارة.

وقد عبرت حتى الآن مائة أسرة -تشمل أفرادا صما أو ثقيلي السمع أو حتى أناسا عاديين يودون استخدام الإشارات في تخاطبهم مع الآخرين- عن نيتها في الانتقال إلى هذه القرية التي ينوي مؤسسوها تسميتها بـ"قرية لوران" تخليدا لاسم العالم الفرنسي لوران كليرك الذي اشتهر في القرن التاسع عشر بتعليم الصم.

ويقوم الآن المخططون والمصممون والسكان المستقبليون لهذه القرية بالتجمع في مخيم بساوث داكوتا ابتداء من يوم الاثنين وخلال أسبوع برسم مخطط مفصل لقريتهم التي ستكون قادرة على استيعاب 2500 شخص ويأمل ميلور أن يبدأ بناؤها الفعلي مع بداية الخريف القادم.

ونقلت الصحيفة عن ميلور قوله "إن المجتمع لا يعمل ما يكفي لدمجنا فأنا أريد أن يعيش أطفالي ولاة ومديرين وعمال بريد ورجال أعمال يستخدمون نفس اللغة ولذلك نريد إنشاء مكان خاص بنا لإظهار خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية".

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن المناهضين لفكرة مثل هذه القرية يعتقدون أنها ستزيد من عزلة الصم وربما تقوض البحوث الحميمة لاكتشاف وسائل حديثة تسمح للصم بالاستفادة من اللغة المنطوقة, مضيفين أن تطورا كبيرا قد تم إنجازه في هذا المجال في السنوات الخمس عشرة الماضية.

لكن أصحاب فكرة قرية لوران يرون أن هدفهم ليس الانعزالية بقدر ما هو دمج أكبر عدد من الناس لا يمتلكون القدرة على التحدث في قرية خاصة بمستخدمي الإشارات وأنهم يتوقعون أن يكون أغلب سكانها من الآباء الذين عندهم ابن أصم أو بنت صماء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة