المطارنة الموارنة يطالبون بوقف توجيه الاتهامات للحود   
الخميس 1426/8/5 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
دعوات الاستقالة توالت على لحود عقب اعتقال المسؤولين الأمنيين الأربعة (الفرنسية)
أعرب مجلس المطارنة الموارنة عن أمله في التوصل إلى حل ينهي الادعاءات والاتهامات التي بدأت تلاحق الرئيس اللبناني إميل لحود بعد توقيف أعمدة النظام الأمني في إطار التحقيق بقضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وقال المجلس في بيان عقب اجتماعه الشهري الأربعاء برئاسة البطريرك نصر الله صفير "إن ما توصل إليه التحقيق الدولي مؤخرا من معلومات أرست الشبهة على بعض المتهمين ممن كانوا يتولون السهر على أمن المواطنين لهو حقا مخز ومخجل, ما جعل مقام الرئاسة عرضة لانتقادات تطال ما يجب أن يكون لها من هالة احترام ووقار". وأعرب المطارنة عن أملهم في أن "يلقى هذا الأمر الحل المنشود الذي يزيل أي إبهام".
 
يأتي هذا الاجتماع عقب صدور مذكرات توقيف السبت الماضي في حق أربعة من القادة الأمنيين اللبنانيين وهم قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق للاستخبارات العميد ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج.
 
ووجهت للأربعة اتهامات القتل المتعمد ومحاولة القتل المتعمد وممارسة أعمال إرهابية وحيازة أسلحة ومتفجرات. وتبنى المحققون هذه الاتهامات استنادا إلى قرائن الادعاء العام التمييزي. وقد دفع توجيه الاتهامات للضباط الأربعة المقربين من الرئيس اللبناني إلى تكرار الدعوات المحلية إلى إقالة لحود.
 
المخابرات السورية
واتهم مجلس المطارنة الموارنة المخابرات السورية بوجود "غير منظور" في لبنان. وقال البيان إن هناك أحداثا "تدعو إلى القلق منها مواصلة أجهزة الاستخبارات السورية وغير السورية عملها على الأراضي اللبنانية بطريقة غير منظورة".
 
واتهم البيان المخابرات السورية بشكل مباشر بـ"متابعة زرع العبوات الناسفة" في الأراضي اللبنانية "مستهدفة الاخلال بالأمن, على وجه الإجمال, في المناطق المسيحية, وما رافق ذلك من اغتيالات ومحاولات اغتيال مما يخل بالأمن العام ويشيع القلق في نفوس اللبنانيين".
 
وقد أنهى الجيش السوري رسميا انسحابه من لبنان يوم 26 أبريل/نيسان الماضي بعد وجود استمر 29 عاما استجابة لضغوط دولية مورست على دمشق إثر اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.
 
ومنذ ذلك الحين اغتيل الصحفي والناشط السياسي اليساري سمير قصير والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي المعارضين لسوريا. ونجا وزير الدفاع اللبناني إلياس المر من محاولة اغتيال، فيما وقعت سلسلة تفجيرات ليلية استهدفت مناطق مسيحية شمال بيروت.
 
كما انتقد المطارنة الموارنة إقفال سوريا حدودها مع لبنان, مشددين على أن العلاقات معها "تاريخية متشابكة لا يمكن تجاهلها بل يقتضي المحافظة عليها عن طريق إقامة التعاون بين دولتين على قدم المساواة دون إقفال الحدود كلما حدث حادث يعكر صفو العلاقات".
 
وتحفظ البيان على احتفاظ حزب الله بسلاحه من غير أن يسميه. وقال "إن جمع فئة من اللبنانيين بين الاشتراك في السلطة عبر نواب ووزراء وحملها السلاح خارج إطار القوات المسلحة الرسمية أمران يتناقضان ولا يجتمعان أبدا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة