الفلسطينيون يشترطون وقف الاستيطان   
الجمعة 1432/11/3 هـ - الموافق 30/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)

 اجتماع اللجنة التنفيذية الخميس يأتي وسط ضغوط على عباس لاستئناف التفاوض 
(الأوروبية)


رفضت منظمة التحرير الفلسطينية الخميس اقتراحًا من اللجنة الرباعية الدولية باستئناف غير مشروط للمفاوضات مع الإسرائيليين, وأكدت مجددا أنه يتعين أولا وقف الاستيطان كليًّا في الأراضي المحتلة.

وكانت اللجنة –التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- قد أصدرت بيانا دعت فيه إلى محادثات تحضيرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غضون شهر, واقتراحات جوهرية من الجانبين بشأن الحدود والأمن خلال ثلاثة أشهر, واتفاق سلام بحلول نهاية عام 2012.

بيد أن خطة التسوية التي عرضتها اللجنة الرباعية عقب تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة الماضية طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، لم تشر صراحة إلى وقف الاستيطان.

الاستيطان أوّلا
 وفي اجتماع عقدته الخميس في رام الله, شددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أنه يتعين على إسرائيل أن توقف كل عمليات البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة –بما فيها القدس الشرقية- قبل استئناف المحادثات, وهو الشرط الذي أشار إليه عباس في خطابه بالأمم المتحدة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع إن القيادة الفلسطينية ترى أن على الحكومة الإسرائيلية أن تلتزم بوضوح بجميع الأسس والمرجعيات الواردة في بيان الرباعية الدولية خاصة ما يتصل بوقف الاستيطان, والاعتراف بحدود 67 حتى يمكن انطلاق المفاوضات المنشودة في أسرع وقت.


تيسير خالد انتقد بيان اللجنة الرباعية (الجزيرة)
ولم يرفض عبد ربه صراحة اقتراح الرباعية, قائلا إن اللجنة التنفيذية درست بدقة بيان الرباعية, ولاحظت عناصر مشجعة فيه خاصة وجود جدول زمني محدد لتقديم حلول مفصلة وملموسة لموضوعي الحدود والأمن بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر وفق مرجعيات تشمل قرارات مجلس الأمن الدولي, وخطة خريطة الطريق, ومبادرة السلام العربية, ورؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي عرضها في مايو/أيار الماضي.

وبينما تحدث عبد ربه عن نقاط إيجابية في اقتراح اللجنة الرباعية الدولية, انتقد عضو آخر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بيان اللجنة الأخير. ووصف تيسير خالد البيان بأنه غير مقبول, وغير واضح, قائلا إنه يمسك العصا من النصف, ويوزع المسؤولية على الطرفين.

وأضاف أن اللجنة تدرك أن الحكومة الإسرائيلية هي الطرف المسؤول عن تعطيل العملية السياسية, مخيرا اللجنة بين أن تكون لها مصداقية وتلزم إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية, وبين الاستقالة.

ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو محمود عباس إلى استئناف المفاوضات دون شروط, لكنه يشترط في الواقع اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل باعتبارها "دولة يهودية". 

وكان مجلس الأمن الدولي قد سلم الأربعاء الطلب الفلسطيني بشأن العضوية في الأمم المتحدة إلى لجنة ستراجعه وتقيّمه في الأسابيع المقبلة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الخميس إن الفلسطينيين ضمنوا تصويت ثمانية من الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن لصالح طلب العضوية, مضيفا أن نيجيريا والغابون وعدتا بدورهما بدعم الطلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة