مساعدات أميركية إضافية لمتضرري سوريا   
الأربعاء 1434/1/1 هـ - الموافق 14/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
كلينتون وصفت تشكيل ائتلاف جديد للمعارضة بخطوة مهمة ستساعد على تحديد الجهة التي تحتاج أكثر للمساعدة (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة اليوم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة ثلاثين مليون دولار للمتضررين من الأزمة السورية، وكانت واشنطن وباريس اعترفتا بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب، إلا أن فرنسا اعترفت أيضا بالائتلاف كحكومة مستقبلية لسوريا الديمقراطية.

ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -التي أعلنت عن المساعدات الإضافية- تشكيل ائتلاف جديد للمعارضة بخطوة مهمة إلى الأمام وستساعد المجتمع الدولي على أن يحدد بشكل أفضل الجهة التي تحتاج أكثر إلى المساعدة.

وتقدم المساعدات من خلال برنامج الأغذية العالمي الذي يوفر المساعدات الغذائية لأكثر من مليون شخص في سوريا وقرابة أربعمائة ألف لاجئ في الدول المجاورة. وذكرت كلينتون أن المبالغ الإضافية رفعت المساعدات الأميركية الإنسانية للمتضررين من الأزمة السورية إلى مائتي مليون دولار. وأصبحت فرنسا أول دولة أوروبية تعترف بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية كممثل وحيد للشعب السوري.

اعتراف مزدوج
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس إن فرنسا تعترف بالائتلاف المعارض باعتباره الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي باعتباره الحكومة الانتقالية المستقبلية لسوريا ديمقراطية. وأضاف أن باريس ستدرس تسليح المعارضين في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد بمجرد أن يشكلوا حكومة.

هولاند: سنسلح المعارضة في مواجهة نظام الأسد بمجرد أن يشكلوا حكومة (الفرنسية)

أما الولايات المتحدة فقد اعتبرت الائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري لكنها لم تصل إلى حد الاعتراف به كحكومة انتقالية كما فعلت فرنسا.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إن بلاده تريد أن يبدي هذا الائتلاف قدرته على تمثيل السوريين في الداخل.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تقول إنها لا تزود المعارضة السورية في الداخل بالأسلحة وتقصر مساعداتها على المساعدات الإنسانية غير الفتاكة، فإنها تقر بأن بعض حلفائها يقدمون تلك المساعدات.

من جانب آخر، اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الائتلاف المعارض خطوة هامة للأمام، لكنه قال إنه يتعين عليه فعل الكثير قبل أن تعترف بريطانيا به. ومضى يقول إن بريطانيا لن تقدم السلاح للمعارضة في الوقت الراهن لكنه لم يستبعد ذلك مستقبلاً.

من جهة أخرى طالب المشاركون في الاجتماع الوزاري الثاني لجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والذي عقد بمقر الجامعة بالقاهرة، الحكومة السورية بالوقف الفوري والشامل لكل أشكال القتل والعنف ضد الشعب. واعترفت دول مجلس التعاون الخليجي بالائتلاف الاثنين، في حين رحبت الجامعة العربية به ودعت إلى الاعتراف به.

اجتماع طوكيو
في غضون ذلك توقع مسؤولون حضور دول من جنوب شرق آسيا اجتماعا دوليا يعقد في طوكيو نهاية الشهر الجاري بشأن سوريا يهدف إلى زيادة الضغط على النظام.

وأضاف مسؤول في الخارجية اليابانية أن المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في آسيا ويشارك فيه مسؤولون حكوميون كبار من دول مجموعة "أصدقاء سوريا"، سيركز على تفعيل العقوبات ضد النظام، وأمل أن تشارك دول من جنوب شرق آسيا في الاجتماع.

وكانت تايلند حضرت اجتماعات سابقة لمجموعة أصدقاء سوريا في باريس (أغسطس/آب) وواشنطن (يونيو/حزيران) والدوحة (يوليو/تموز) ولاهاي (سبتمبر/أيلول).

وأوضح أن المسألة السورية والاستقرار في الشرق الأوسط مهم جدا لآسيا، وخصوصا أن هذه المنطقة المزود الرئيسي للدول الآسيوية من النفط، وأكد أن اجتماع طوكيو سيسعى لزيادة عدد الدول التي فرضت عقوبات على النظام السوري، وسيناقش أيضا تفعيل تطبيق العقوبات.

ولفت إلى أن بكين وموسكو ليستا من ضمن المدعوين لحضور الاجتماع، وختم أنه بما أن هاتين الدولتين تعيقان عمل مجلس الأمن باستخدامهما المتكرر لحق النقض الفيتو، فعلى باقي أعضاء المجتمع الدولي اتخاذ خطوات أحادية وفعالة لدعم الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة