جليلي الابن المنبوذ في السينما الإيرانية   
الاثنين 1423/1/12 هـ - الموافق 25/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يعتبر المخرج الإيراني المعروف أبو الفضل جليلي بمثابة الابن المنبوذ في السينما الإيرانية، حيث لا تزال أفلامه بعيدة عن دور العرض في بلاده رغم حصدها الجوائز في الخارج.

وقال جليلي الذي يبدأ عرض فيلمه الجديد "دلباران" بعد غد الأربعاء في صالات فرنسا "لدى كل عائلة هناك دوما ابن منبوذ, متمرد, لا يطيع الأوامر العائلية لكنه يظل مع ذلك جزءا من العائلة، يشدون أذني كولد صغير لكنني مهما يكن ولدهم".

وأوضح "أقوم بصنع أفلام منذ عشرين عاما بيد أنها لا تعرض في إيران، ففيلمي الأول عرض في الغرب بعد ثماني سنوات من إخراجه، قلما يواجه السينمائيون الإيرانيون الآخرون مشكلات ولا أعرف لماذا الحظ لا يحالفني".

وتابع "في البداية كان الأمر محبطا للغاية حتى إنني أصبت بمرض شديد، ثم ما لبثت أن استسلمت للأمر، إنه القدر", مضيفا أن فيلم "رقصة الغبار" الذي يتناول المشكلة الكردية وحظي بجائزة في مهرجان لوكارنو, حظر عرضه ثماني سنوات بسبب الرقابة. كما أوقفت السلطات إنتاج فيلم آخر بعد تصوير 80 دقيقة من مشاهده وأتلفت كل شيء.

ويرى المخرج أن الجوائز التي تحصد في الغرب "ليست معيارا في إيران، إذ إن المهم هو ختم الوزارة. يقولون لي إن مشاهدي أفلامك هم في الخارج وهذا يكفيك. والصحفيون يقولون إن جليلي يقوم بصنع فيلم آخر للأرشيف". غير أن المخرج يعرض أفلامه من خلال شبكات الطلبة ويستمر في التصوير.

وقال "عندما كنت صغيرا كانت جميع المهن التي حلمت بها محظورة بالنسبة لي لأنني أنحدر من عائلة متدينة جدا. فكنت مهتما بالفنون بشكل عام, مثل فن الخط والتصوير والرسم. وبعد وفاة والدي تمكنت من العمل في السينما". غير أن الفن الأكثر نبلا فهو في نظره الغناء الفارسي. ويقول عن ذلك "لسنا بحاجة لأن نقع في الغرام لصنع فيلم عن الحب لكن لغناء الحب يجب أن نكون مغرمين".

ويعتقد المخرج أن "الفن لا يتم تعلمه بل إنه يولد معنا" وهو شخصيا يشاهد فيلما كل سنتين" ويقرأ النذر القليل كما لا يشاهد التلفزيون إلا نادرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة