دعوة أفريقية لقمة بين السودانين بشأن أبيي   
الجمعة 29/6/1434 هـ - الموافق 10/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)
الاتفاق الذي وقعه رئيسا السودان وجنوب السودان في سبتمبر/أيلول 2012 لم يفلح بحل أزمة أبيي (رويترز)
دعا الاتحاد الأفريقي الخميس إلى قمة عاجلة بين رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير للبحث عن حل للنزاع على منطقة أبيي بعد مقتل زعيم قبيلة الدينكا وجندي إثيوبي من قوة حفظ السلام على يد أفراد من قبيلة المسيرية السبت الماضي في هجوم أسفر أيضا عن مقتل 15 من قبيلة المسيرية. من جانبها أعلنت الخرطوم استمرار الاتصالات المباشرة مع جوبا لتهدئة الأزمة.
 
وفي مبادرة جديدة حث الاتحاد الأفريقي "رئيسي الدولتين على الالتقاء فورا"، ووصف الاتحاد في بيان صدر في أديس أبابا الحادث الذي وقع في أبيي بالخطير ويسلط الضوء على أن الوضع الراهن في أبيي لا يمكن أن يستمر.

في غضون بحث الرئيس السوداني مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان هايلى مانكريوس الأوضاع في أبيى. ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن المسؤول الأممي أكد عقب اللقاء الذي جرى مساء الأربعاء أهمية تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مسبقا بين السودان وجنوب السودان وجعل أبيى منطقة منزوعة السلاح.

وأضاف أن الاتصالات المباشرة بين رئيسي السودان وجنوب السودان ما زالت مستمرة لتهدئة الموقف وإيجاد حل للأزمة. 

ومنذ الأحد الماضي أعلن وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين أن رئيسي السودان وجنوب السودان أجريا اتصالا مباشرا بشأن حادث مقتل زعيم قبيلة الدينكا في أبيي كوال دينق مجوق لتبديد التوتر بشأن الهجوم الذي أثار ردود فعل منددة في الخرطوم ومن مجلس الأمن الدولي.

وفيما يتعلق بالقتال الدائر في شمال وجنوب كردفان، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إنه سبق  لمجلس الأمن الدولي ومجلس الأمن والسلم الأفريقي أن دعوا الحكومة والحركة الشعبية-قطاع الشمال إلى وقف القتال وإيجاد حل للأزمة بينهما بالطرق السلمية، منوها بأن الطرفين قد انخرطا في مفاوضات مباشرة في أديس أبابا، وأعرب عن رأيه بإمكانية توصل الطرفين إلى حل نهائي للخلاف بينهما.

ناظر دينكا نكوال دينق مجوك الذي قتل في أبيي مساء السبت (الجزيرة)

وتوسط الاتحاد الأفريقي في مارس/آذار الماضي في اتفاق سلام بين السودان وجنوب السودان يقضي باستئناف صادرات النفط الجنوبية وتخفيف التوتر الذي ساد بين البلدين منذ انفصل جنوب السودان عن السودان في 2011  بعد استفتاء.

لكن رغم اجتماعات عقدت مؤخرا لم يتمكن الرئيس السوداني ونظيره رئيس جنوب السودان من الاتفاق على مصير منطقة أبيي التي تقطنها قبيلتا الدينكا والمسيرية.

وكان من المفترض أن يجرى في أبيي استفتاء لتقرير المصير وفقا لما جرى الاتفاق عليه في اتفاقية السلام الشامل للعام 2005 التي أنهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، لكن السودان وجنوب السودان لم يتمكنا من الاتفاق على أعضاء القبائل الذين سيكون لهم حق المشاركة في الاستفتاء.

وتدير قوات حفظ السلام الإثيوبية أبيي منذ سيطر السودان عليها في مايو/أيار 2011 بعد هجوم على قافلة من القوات السودانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ويؤكد السودان وجنوب السودان أنهما سحبا كامل قواتهما من المنطقة المتنازع عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة